ليبيا: بريطانيا مندفعة للتدخل العسكري ضد «داعش» الإرهابي وإيطاليا مترددة

بعد الحديث عن إرسال كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا فرق كموندوس لليبيا لدعم حكومة السراج وعملية البنيان المرصوص ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، أكدت تقارير أمنية واستخباراتية وشهود عيان من غرب

سرت تواجد قوات خاصة بريطانية، وهي في الخط الأمامي في المواجهات الدائرة مع عناصر «داعش» الإرهابي.

وكانت وحدات من البحرية الملكية البريطانية شنت منتصف الشهر الحالي هجوما الكترونيا على منظومة اتصالات للدواعش في سرت، وسيطرت عليها مما سمح لبريطانيا السيطرة الكترونيا على كامل الساحل الليبي وشل اتصالات تنظيم «داعش» الإرهابي .اندفاع بريطاني للتدخل رافقه أيضا تصريح رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون الذي جدد الطلب للمجتمع الدولي بإقرار التدخل لمحاربة هذا التنظيم الارهابي. من جانبه دعا وزير خارجية كندا حكومة بلاده الى التفكير جديا في الانضمام للتحالف الدولي لمحاربة «داعش» ليبيا. الانحياز العسكري عاد من جديد سواء من خلال توسيع مهام عملية صوفيا، أو طلب الحلف الأطلسي المساهمة في العملية المتعلقة بمراقبة تهريب السلاح للمجموعات المسلحة الليبية انطلاقا من البحار العالية.

وبالعودة للتقارير المؤكدة لوجود عسكريين بريطانيين إلى جانب كتائب مصراتة فقد عبرت لندن عن استعدادها استقبال مصابي وجرحى عملية البنيان المرصوص لعلاجهم ،ويرى خبراء في ذلك دليل أن الجرحى يعنون بريطانيا والبريطانيون منذ 2011 لم يتخذوا خطوة كهذه حيث نجد أغلب الدول الأوروبية استقبلت جرحى النزاعات المسلحة في ليبيا على مدى أكثر من خمس سنوات إلا بريطانيا لم يسبق لها أن عالجت مصابا واحدا.في مقابل الاندفاع البريطاني بإرسال قوات للداخل الليبي نجد ان إيطاليا مازالت مترددة للقيام بذات الخطوة.

وحول آخر المستجدات غرب سرت أعلن المتحدث الرسمي لعملية البنيان المرصوص بأن قوات المجلس الرئاسي دخلت حدود سرت الإدارية ،وذلك بعد سيطرتها على منطقة البغلة وبوابة الثلاثين. تقدم قوات المجلس الرئاسي السريع نحو معقل «داعش» الإرهابي في سرت دفع بالأخير لاتخاذ خطوات استباقية لعل أهمها تفخيخ مستشفى ابن سينا وسط المدينة وتلغيم عدة أماكن حساسة. معلوم أن سلاح الألغام كان أحد أسباب عرقلة تقدم كتائب مصراتة وبسببه سقط عدد كبير من الشهداء من جانب مصراتة.

بوادر انفراج بين طرابلس وطبرق
في السياق العسكري دوما وهذه المرة تتعلق المسألة بدعوة وزير دفاع السراج العقيد المهدي البرغثي كتائب طرابلس ومصراتة بالتوقف الفوري بإرسال الدعم لما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي الذي اعتبره واقعا تحت نفوذ تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي، وذكر المهدي البرغثي أن كل من يدعم الإرهاب ويعمل تحت نفوذه إنما هو إرهابي وجدد البرغثي تأكيده على ضرورة تحرير بنغازي من الجماعات المتطرفة.

تطور لافت يأتي من طرف مسؤول رفيع اعتبره المتابعون بمثابة الانفراج في الأزمة بين طرابلس وطبرق ولربما ساهم في التعجيل بالمصادقة على الحكومة إذ أن أهم مطلب لطبرق هو وقف الجرافات القادمة من غرب ليبيا نحو بنغازي.
عسكريا دوما عقد الجنرال سليمان كنة اجتماعا من قيادات قبائل الجنوب الشرقي مطالبا بحل المليشيات وتشكيل جيش لحماية الجنوب هذه ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا