ليبيا: وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا ورئيس البرلمان عقيلة صالح ينضمان رسميا إلى سباق الإنتخابات

ترشح وزير الداخلية الليبي السابق فتحي باشاغا أمس الخميس رسميا للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر المقبل.وقدم وزير الداخلية

في الحكومة الليبية السابقة، أوراق ترشيحه إلى مكتب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في العاصمة طرابلس.وقد بلغ عدد الأشخاص الذين ترشحوا للتنافس على منصب رئيس ليبيا 15 حتى الآن، بحسب مفوضية الانتخابات من بينهم سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي والمشير خليفة حفتر.وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح (77 عاما) أعلن عن ترشحه للانتخابات المقررة بعد أقل من أربعين يوما، لكنه لم يقدم بعد أوراق ترشحه إلى المفوضية.
وفشل باشاغا (59 عاما) وهو طيار عسكري متقاعد في مطلع فيفري في جنيف في سعيه لتولي رئاسة الحكومة الموحدة الجديدة التي ذهبت لمنافسه عبد الحميد الدبيبة، بعد تداول اسمه على نطاق واسع.ونجا قبل أيام من تسليم حكومة الوفاق السابقة السلطة للحكومة الجديدة، من محاولة اغتيال غرب العاصمة طرابلس.
كما يعد اللاعب الرئيسي في مجلس مصراتة العسكري الذي تأسس أثناء الثورة قبل عشرة أعوام، ولعب دورا بارزا في مفاوضات الصخيرات (المغرب) في العام 2015 والتي أدت إلى اتفاق برعاية الأمم المتحدة.
وتشهد البلاد منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي الذي تربّع على عرش السلطة منفرداً لأكثر من أربعة عقود، صراعا على السلطة لا سيما بين الشرق والغرب، مع هيمنة الميليشيات المسلحة، وتدخلات أجنبية.
وقد تمّ التوصل الى وقف إطلاق نار دائم في أكتوبر من العام الماضي. وأفضى حوار سياسي بين الفرقاء الليبيين، برعاية أممية في جنيف في فيفري الماضي، إلى تشكيل سلطة سياسية تنفيذية موحدة مهمتها التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر وجانفي. وتوجد أصوات معارضة لإقامة الانتخابات في مواعيدها المقررة، سيما في ظل رفض كثيرين للقوانين الانتخابية التي يرون أنها لم تعتمد بشكل قانوني وتوافقي.
ويعد المجلس الأعلى للدولة، وهو بمثابة مجلس ثان في البرلمان، أكبر الرافضين للانتخابات. واتهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بإصدار القوانين الانتخابية دون التشاور معه، الأمر الذي نص عليه الاتفاق السياسي الذي يقتضي مشاركة المجلسين في صياغة هذه القوانين.
الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في ليبيا
التحق كل من عقيلة صالح وفتحي بن شتوان والمزوغي وعبد الله ناكر بقائمة المترشحين لسباق الانتخابات الرئاسية المزمع انجازها وفقا لخارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي بمحطتيه تونس وجنيف. وكان كل من خليفة حفتر ونجل معمر القذافي سيف الإسلام القذافي وإبراهيم الدباشي قدموا ترشحاتهم في أحد فروع مفوضية الانتخابات .
وقد رافق ترشحي سيف الإسلام وخليفة حفتر الكثير من الجدل بين الليبيين،وتطورت الأمور في غرب البلاد حيث تصاعد الرفض لتواجد سيف الإسلام ضمن المترشحين للانتخابات الرئاسية. كما طالب المدعي العام العسكري من جانبه مفوضية الانتخابات بتجميد ترشح حفتر وسيف حتى مثولهما أمام التحقيق العسكري بسبب وجود أحكام غيابية صادرة ضدهما..
ويرى مراقبون أنّ الغموض مازال يطبع المشهد المحلي رغم الزخم الدولي ومن غير الواضح هل أن الانتخابات ستكون أداة للاستقرار أم للانزلاق نحو صراع مسلح وانقسام. كما تساءل طيف من المراقبين عن دور القبائل وعقلاء بلد عمر المختار حتى تكون الانتخابات أداة لإعادة الاستقرار وبناء ليبيا موحدة.
للإجابة عن هذه التساؤلات المتعلقة بالمشهد السياسي والمسار الانتخابي لابد من انتظار جلسة مجلس الأمن القادمة نهاية الأسبوع المقبل التي سيعرض فيها الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة أيان كوبيش إحاطته الدورية التي من المتوقع أن تتضمن التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومخرجات اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 التي جرت في القاهرة ومخرجات منتدى باريس المعني بليبيا.
نورلاند يلتقي مع رئيس مفوضية الانتخابات في طرابلس
على صلة بمسألة الاستعداد لإجراء الاستحقاق الانتخابي ، التقى عماد السايح رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الممثل الخاص للرئيس الأمريكي السفير نورلاند ريتشارد حيث أطلع السايح نورلاند على مدى جاهزية المفوضية ومكاتبها بمختلف المناطق لإجراء الانتخابات والبدء في درس ملفات المترشحين للرئاسية والتشريعية، فيما جدد ريتشارد نورلاند التزام واشنطن بدعم المفوضية.
الجدير بالملاحظة أنّ قائد قوات «الأفريكوم» أكد مؤخرا وعلى هامش انعقاد مؤتمر باريس المعني بليبيا تولي الأفريكوم حماية الانتخابات،إضافة إلى ذلك ينتظر أن تتولى الأمم المتحدة إرسال مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات إلى جانب مراقبي المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
ضمان سلامة العملية الانتخابية
خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية «وال» أكد ريتشارد نورلاند على عمل بلاده على ضمان سلامة العملية الانتخابية والسعي إلى إيجاد مزيد من الزخم الدولي لإجراء الانتخابات العامة في موعد الرابع والعشرين من شهر ديسمبر المقبل وأشار السفير نورلاند كذلك إلى ضرورة أن لا يكون ثمة اقصاء لأي طرف.
في علاقة بمعسكر الرافضين لإجراء الانتخابات في موعدها المعلن بسبب تحفظهم على القانون المعتمد أو رفضا لترشح أشخاص بعينهم مثل نجل القذافي سيف الإسلام أو خليفة بلقاسم حفتر، ذكر نورلاند بشأنهم»المعرقلون سيدفعون الثمن».
في إطار تكثيف المشاورات ودفع العملية السياسية الشاملة وتنفيذ محطاتها الكبرى المتمثلة في الوقت الراهن في إجراء الاستحقاق الانتخابي في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي في مقر الخارجية الروسية ، خلال مؤتمر صحفي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا