ليبيا: خلافات تسبق 24 ديسمبر و«المجلس الأعلى للدولة» يطالب بإبطال قوانين البرلمان للانتخابات

 طالب المجلس الأعلى للدولة الليبي أمس الأول، المفوضية العليا للانتخابات في البلاد، بعدم العمل بالقوانين التي أصدرها البرلمان، بشأن انتخابات 24 ديسمبر المقبل وهي خطوة قد تزيد من الخلافات القائمة بين الأطراف الليبية.

جاء ذلك في خطاب وجهه «المجلس الأعلى للدولة» لمفوضية الانتخابات، وفق بيان نشره المكتب الإعلامي للمجلس عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» غداة تسلم المفوضية لـ«قانون انتخاب البرلمان».

وقال البيان: «نطالب بإيقاف العمل بالقوانين إلى حين توافق المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب».وحمّل المجلس، مفوضية الانتخابات «المسؤولية القانونية والأخلاقية والأمنية في حال اتخاذ أي إجراء يتجاوب مع القوانين (الصادرة عن مجلس النواب)».
وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات عن تسلمها رسميا لقانون انتخاب البرلمان الصادر عن مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد.وأثارت المادة رقم 20 من هذا القانون جدلا في الوسط السياسي، وهي تنص على أن يحدد مجلس النواب الحالي تاريخ انتخابات المجلس الجديد بعد 30 يوما من اعتماد انتخاب رئيس البلاد، وهو ما اعتبره معارضون مخالفا لخارطة طريق، برعاية الأمم المتحدة والتي تنص على تزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وفي 5 أكتوبر الجاري، حمل «المجلس الأعلى للدولة»، البرلمان مسؤولية أي تأجيل أو تعطيل قد يحدث للانتخابات مستنكرا عدم قانونية إجراءات تمرير «قانون انتخاب البرلمان».وفي 12 سبتمبر الماضي، أعلنت المفوضية عن تسلمها لقانون انتخاب رئيس الدولة من مجلس النواب.الى حد اليوم، لم يتمكن الفرقاء الليبيون من التوافق على قاعدة دستورية تنظم سير الانتخابات المرتقبة.
رئيس الحكومة يلتقي مع اللجنة التحضيرية
هذا وقد وضعت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش رئيس الحكومة عبد الحميد ادبيبة في إطار الاستعدادات السياسية واللوجستية التي أنجزتها الخارجية لانعقاد مؤتمر استقرار ليبيا في نهاية الشهر الجاري..من جانبه أكد ادبيبة على أهمية إنجاح هذا المؤتمر وطلب من كافة الأطراف المعنية بالمساعدة كل من موقعه في تحقيق النتائج المرجوة من وراء هذا الحدث التاريخي وإعطاء انطباع حسن للمجتمع الدولي والداخل الليبي الذي يراهن على نجاح مؤتمر استقرار ليبيا.
ودعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية دول الجوار إلى دعم مؤتمر استقرار ليبيا، مشيدا بالدور الذي قامت ومازالت تقوم به هذه الدول الشقيقة من أجل إعادة الاستقرار والأمن لليبيا..
وكانت الجزائر وتونس قد أكدتا في أكثر من مناسبة على الاستعداد والجاهزية لدعم أية مبادرة تهدف إلى استقرار الجارة ليبيا. كما عبر عبد المجيد تبون رئيس الجزائر عن استعداده لوضع تجربة بلاده السياسية على ذمة الليبيين بما في ذلك المساعدة في إنجاح مشروع المصالحة الوطنية الشاملة والانتخابات العامة وكان ذلك خلال اجتماعه مؤخرا برئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح.
معاناة المهاجرين
ميدانيا استنكرت منظمات حقوقية دولية الانتهاكات والاعتداءات التي وقعت وتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين بمنطقة قرقارش وطالبت العفو الدولية بضرورة تحقيق شفاف وسريع في تلك الأحداث...في ذات الإطار لفتت الوطنية لحقوق الإنسان نظر السلطات الليبية وبعثة الأمم المتحدة وكافة الجهات ذات العلاقة إلى مأساة الآلاف من المهاجرين الذين تجمعوا أمام مكتب المفوضية السامية اللاجئين في العاصمة طرابلس دون رعاية سيما وأن ثمة من بينهم مرضى وأطفال قصر يتطلبون رعاية صحية ونفسية مستعجلة...
ويعيب نشطاء بالمجتمع المدني ونشطاء حقوقيون على بعثة الأمم المتحدة ومفوضية الهجرة الدولية والمجتمع الدولي وبالذات الاتحاد الأوروبي عدم الإيفاء بوعودهم في دعم ليبيا.
يشار إلى أنّ الجهة المشرفة على مراكز احتجاز وإيواء المهاجرين غير الشرعيين في طرابلس وأمام عجزها على توفير الحاجيات الأساسية لآلاف النزلاء قامت بتسريحهم مما جعل المهاجرين دون مأوى.
«خطر فوري» يتهدد ألف امرأة وطفل
في الأثناء حذّرت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من «خطر فوري» يتهدّد ما لا يقلّ عن ألف امرأة وطفل موقوفين في مراكز لاحتجاز اللاجئين في ليبيا.
وقال فرع المنظمة في ليبيا في صفحته على فيسبوك بالعربية إنّ «ما يقرب من 751 امرأة و255 طفلاً من بين آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء تم القبض عليهم ضمن الاعتقالات الجماعية الأخيرة».وأشار إلى وجود «خمسة أطفال غير مصحوبين بذويهم و30 رضيعاً» من بين المحتجزين.وحذّرت المنظمة في بيانها من أنّ «سلامة ورفاه ما لا يقلّ عن ألف امرأة وطفل من المحتجزين في مراكز الاحتجاز في طرابلس في خطر فوري».وفي وقت سابق من الشهر الحالي شنّت السلطات الليبية حملات توقيف في طرابلس استهدفت خصوصاً المهاجرين غير النظاميين.
وبحسب منظمة «أطباء بلا حدود» استُهدف في حملة التوقيفات التي استخدم فيها العنف ما لا يقلّ عن خمسة آلاف شخص بين مهاجرين ولاجئين تم احتجازهم في ظروف مزرية.
ونددت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بارتكاب «سلسلة من الأحداث المروعة» في ليبيا أدّت إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل بين المهاجرين وطالبي اللجوء على أيدي قوات الأمن.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا