وصفت «بالانقلاب على مخرجات مؤتمر باريس المعني بليبيا»: تصريحات الدبيبة الرافضة للانتخابات في الموعد المعلن تثير الجدل

أكد عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية خلال كلمة أمام تجمع للطلبة الليبيين في طرابلس، رفض إجراء الاستحقاق الانتخابي

في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل دون دستور رفض انجاز الانتخابات وقد شارك قبل أيام في مؤتمر دولي معني بليبيا بمشاركة 30 رئيس دولة ورئيس حكومة.. وقد نص البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة إجراء الانتخابات متزامنة وفي الموعد المعلن في خارطة الطريق ..
كما نصّ البيان على اعتبار كل طعن في الانتخابات عرقلة وبالتالي يعرض صاحبه للعقوبات.. واقر الجميع بجدية المجتمع الدولي لإقرار الحل السلمي للملف الليبي..لكن الدبيبة تنصل فجأة من مخرجات مؤتمر باريس ومنح فرصة لمجلس الأمن لضمه إلى الأطراف المعرقلة من خلال رفضه الالتزام بتلك المخرجات...وكان الدبيبة طالب بتعديل المادة 12 من قانون انتخاب رئيس الدولة وفشل في ذلك من ناحية اخرى تأكد له تصميم المجتمع الدولي والأمم المتحدة على انجازها محليا لم ينجح في إقناع عدد كاف من أعضاء مجلس النواب في إجراء جلسة للبرلمان لتعديل القانون المذكور لذلك كان بينها التنصل من مخرجات مؤتمر باريس.
تداعيات مرتقبة
ويرى مراقبون بان هذا المستجد يشكل اختبار حقيقي لجدية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، فراس السلطة التنفيذية لم يعد شريكا في إقرار الحل للملف وإنما تحول إلى طرف سياسي ومعرقل للعملية السياسية الجارية والسؤال هو كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع هذا المستجد تداعيات ما صدر عن الدبيبة؟ وهل يؤثر ذلك على الانتخابات؟ وهل سنشهد انقلابا جديدا على الانتخابات مثلما جرى في 2014؟ بلا شك قد يسارع الدبيبة بإعطاء مبررات وقد يتراجع عما صدر منه..لكن لنفرض انه لم يفعل حينها سيضم مجلس الأمن الدبيبة لقائمة العقوبات..علما أن مجلس الأمن سوف يعقد جلسة حول ليبيا ليعتمد مخرجات مؤتمر باريس في غضون عشر أيام من الآن .
من البديهي أنّ الدبيبة لا يرضى أنّ يؤكد المبعوث الأممي لدى ليبيا أن الدبيبة يرفض الانتخابات في موعدها..وهذا يغذي الرأي القائل بأن الدبيبة سيصدر عنه تبرير...من المستجدات بعد التصريح والحديث المثير للدبيبة على الأرض تحرك مجموعات مسلحة وغلقها لمكتب الانتخابات في الزاوية رفضا لترشح نجل القذافي..لكن هذه الخطوة تنسجم مع موقف الدبيبة الأخير كذلك اصدر مجلس بلدي مصراتة بيان رافض لإجراء الانتخابات دون دستور وقبل تعديل قانون انتخاب رئيس الدولة.
من حيث التأثير على الانتخابات يجمع المتابعون على انه لا تأثير لذلك على العملية الانتخابية باعتبار وجود دائرة انتخابية واحدة في ليبيا عكس التشريعية بمعنى حتى لو فرضنا أنّ أكثر من مكتب انتخاب جرى غلقه فذلك لن يؤثر.. ولاحظ متابعون أن سيناريو2014 يبقى مستبعدا لأن الدول المؤثرة حسمت أمرها حيال ليبيا وتريد ليبيا موحدة.
دعم أمريكي لضمان نزاهة التصويت
من جهتها أعلنت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، أنها ستواصل دعم جهود المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية المقررة في 24 ديسمبر المقبل لضمان أمن ونزاهة عملية التصويت.جاء ذلك وفق السفير الأمريكي المبعوث الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، خلال اجتماعه بطرابلس مع رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح، بحسب تغريدة نشرتها السفارة عبر حسابها على تويتر.
وقال نورلاند، إن بلاده «ستواصل دعم جهود المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية لضمان أمن ونزاهة عملية التصويت كجزء أساسي من السماح للناخبين الليبيين بتقرير مستقبل البلد»، دون تفاصيل.
وفي وقت سابق اليوم قالت المفوضية العليا، إن طلبات الترشح المقدمة إليها للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 ديسمبر المقبل لا تعني بالضرورة قبولها بل هي عملية استلام فقط.وفتحت المفوضية باب الترشح في 8 نوفمبر الجاري، ويستمر حتى 22 من الشهر نفسه للانتخابات الرئاسية، وحتى 7 ديسمبر المقبل للانتخابات البرلمانية.ويقترب موعد الانتخابات الليبية وسط خلافات مستمرة حول قانوني الانتخاب بين مجلس النواب من جانب والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا