ليبيا: الأمم المتحدة تجدد التزامها بدعم عملية سياسية يقودها الليبيون

أكد انطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة على أنّ الأمم المتحدة ستواصل دعم ليبيا للوصول إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية في

أقرب وقت ممكن عبر عملية يقودها الليبيون مشيرا إلى أن ذلك ما تلتزم به الأمم المتحدة تجاه الليبيين. وأثنى المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على الجهود التي قامت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة خلال ثمانية أشهر من عملها في تلك الخطة لدى ليبيا وقد جاء ذلك بمناسبة انتهاء مهمة ستيفاني ويليامز في 30 من شهر جويلية الفارط.
وكان مجلس الأمن الدولي صوت بالإجماع على تمديد عهدة البعثة الأممية للدعم والمساندة إلى ليبيا لثلاث أشهر إضافية وتبنى مقترحا سابقا يتعلق بإعادة هيكلة البعثة الأممية والتنصيص على أن يباشر المبعوث الخاص مهامه وأعماله من طرابلس لا من مقر الأمم المتحدة ببروكسل.
وكانت ستيفاني ويليامز عينت من طرف انطونيو غوتيريش مستشارة خاصة له بشأن ليبيا، وحاولت إنقاذ خارطة الطريق أو الاتفاق السياسي المنبثق عن مبتقى الحوار السياسي تونس- جنيف سيما بعد فشل إجراء الانتخابات في ديسمبر 2021.
وقد قام مجلس النواب بتعيين حكومة جديدة مما زاد في تأزيم المشهد السياسي..نجحت ستيفاني ويليامز في إطلاق مفاوضات المسار الدستوري بين البرلمان ومجلس الدولة بالعاصمة المصرية القاهرة وتحت إشرافها وقد اجتمع ممثلو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على مدى ثلاث جولات كاملة بهدف التوصل إلى قاعدة دستورية للانتخابات والاتفاق على مسودة الدستور. لكن هذا لم يتحقق بسبب مواد جاءت بمشروع الدستور وأشارت جدلا واسعا بين المجلس الأعلى للدولة و مجلس النواب..
وحاولت ستيفاني التقليل من حجم الفشل وذلك عند تركيزها على المواد الذي حصل بشأنها توافق أي 187 مادة لكن فيما يتعلق بالمواد الخلافية، وهي تلك المتعلقة بشروط ترشح الرئيس كشرط ازدواجية الجنسية وغيره وشكل الدولة حكمت هذه المواد على مفاوضات القاهرة بالفشل.
ويرى متابعون بأنّ الشعب الليبي يدفع ضريبة الخلاف الدولي بشان رؤية الحل للازمة الراهنة في ليبيا...خلاف بين أعضاء مجلس الأمن الدائمين بخصوص مستقبل عمل البعثة الأممية ومسألة تعيين مبعوث أممي جديد.وهو ما سوف يحول دون تجسيد حلم الليبيين في إنهاء المرحلة الانتقالية في المستقبل القريب..وحتى لو فرضنا تسجيل تقارب بين مجلسي النواب والدولة تحت الضغوط الخارجية فان القوانين الانتخابية تتطلب تنسيقا ومشاورات بين المجلسين.
انتهاء مهمة مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة
قد انقضت فترة مهمة ستيفاني وليامز دون الكشف عن بديل لها في حين تم تجديد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لثلاثة أشهر فقط.وأشاد الأمين العام أنطونيو غوتيريش من خلال المتحدث باسمه «بالتزام» الدبلوماسية بـ«البحث عن حل للأزمة السياسية في ليبيا». وأكد التزام الأمم المتحدة «دعم عملية يقودها الليبيون لمواجهة التحديات المستمرة وضمان إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أسرع وقت ممكن» وفق وسائل إعلام .
وعيَّن الأمين العام ستيفاني ويليامز «مستشارة خاصة» لليبيا بعد استقالة السلوفاكي يان كوبيس المفاجئة في نوفمبر. وكان كوبيس «مبعوثًا للأمم المتحدة».
وقال متحدث باسم أنطونيو غوتيريش قبل أيام قليلة «نحاول، في أقرب وقت ممكن، تعيين شخص بالنيابة على الأقل لتنفيذ المهام التي كانت تقوم بها ستيفاني وليامز».
في الأسبوع الماضي، جدد مجلس الأمن عمل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لثلاثة أشهر فقط، حتى 31 أكتوبر. وأعرب حينها الكثير من الأعضاء عن قلقهم بشأن هذه المدة القصيرة التي كانت الحل الوسط الوحيد المقبول بالنسبة لروسيا التي كانت تطالب بتعيين مبعوث جديد.منذ خريف 2021 مع رحيل كوبيس، لم يكن تجديد مهمة البعثة ممكنًا إلا لفترات قصيرة بسبب عدم قدرة المجلس على الاتفاق على مبعوث جديد.
من جانبه أعرب السفير والمبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، أمس الثلاثاء، عن شكره للمستشارة الأممية ستيفاني وليامز على ما قدمته من عمل خلال السنوات الماضية في البلاد، داعيا الليبيين للبناء على التقدم الذي حققته خلال فترة عملها.
وقال نورلاند - وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الليبية - «نشكر ستيفاني ويليامز على تفانيها وتصميمها على تسهيل مسار يؤدّي إلى الانتخابات، نيابة عن الشعب الليبي بصفتها المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة حول ليبيا، ونحن نشجع القادة الليبيين للبناء على التقدم الذي تم إحرازه خلال فترة توليها لهذا المنصب».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا