ليبيا: معركة المياه.. فصل من فصول الحرب الأهلية

أعلنت القيادة العامة للجيش الوطني التابعة لرئاسة أركان مجلس النواب في بيان ألقاه ناطقها الرسمي العقيد أحمد المسماري عن سيطرة الكتيبة 101 للجيش على منطقة خزان مياه النهر الصناعي أجدابيا ودحر قوات ما يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي.


ذات البيان أشار إلى أسر عدد من مقاتلي السرايا وقتل عدد آخر ضمنهم شحات مفاتح نوارة وهروب قيادي ثان يدعى مصطفى الفركسي. وكان طيران عملية الكرامة للجيش الوطني نفّذ في وقت سابق 8 غارات جوية على أهداف بمنطقة خزان النهر الصناعي، وقد تواترت أنباء عن مقتل شقيق آمر جهاز حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجظران جراء تلك الغارات المتتالية.

ومن دوافع وأسباب اندلاع المواجهات جنوب أجدابيا السيطرة على أهم نقطة تجميع وتخزين المياه والتي منها يجري تدفق مياه الشرب إلى مناطق طرابلس وجهات الغرب الليبي. سبب ودافع ثان مهم بالنسبة للجيش يتمثل في قطع الإمداد عن الجماعات الإرهابية في بنغازي. ويرى مراقبون أن حقيقة الصراعات في ليبيا إنما هو بهدف الاستحواذ على ثروة النفط والمياه. حيث تركزت العمليات العسكرية خلال المرحلة السابقة على النفط، وخاصة بمناطق الهلال النفطي. إذ دارت مواجهات مسلحة عنيفة بين ما لا يقل عن ثلاثة أطراف مسلحة وهي قوات فجر ليبيا وتنظيم داعش الإرهابي وحرس المنشآت النفطية الحليف الأسبق للجنرال خليفة حفتر. لكن مع قدوم المجلس الرئاسي حصل تغيير في التحالفات وتوزيع القوى العسكرية وذلك بعد تخلي حرس المنشآت عن حفتر وإعلان اعترافه ودعمه للمجلس الرئاسي ،مما جعل حفتر ومجلس النواب يعيد ضبط الأولويات في ما يتعلق بالعمليات العسكرية . ومن هناك ركزت القيادة العامة للجيش على ملف المياه المرتبط بالحياة اليومية للمواطن ،ويشير متابعون لطبيعة هذا الصراع الجديد أن الكفة تميل لفائدة الجيش باعتبار أن حلفاء الجيش ومجلس النواب في الجنوب الشرقي من قبائل التبو هم الذين يسيطرون على تلك المناطق التي تأتي منها المياه.

فشل توحيد المؤسسة النفطية
مع غياب الثقة بين الفرقاء الليبيين السياسيين والعسكريين وسلبية المجتمع الدولي وتهاون الأمم المتحدة في ما يخص تقريب وجهات النظر ،تصاعدت الخلافات ولم يكتب لأي مبادرة النجاح وطيّ صفحة الماضي. فبعد انعقاد اجتماع لمسؤولي الوطنية للنفط بتركيا والتوصل الى توحيدها تمهيدا لإعادة تصدير النفط ظهرت مؤشرات بين أقاليم ليبيا الثلاثة: طرابلس، فزان وطبرق ،لتعود بذلك معضلة قطاع النفط إلى ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا