ليبيا: المشري يفوز بعهدة خامسة على رأس مجلس الدولة

أكد فتحي باشاغا في كلمة له أمس أن هدف حكومته وحدة ليبيا وضمان سيادتها وتحدث عن استمرار عمل حكومته على تهيئة ظروف إجراء الانتخابات ،

سيما المصالحة الوطنية الشاملة . وجدد التأكيد على عدم اللجوء للقوة وأن الحفاظ على استقرار البلاد من ضمن أولويات حكومته التي جاءت عبر توافق ليبي ليبي.
وكان فتحي باشاغا أشرف على اجتماع لأنصاره في مدينة الزاوية مؤخرا بحضور أعيان قبائل ومسؤولين محليين وأكد فيه على التزام حكومته بعدم التصعيد والحفاظ على الاستقرار، ومضي حكومته قدما وسلميا في إجبار حكومة الدبيبة على تسليم الأعمال تنفيذا لإرادة الشعب الذي يمثله مجلس النواب.عسكريا نجح باشاغا في اختراق المشهد العسكري غرب البلاد و في طرابلس بعد استقطاب أحد ابرز القادة العسكريين في الغرب الليبي وهو اللواء أسامة جويلي وقادة آخرين من مختلف مناطق غرب البلاد. وقد انتقل من الزاوية إلى مصراتة وفيها اشرف على اجتماع بقادة كتائب مسلحة لها ثقلها مثل «حطين» و«الحلبوص» وغيرها واستعرض الاجتماع تطورات المشهد بجانبيه الأمني والسياسي.
هذا محليا أما على المستوى الدولي فلا تغيير لافت في مسالة الاعتراف الدولي بإحدى الحكومتين باستثناء بعض اللقاءات الدولية مع باشاغا كذلك ما حصل في مجلس العموم البريطاني.
المشري رئيسا لمجلس الدولة مجددا
عقد المجلس الأعلى للدولة أمس الاثنين جلسة رسمية لانتخاب الرئيس لدورة جديدة حيث ترشح خالد المشري والعجيلي ابو سديل ومترشحين آخرين..فاز بعد التصويت في الجولة الثانية المشري بـ65 صوتا على منافسه ابو سديل الذي حصل على 50 صوتا.أما منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة فقد آلت فيه النتيجة إلى ناجي مختار.
وتعتبر هذه الولاية الخامسة للمشري في رئاسة مجلس الدولة.وجاء فوز المشري في الجولة الثانية من الانتخابات بواقع 65 صوتا، مقابل 50 صوتا لمناقشة، العجيلي اسديل.وترشح للجولة الأولى من الانتخابات أربعة أعضاء، تقدمهم رئيس المجلس، خالد المشري، بالإضافة لـ: فتح الله السريري، والعجيلي اسديل، وعبد السلام الصفراني، فيما حضر الجلسة 112 عضوا.
وخلال الجولة الأولى، جاء خالد المشري أولا بـ 44 صوتا، فيما حل العجيلي اسديل ثانيا، بـ34 صوتا. وجاء عبد السلام الصفراني ثالثا بـ29صوتا، فيما حل فتح الله السريري في المركز الأخير.وبعد عدم تحصل أي من المرشحين على النسبة المرشحة من الجولة الأولى، تم اللجوء لجولة ثانية بين المشري واسديل وفق ماتناقلته وسائل إعلام .
ستيفاني وليامز تدعو الليبيين إلى كسر الجمود السياسي
من جهتها دعت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفانى وليامز، القادة الليبيين إلى التغلب على الجمود السياسي الحالي وعلى أزمة السلطة التنفيذية المتكررة، من خلال إقرار إطار دستوري توافقي يحدد محطات واضحة، ويؤسس للعقد بين الحاكم والمحكوم، ويضع ضوابط لإنهاء الفترة الانتقالية من خلال الانتخابات الوطنية.
وأعربت المسؤولة الأممية في بيان بمناسبة انتهاء مهمتها في ليبيا في بيان صحفي، عن شكرها للشعب الليبي ومئات الأشخاص الذين التقت بهم وعملت معهم خلال الأشهر الثمانية الماضية، داخل ليبيا وخارجها، كما أعربت عن تقديرها لثقة الشعب الليبي وتعاونه مع جهودها الرامية إلى إعادة ليبيا إلى المسار المفضي إلى انتخابات تستند إلى إطار دستوري متين. وأشارت «ستيفانى وليامز» إلى أنه تقع على عاتق القادة الليبيين مسؤولية جلية تجاه مواطنيهم والأجيال القادمة لتقديم التنازلات التاريخية اللازمة لإتاحة الفرصة لتحقيق الإنجاز المنشود.
مبعوث جديد
في الأثناء وردا على مطالب دولية ومحلية بضرورة التسريع بتعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا ومع استمرار الخلافات حول هوية المبعوث الأممي الجديد قالت الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسمها أنّ منسق البعثة الأممية للدعم والمساندة الحالي زينينغا هو المسؤول عن البعثة الأممية.
زينينغا تواجد في شرق ليبيا في ليومين وقد زاد أشرف خلالها على الاجتماع الدوري للجنة العسكرية المشتركة للوقوف على التحديات والعراقيل التي تواجه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار..في كلمة له بالمناسبة أشاد منسق البعثة الأممية على جهود أعضاء اللجنة العسكرية وتعاونهم مع فريق المراقبين الدوليين في ضمان تنفيذ الاتفاق.
في سياق آخر أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري لدى اجتماعه بتقنية الفيديو مع رئيس جمعية الصداقة التركية الليبية بلدز على أنّ التشاور والتواصل بين مجلس الأمة التركي ونظيره مجلس النواب الليبي مستمر لدعم العلاقات بين البلدين والتي وصفها يوسف العقوري بالتاريخية والقوية.
معلوم أنّ العلاقات بين تركيا وليبيا شهدت منذ اندلاع الأزمة السياسية في 2014 أزمة اتهم فيها مجلس النواب الليبي أنقرة بدعم المليشيات في طرابلس وفي غرب ليبيا كما وقفت تركيا بقوة إلى جانب حكومة الوفاق في وجه هجوم حفتر على طرابلس، لكن بعد انسحاب قوات حفتر إلى شرق ليبيا .ومع التقدم الحاصل في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار تحسنت نوعا ما العلاقات بين برقة وتركيا حتى مع استمرار بعض النقاط الخلافية والتي منها سحب المرتزقة.
انفجار صهريج وقود جنوب ليبيا
هذا وأفادت مصادر طبية ليبية بسقوط خمسة قتلى وعشرات المصابين جراء انفجار صهريج وقود في بلدية «بنت بية» بمدينة سبها عاصمة الجنوب الليبي فجر أمس الاثنين.
وبحسب الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، أسامة علي، فقد نشب حريق نتيجة انفجار صهريج وقود، كما كشف عن وفاة خمسة أشخاص وإصابة 51 شخصا بحروق متفاوتة.وأكد وكيل وزارة الصحة لشؤون المراكز الطبية بحكومة الوحدة الوطنية، توفيق الدرسي، أن الوزارة «تعمل حاليا على نقل الحالات الطارئة عبر جسر جوي من مطار سبها جنوب البلاد إلى مطار معيتيقة في طرابلس عبر طائرات جهاز الإسعاف الطائر».
وقال، في تصريح نقلته الوزارة على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك: «أصدرنا تعليمات بتوفير كل احتياجات مستشفى جراحة الحروق والتجميل بطرابلس الذي سيستقبل الحالات الطارئة خلال الساعات القادمة»، مشيرا إلى انطلاق قافلة طبية من مستشفى بني وليد مع سيارات إسعاف لدعم خدمات الطوارئ بمركز سبها الطبي. وأضاف: «ستنطلق الآن قافلة طبية من مستشفى جراحة الحروق والتجميل إلى مركز سبها الطبي تضم أطباء ومتخصصين في مجال الحروق لتقديم الرعاية الطبية للحالات التي سيتم علاجها بالمركز».
وكان صهريج يحتوى على وقود بنزين قد انقلب في المنطقة، وقد أسرع بعض المواطنين من أجل تجميعه، قبل أن ينفجر الصهريج فجأة.من جهته، أفاد الناطق باسم وزارة الصحة بطرابلس أمين الهاشمي، في تصريح صحفي، بأن أغلب حالات الحروق حرجة، وسيتم تحويل بعضها إلى طرابلس لتلقي العلاج.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا