ليبيا: مجلس النواب ينتخب قريبا متقلدي المناصب السيادية

رغم الضغوطات الخارجية ومنها التي مورست من بعثة الأمم المتحدة على رئاسة مجلس النواب ممثلة في شخص المستشار عقيلة صالح

حتى يسارع بتمرير مشروع ميزانية العام الحالي 2021 من خلال تعيين جلسة التصويت على مشروع الميزانية ، لكن رئاسة البرلمان لم ترضخ إلى الضغوطات الخارجية وارتأت أن تحترم لجنة المالية إرادة النواب التي تمثل إرادة الشعب الليبي.
وقد جلست لجنة المالية في أكثر من مرة ولساعات ودونت ملاحظاتها حول مشروع الميزانية ، لاحظت لجنة المالية أن حجم الميزانية التي جاءت بـ94 مليار دولار كأضخم ميزانية في تاريخ دولة ليبيا وهي ضعف ميزانية آخر حكومة للراحل معمر القذافي لسنة 2010.وقد لاحظت اللجنة أنّ الميزانية لم توزع بعدل بين الأقاليم التاريخية للبلاد من حيث المشاريع ومصاريف الإدارات.
كما لم تخصص للقيادة العامة للجيش التي يقودها حفتر الميزانية أي اعتماد أو ميزانية.حزمة من الملاحظات أفاد المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب فتحي المريمي أنها أرفقت بمشروع الميزانية، وتم تسليمها الى حكومة الوحدة الوطنية ورئاسة البرلمان تنتظر إعادة الميزانية إليها للتصويت عليها ومسالة قبولها أو رفضها رهين عمل الحكومة بالملاحظات المدونة من طرف لجنة المالية بالبرلمان.
إلى ذلك أضاف فتحي المريمي المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب وفي ذات التصريح لإحدى الفضائيات المحلية بان مجلس النواب سيقوم في القريب بعقد جلسة للتصويت على متقلدي المناصب السيادية للدولة الليبية بعدما يكون المجلس الأعلى للدولة قد وافق عليها وتشاور مع مجلس النواب كما ينصّ على ذلك الاتفاق السياسي الموقع في 2015 واتفاق ومخرجات لجنة 26 المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة المجتمعة بمدينة بوزنيقة المغربية وبعدها بمدينة الغردقة المصرية.
توتر واحتجاجات شعبية ضد قرار للحكومة
اندلعت احتجاجات كبيرة في مناطق وضواحي مهمة من طرابلس أي ضاحية أبو سليم وأحياء أخرى معروفة بطابعها الشعبي، حيث تمّ غلق الطرقات والتنديد بحكومة الدبيبة، وهدد المحتجون بالتصعيد وطالبوا برحيل الحكومة وذلك على خلفية اتخاذ الوزارة ذات العلاقة قرارات هدم وإزالة للعشوائيات عبر إداراتها المختصة. وتخشى الحكومة من تصاعد الأحداث وانتقالها إلى قلب العاصمة.
الجدير بالإشارة انه وبعد تزايد التنافس في طرابلس بين المليشيات المتصارعة على المصالح والمواقع ولضعف أداء بعض الوزراء واستمرار الرفض الشعبي لبعض الأسماء وخاصة اتهام البعض للمهندس عبد الحميد الدبيبة بمنح عدد كبير من الحقائب الوزارية في الحكومة لتيار ومدينة بعينها على حساب باقي المدن ...كشف مصدر خاص بـ«المغرب» عن إجراء أول تغيير وزاري للحكومة، ورجح المصدر أن يكون التغيير بعد تصويت مجلس النواب على الميزانية وأضاف المصدر بان مشاورات في الغرض جرت بين الأطراف المعنية بالتغيير الوزاري الواسع بين طرابلس والقبة والرجمة.
الاستفتاء على الدستور
من جهته شدد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، على ضرورة الاستفتاء على مشروع الدستور في بلاده وفق مانقلته وسائل إعلام.
جاء ذلك خلال لقاء المشري مع السفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبي بوتشينو، بمقر المجلس بالعاصمة طرابلس، وفق بيان المكتب الإعلامي للمجلس.
ونقل البيان تشديد المشري «على ضرورة الاستفتاء على الدستور لما له من رمزية تضمن عدم بزوغ دكتاتور جديد في ليبيا».كما أكد على «أهمية العلاقات التي تجمع الجانبين الليبي الإيطالي ولا سيما المتعلقة بالجانب الاقتصادي»، مبرزا دورها «في تنمية التعاون وتطويره على كافة الأصعدة».من جهته أبرز بوتشينو «جهود إيطاليا الحثيثة مع تركيا وفرنسا في دعم الحوار السياسي ومعالجة الأزمات السياسية».
وأوضح «أهمية رجوع الشركات الإيطالية المتوقفة عن العمل واستئناف عملها ولا سيما المتمثلة في مشروع مطار طرابلس الدولي، والطريق السريع الرابط بين الغرب والشرق».
وفي 23 أفريل الجاري، أكدت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، خلال زيارتها إلى روما على «عمق العلاقة والصداقة التي تجمع بلادها بإيطاليا والتي تجسدت بتوقيع معاهدة الصداقة قبل 13 عاما».وفي 30 أوت 2008، في مدينة بنغازي، أقرت إيطاليا عبر رئيس وزرائها آنذاك سيلفيو برلسكوني «بالأضرار والمسؤولية الأخلاقية التي لحقت بالشعب الليبي أثناء فترة الاستعمار الإيطالي وتم توقيع معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين البلدين».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا