ويليامز في اختتام مفاوضات المسار الدستوري الليبي: لازالت الخلافات قائمة بشأن التدابير المنظمة للمرحلة الانتقالية قبل الانتخابات

أكدت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة حول ليبيا ستيفاني ويليامز في اختتام أعمال المسار الدستوري والتي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة

تسجيل تقدم كبير في الاتفاق على أغلب مواد مسودة الدستور..وقد توجهت بالشكر إلى الحكومة المصرية على حسن تنظيم جولات الحوار وتعاونها مع الأمم المتحدة كما أشادت بروح التعاون الايجابي لدى ممثلي مجلس النواب و مجلس الدولة..
هذا وقد أقرت بوجود عراقيل وصعوبات من خلال تواصل الخلاف بين ممثلي البرلمان ومجلس الدولة بشأن التدابير المنظمة للمرحلة الانتقالية المؤدية للانتخابات مما يستوجب مزيد من الاجتماعات التشاورية بين البرلمان ومجلس الدولة.
وقد انتهت مشاورات ومفاوضات المسار الدستوري بالقاهرة دون تحقيق شيء يذكر..وكانت الأمم المتحدة تراهن على بلوغ إطار دستوري وقانوني للانتخابات ومن ثمة تنفيذ خارطة الطريق والذهاب إلى تحديد موعد للانتخابات. وأوضحت ستيفاني وليامز أنّ الأمم المتحدة ستظل ملتزمة بدعم كافة الجهود الليبية لإنهاء المراحل الانتقالية وإرساء الأمن والاستقرار عبر إجراء انتخابات وطنية شاملة وشفافة في أقرب تاريخ ممكن وتلبية تطلعات ما يقرب من 3 ملايين ليبي ممن سجلوا للتصويت.
وقد نجحت الأطراف الليبية لأول مرة في تحقيق توافق ليبي – ليبي يؤكد على قدرة الشعب الليبي على التوافق والتوصل لحلول لأزماته بعيدا عن التدخلات الخارجية، وهو التوافق الذي يمكن البناء عليه خلال الفترة المقبلة للتوصل لسبل الحل الشامل للأزمة الراهنة في ليبيا.وتدعم الدولة المصرية التوافق الليبي – الليبي بعيدا عن التدخلات الخارجية وذلك للتوصل إلى حل سلمي وشامل بإرادة ليبية خالصة، وتمثل النجاحات التي حققتها اجتماعات لجنة المسار الدستوري الليبي في القاهرة أحد أهم الأمور التوافقية التي حققها مجلسي النواب ومجلس الدولة الليبيين.
باشاغا «البعثة الأممية ضعيفة»
من جهته كشف فتحي علي باشاغا رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أمس عن أسباب تأزم الوضع السياسي وتمادي حكومة الدبيبة في رفض تسليم المهام مؤكدا أنّ أحد أهم الأسباب ضعف البعثة الأممية للدعم لدى ليبيا حيث أن تعيين موظفين جدد صلب البعثة غير ملمين بالأزمة الليبية جعل البعثة ضعيفة وغير قادرة على والقيام بما يتطلبه قرار التكليف..
كما شجع هذا الضعف حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة على فرض أمر واقع جديد بالقوة من خلال السيطرة على عاصمة الدولة ومؤسساتها السيادية مثل مصرف ليبيا المركزي والوطنية للنفط.. كما أكد في حوار مع إحدى الفضائيات أن المصالحة الوطنية واستقرار ليبيا هما مبدأ حكومته.
وجدد باشاغا تمسكه بالحوار مع كل الجميع كحل امثل للازمة السياسية الراهنة.. مضيفا أنّ حكومته ملتزمة بإجراء الانتخابات في اقرب وقت ممكن وان عدم ترشحه للانتخابات تنفيذ للعهد الذي قطعه على نفسه أمام الشعب الليبي .
إلى ذلك قلل مراقبون من أهمية لقاء عقيلة صالح ومحمد المنفي وخالد المشري الأخيرة مؤكدين أنّ خلافات الفرقاء سيما العسكريين كبيرة ولابد من جمع الأطراف القوية على الأرض وبرعاية دولية لإيجاد مخرج من عنق الزجاجة وإقرار ترتيبات أمنية والاتفاق على آليات شفافة لسحب المرتزقة والمجموعات المسلحة من داخل العاصمة وباقي المدن والتسريع بتوحيد الجيش والاتفاق على رئاسة أركان واحدة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا