ليبيا: 98 مترشحا للاستحقاق الرئاسي وسط توقعات متباينة

كشفت عمليات سبر الآراء في علاقة بالسباق الرئاسي ونوايا تصويت الناخب الليبي في الأيام الفارطة تصدر الثنائي سيف الإسلام القذافي وخليفة بلقاسم حفتر

لقائمة المترشحين..وفجأة تغيرت الصورة والتحق اسم عبد الحميد ادبيبة رئيس الحكومة الحالية، حقق الأخير شعبية متنامية بفضل قرارات متعددة اتخذها انطلاقا من موقعه كرئيس للحكومة سيما في الجانب الاجتماعي والمتعلق بشريحة الشباب وأرباب العائلات.حتى أن بعض منافسيه اتهموه بالقيام بحملة انتخابية مبكرة وسابقة لأوانها...
يرى مراقبون لمسار الانتخابات الرئاسية الوشيكة أن التحاق ادبيبة سوف يخلط الأوراق في أذهان الناخبين والمهتمين المحليين والدوليين... ويعد المترشح عقيلة صالح.. من الأسماء المترشحة التي لدي حظوظ كبيرة نجد وزير داخلية الوفاق وابن مصراتة فتحي باشاغا واحمد معيتيق والشريف الوافي من مدينة المرج وعضو المؤتمر الوطني السابق..
وتقدمت معظم الشخصيات البارزة للانتخابات الرئاسية، التي سيختار خلالها الليبيون لأول مرة في تاريخ البلاد رئيسا لهم عبر الاقتراع المباشر.وعلى رأس هذه الشخصيات سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الراحل معمر القذافي والمشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد، إلى جانب رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح.وتقدّمت امرأتان فقط للرئاسة هما ليلى بن خليفة (46 عامًا) رئيسة حزب الحركة الوطنية وهنيدة المهدي الباحثة في العلوم الاجتماعية.وتمّ التوصل الى وقف إطلاق نار دائم في أكتوبر من العام الماضي. وأفضى حوار سياسي بين الفرقاء الليبيين، برعاية أممية في جنيف في فيفري الماضي، إلى تشكيل سلطة سياسية تنفيذية موحدة مهمتها التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي حددت على التوالي في ديسمبر وجانفي.ولا تزال هناك أصوات رافضة لإقامة الانتخابات في مواعيدها المقررة، لا سيما في ظل رفض كثيرين للقوانين الانتخابية التي يعتبرون أنها لم تعتمد بشكل قانوني وتوافقي.وتسجّل نحو 2,83 مليون ليبي من أصل سبعة ملايين نسمة تقريبًا للتصويت.
هاجس قبول نتائج التصويت
تعرضت مفوضية الانتخابات إلى ضغوطات كبيرة داخلية وخارجية ، تتمثل في رفض مطلق -بداية من رئيس الحكومة ادبيبة- لإجراء الانتخابات في ظل القانون الحالي دون دستور كما رفض المجلس الأعلى للدولة هذا القانون. كما شاهد الجميع عمليات غلق مكاتب للمفوضية بغرب البلاد...قبل أن يقدم ادبيبة ترشحه واتضح أن الأخير انتهج هذا الرفض كنوع من الضغط حتى يتدخل المجتمع الدولي ويسمح بترشحه رغم العائق القانوني المتمثل في مخالفته للمادة 12.
تحت الضغط قدم ملف ترشحه وهو الآن ضمن المرشحين ذوي الحظوظ الوافرة في السباق الرئاسي.. واتخذ ادبيبة هذه الخطوات لأنه يعلم أن القوى الكبرى وخاصة واشنطن وباقي الشركاء الدوليين والأمم المتحدة يريدون فتح الباب لكل راغب في الترشح وان هاجسهم الأول قبول نتائج الاقتراع وما بعد الرابع والعشرين من ديسمبر.
المنفي في مصر
في الأثناء وصل رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي والوفد المرافق له ، إلى القاهرة في زيارة لمصر، وذلك للمشاركة في قمة المؤتمر الـ 21 لرؤساء دول وحكومات السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا).
ويرافق المنفي في الزيارة، محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، ووزير المالية، خالد المبروك.وبحسب إدارة التواصل والإعلام بالمجلس الرئاسي من المنتظر أن يجري المنفي عددا من اللقاءات مع كبار المسؤولين المصريين، وفي مقدمتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث تطورات المشهد السياسي في ليبيا، ومناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
اختطاف صحفي
ميدانيا خطف مجهولون الصحافي الليبي سراج المقصبي من مقر إحدى الصحف المحلية في مدينة بنغازي في شرق ليبيا، بحسب ما أعلنت عنه الهيئة العامة للصحافة في بيان. وقالت الهيئة وفق فرانس براس «تستهجن الهيئة العامة للصحافة بأشد العبارات ما تعرض له ظهر يوم الاثنين الصحافي المتعاون مع فرع الهيية (بنغازي) سراج عبدالحفيظ المقصبي من عملية اختطاف من قبل مجموعة لم تتضح هويتها».
وأكد رئيس هذه الهيئة الحكومية عبد الرزاق الداهش أن «الصحافي المتعاون مع الهيئة سراج عبدالحفيظ المقصبي خُطف من قبل مجموعة مجهولين، بعد أن دخلوا إلى مقر صحيفة الحياة وهو أيضاً مقرّ هيئة الصحافة فرع بنغازي، وروعوا الموظفين والصحافيين، واقتادوا المقصبي لمكان مجهول».وأشار البيان إلى أن المجموعة «رفضت تقديم أي استدعاء رسمي أو إظهار أي أوراق ثبوتية»، قبل أخذ المقصبي.
وأضاف رئيس هيئة الصحافة الليبية «تم فتح محضر في مركز الشرطة بشأن واقعة خطف الصحافي، وتم إخطار النائب العام بالخصوص».ودعا الأجهزة الأمنية إلى التحرك السريع، والكشف عن مصير المقصبي والعمل على إطلاق سراحه بسرعة.ولم تصدر القوات الأمنية الخاضعة لسلطة قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد، أي تعليق على الحادثة الى حد الآن.
أنباء عن استقالة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا قبل أسابيع من الانتخابات
قال دبلوماسيون إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، يان كوبيش، سوف يتنحى، بعد أقل من عام على توليه المنصب وقبل شهر من الانتخابات المزمعة في البلاد. كوبيش وزير خارجية سابق لسلوفاكيا، عمل منسقا خاصا للأمم المتحدة في لبنان ومبعوثا خاصا للمنظمة الدولية إلى أفغانستان والعراق. كان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد وافق على تعيينه مبعوثا خاصا إلى ليبيا في جانفي، ليخلف غسان سلامة الذي استقال من المنصب في مارس من العام الماضي بسبب الإجهاد. ودعا منتدى سياسي عقدته الأمم المتحدة في العام الماضي إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر ، في إطار خارطة طريق لإنهاء الحرب الأهلية. غير أن خلافات حول الانتخابات المزمعة تهدد بإحباط عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة. ومن المقرر إجراء جولة أولى من الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر . وأُرجئت الانتخابات البرلمانية إلى جانفي أو فيفري. لكن لم يتم الاتفاق على قواعد الانتخابات حتى الآن.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا