ليبيا: قوت الليبيين على طاولة السياسيين والحالمين بالنفط

أصدر الحاكم العسكري رئيس أركان مجلس النواب عبد الرزاق الناظوري تعليمات لسلاح الجو التابع للكرامة بقصف أي ناقلة أو شاحنة تدخل موانئ الهلال النفطي أو الطرق المؤدية إلى خزانات النفط دون ترخيص من المؤسسة الوطنية لنفط بنغازي و،كان القائد العام

للجيش الفريق أول ركن خليفة حفتر عين الناظوري حاكما عسكريا للمنطقة الممتدة من درنة شرقا وحتى راس لانوف غربا بعد انقلاب آمر حرس المنشآت النفطية على سلطات طبرق وإعلان التأييد للمجلس الرئاسي.

من جانبه أكد إبراهيم الجظران آمر جهاز حرس المنشآت بأن تصريحات مصطفى صنع الله رئيس مؤسسة طرابلس للنفط لا تعني شيئا ،وذلك في أول رد فعل عن موقف صنع الله الرافض للاتفاق الموقع بين الجظران والمجلس الرئاسي قصد استئناف ضخ النفط من جديد لفائدة حكومة الوفاق الوطني الباحثة عن مصادر التمويل.

يشار إلى أن مجمل خسائر المؤسسة الوطنية للنفط المترتبة عن إطلاق موانئ التصدير ووقف الإنتاج بلغت 100 مليار دولار، بحسب مصدر رسمي بعد تعمد الجظران منع عمليات التصدير بتعلة وجود فساد وسوء استعمال لإيراداته.

وخلال الأسابيع الأخيرة تحرك المجتمع الدولي وبالأساس القوى الكبرى مدفوعة من طرف الشركات النفطية الكبرى من أجل حل معضلة النفط وتكفل المبعوث الأممي بالمهمة بعد فشل المجلس الرئاسي. فجاءت زيارة مارتن كوبلر إلى راس لانوف واجتماعه بالجظران وحضور رئيس المجلس الرئاسي السراج وعدد من أعيان الهلال النفطي والإعلان عن توقيع الاتفاق الذي بموجبه تحلّ المشكلة مقابل صرف أموال لفائدة حرس المنشئآت النفطية.

خطوة خلفت ردود أفعال رافضة ومتهمة للمبعوث الأممي بتجاوز مهامه وأيضا بإعلان الحاكم العسكري الناظوري ،إعطاء أوامر باستهداف أي ناقلة أو شاحنة تدخل الهلال النفطي دون إذن مسبق من المؤسسة الوطنية للنفط بنغازي.

تداعيات وقف تصدير النفط
باعتبار اعتماد الاقتصاد الليبي وموارد الخزينة بنسبة 97 % على صادرات الذهب الأسود، ضاقت السبل أمام الحكومات المتعاقبة على ليبيا وحاولت جميعها عقد صفقات مع الجظران لتجاوز الأزمة وتحتفظ الذاكرة بتفاصيل مثيرة حول تحول رئيس الحكومة الأسبق علي زيدان إلى مطار الأبرق شرق ليبيا ،وانتظار لساعات قدوم الجظران وفي الأخير ترك زيدان صكا لفائدة الجظران. ثم جاء عبد الله الثني فحاول بدوره غير أنه فشل في حل أزمة تصدير النفط.

وقد قدم المجلس الرئاسي الذي وبدعم دولي نجح في استمالة حرس المنشآت وجرى توقيع اتفاق في الغرض. واتضح بالكاشف أن آمر حرس المنشآت جعل من ورقة قوت ورزق الليبيين ورقة للضغط من أجل جني مصالح ومكاسب.

ومع توقف إيرادات النفط نجد ان حكومة الوفاق لم تجد من سبيل للإيفاء بالتزاماتها في مستواها الأدنى سوى الاقتراض من المصرف المركزي طرابلس بمبلغ مليار ونصف مليار . وهو مبلغ زهيد اجمع المراقبون أنه بسيط ولا يعني شيئا بالنسبة لدولة تدفع 10 مليار دينار ليبي كرواتب ودعم سلعي في حدود 7 مليار ،كما تم تسريب معلومة تتعلق بتفكير حكومة طرابلس بيع جزء من احتياطي الذهب المقدر بـــ ......

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا