اجتماع أوروبي إيراني في غياب أمريكا: الاتفاق النووي من بين اشتراطات العودة الأمريكية .. وإيران تتمسك برفع العقوبات

بدأت الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، أمس الجمعة ، اجتماعا عبر الانترنت لبحث الاتفاق النووي

وضمان تنفيذه في ظل الخلافات القائمة في الوقت الراهن وذلك عقب انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وسط آمال ووساطات لإقناع واشنطن بالعودة مجددا لهذا الاتفاق بعد وصول الرئيس الديمقراطي جو بايدن إلى الحكم .
والدول المشاركة في الإجتماعي الرقمي هي روسيا وإيران والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا ، في غياب أمريكي واضح يأتي بعد توتر متزايد بين واشنطن وطهران مؤخرا على علاقة بعودة الأخيرة لتخصيب اليورانيوم مشترطة رفع العقوبات المفروضة عليها لوقف أنشطتها.وهو ماتقابله الولايات المتحدة الأمريكية بالرفض مصرة على وقف التخصيب كشرط للعودة . هذا وتسعى أوروبا منذ مدة طويلة لتهدئة الأجواء المتوترة بين الجانبين في محاولة لإعادة الود بين الطرفين وبالتالي إعادة الجانب الأمريكي للاتفاق الذي خرجت منه بعد أشهر قليلة من وصول الرئيس السابق دونالد ترامب إلى سدة الحكم.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان أصدره أمس الأول الخميس إنّ مسؤولين من إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بحثوا احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015.كما بحث اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق كيفية ضمان التزام كل الأطراف بالاتفاق وتنفيذه بشكل كامل وفعال، وقال مصدران دبلوماسيان إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أجرت بالفعل محادثات مع إيران يوم الاثنين.
من ناحيتها، رحبت واشنطن بالاجتماع ووصفته الخارجية الأمريكية، بالخطوة الإيجابية،«إذا ما ساهم في عودة التزام إيران ببنود الاتفاق.ويشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكرت، أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم من خلال مجموعة رابعة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة تحت الأرض ، وهو ما اعتبره الغرب انتهاكا جديدا للاتفاق النووي.
يشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن أعادت النظر في ملفات دولية هامة على غرار الملف النووي الإيراني الذي شهد منعطفات خطيرة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
وقرر المشاركون في الاجتماع الافتراضي للجنة المشتركة للاتفاق النووي (1+4) الذي عقد أمس الجمعة مواصلة أعمال الاجتماع حضوريا يوم الثلاثاء المقبل، في فيينا.
وعقد اجتماع يوم أمس على مستوى المساعدين والمديرين السياسيين لوزارات الخارجية لدول إيران ومجموعة «1+4» (الصين روسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) وإيران عبر الأجواء الافتراضية وبرئاسة المدير السياسي لجهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي انريكة مورا،بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
آمال وشكوك
كان انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الإتفاق الغربي مع طهران ضربة كبرى لمسار تفاوضي استمر سنوات طويلة بين طهران والدول الغربية الستّ بعد أن نجحت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما في وضع حدا لملف شائك أثار جدلا دوليا كبيرا حوله.
ومنذ حملته الإنتخابية تعهد الرئيس الديمقراطي بإعادة النظر في الملف النووي الإيراني الذي انسحبت منه بلاده دون الإستماع للدعوات الغربية بالتراجع عن الخطوة شرط أن «تعود طهران للتقيّد التام بالقيود المفروضة على برنامجها النووي».
ورغم انتظار طهران لسياسة أقل مرونة في عهد بايدن إلا أن التهديدات المتبادلة استمرت بين الجانبين وهو ما استوجب تدخلا من الاتحاد الأوروبي بهدف التوسّط بين طهران والولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
ولئن يرى البعض أنّ سياسة العقوبات التي تتمسك بها إدارة بايدن لن يكون التخلي عنها سهلا ، إذ يرى البعض أنّ توقيع الولايات المتحدة مجددا على اتفاق نووي مع القوى العالمية سيكون ضمن أولويات إيران والدول الغربية المعنية بذلك وستقابله تحديات جديدة قد تفشل عودته أو قد تفرض شروطا أخرى للعودة إليه.
ويرى مراقبون أن سياسة الرئيس الأمريكي الجديد تجاه طهران قد تزيد حدّة الخلاف بين الطرفين خاصة وأن ساكن البيت الأبيض لم يبدي نوعا من اللين تجاه طهران ما يؤكد وجود اشتراطات جديد قد تطيل أمد الأزمة بين البلدين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا