«عنق العرب» في مرمى المطامع: الدور الإسرائيلي المشبوه في إفريقيا ورقة ضغط على مصر

تحاول «إسرائيل» جاهدة ترسيخ أقدامها في القارة الإفريقية كبوابة لتنفيذ رؤيتها التوسعية التي تسعى إليها منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية سنة 1948، ولعلّ الحراك الأخير الذي تقوم به سلطات الاحتلال لتوطيد علاقاتها مع دول القارة السمراء – مستغلة في ذلك

غياب الحضور العربي الفاعل وتراكم الأزمات في المنطقة – هو أبرز مؤشر على محاولاتها لعب دور مشبوه في القارة مستغلة في ذلك علاقاتها المتعددة سواء مع الدول المسيحية في إفريقيا أو في ظلّ سعيها نحو تطبيع العلاقات مع عدة دول إسلامية أخرى .
ولعل الجولة –غير المسبوقة – التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أربع دول افريقية هي أوغندا أثيوبيا كينيا ورواندا ، زادت من تدعيم السعي الإسرائيلي المشبوه لترسيخ دوره في العمق الإفريقي عبر استغلال نقاط الخلاف والأزمات المندلعة بين بلدانها. ولعل أزمة ملف سد النهضة بين مصر واثيوبيا سيكون الاداة التي ستحاول من خلالها سلطات الاحتلال الضغط على القاهرة . اذ تملك إسرائيل نفوذا متزايدا في اثيوبيا مما يجعل ملف سد النهضة ورقة «رابحة» بيدها لاستمالة الجانب المصري ، ولم لا فرض شروط معينة عليه للعودة إلى التفاوض. وربط مراقبون الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى «إسرائيل» ولقاءه نتنياهو ،بالجولة التي قام بها الأخير في أربع دول افريقية.

وكان للزيارة التي أداها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى إسرائيل بداية الأسبوع ، قراءات متعدّدة لعل أهمها محاولات مصر لاسترجاع دورها الفاعل في العمق الإفريقي عبر دفع عجلة التفاوض بين طرفي الصراع ، حيث أكدت تقارير إعلامية انّه من المرتقب أن تعقد قمة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل نهاية العام وفي هذه الحالة سيكون اللقاء هو الأول الذي يجمع الجانبين حيث اقتصرت العلاقة بين مسؤولي البلدين على مباحثات هاتفية ، كما نقلت تقارير إعلامية أن شكري اقترح استضافة بلاده مفاوضات فلسطينية ـ إسرائيلية مباشرة برعاية عمان والقاهرة.ويرى مراقبون أنّ الزيارة المثيرة للجدل ستساهم دون شك في تحريك المفاوضات العالقة منذ سنوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتضاف بذلك إلى الجهود الدولية الحثيثة لإحياء عملية السلام على غرار محاولات إنجاح المبادرة الفرنسية الأخيرة لإعادة طرفي الصراع إلى مائدة الحوار .

«إسرائيل» ودول إفريقيا
من جهته قال الباحث المالي المختصّ في الشؤون الإفريقية حمدي جوارا لـ«المغرب» أنّ جولة بنيامين نتنياهو الأفريقية تأتي في .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا