ليبيا: تفاهمات وخلافات دولية ترافق استقرار الوضع السياسي الليبي

نقلت وكالة «ار تي» الروسية، تصريحا لوزير الخارجية سيرغي لافروف أكد فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية

هي المسؤولة عن تحويل أزمة ليبيا إلى أزمة ثقب اسود وانتقد سيرغي لافروف أيضا كيفية اختيار بعثة الأمم المتحدة لأعضاء لجنة الحوار السياسي لكنه استدرك وأكد دعم موسكو للسلطة التنفيذية الانتقالية مضيفا ان الأهم في هذا السياق تنفيذ الاتفاق السياسي المنبثق عن الحوار السياسي. وشدد على ضرورة أن يقع تمثيل السراج والغويل وحفتر ضمن مشهد ما بعد الانتخابات وذكر أن أتباع النظام السابق يجب أن يكونوا ضمن المشهد السياسي المقبل .
وطالما اتهمت روسيا الحلف الأطلسي وتحديدا الولايات المتحدة بدمار ليبيا وتدمير البنية التحتية للجيش الليبي. وفي ظل عهدة ترامب نأت واشنطن بنفسها عن جميع أزمات العالم واعتمدت سياسة ترامب على معالجة الأوضاع والتحديات الداخلية مثل الهجرة غير الشرعية وجائحة كوفيد 19، وهذا ما فتح الباب لقوى إقليمية للتنافس حول النفوذ والتدخل في ليبيا، تنافس كان بين مصر وتركيا وقبل ذلك بين فرنسا وايطاليا.
مواقف مختلفة
تؤكد التسريبات بان القيادة المصرية ومنذ اندلاع الأزمة السياسية في ليبيا 2014 هددت وفي ثلاث مناسبات بتدخل عسكري مباشر لإعادة الاستقرار لليبيا ومحاربة الإرهاب ودعم قوات حفتر لكن إدارة البيت الأبيض تدخلت لدى السيسي ومنعته من تنفيذ التهديد. هذا مع مصر اما حيال تركيا فالوضع اختلف فقد منحت واشنطن الضوء الأخضر لأنقرة بإرسال خبراء عسكريين وضباط وآلاف المرتزقة لدعم طرف على حساب آخر.
بمعنى أن تركيا كانت طيلة عهدة ترامب تقوم بدور مكلفة به من واشنطن ونجحت فيه ، من خلال وقف هجوم حفتر على طرابلس بخلق توازن عسكري وإجبار طرفي الاقتتال على وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية مهدت للحوار السياسي الذي ترتبت عنه السلطة الجديدة. وبقدوم بايدن تغيرت السياسة الأمريكية تجاه ليبيا والبيت الأبيض لم يعد في حاجة لتفويض أي دولة لتنوب عن الولايات المتحدة في بؤر التوتر في العالم .
ونشطت الدبلوماسية الأمريكية كما لم تنشط من قبل فيما يتعلق بأزمة ليبيا ..وتوقع مراقبون أن تزيد الولايات المتحدة من ضغطها في قادم الأيام على الأطراف المحلية للتسريع بتنفيذ كامل البنود في المواعيد المحددة بالاتفاق السياسي وأيضا اتفاق وقف إطلاق النار .
اختصاصات مفوضية «المصالحة الوطنية»
من جهة أخرى ناقش رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي ، مع خبراء من البلاد، اختصاصات وهيكلة المفوضية العليا للمصالحة الوطنية، المزمع تشكيلها.
جاء ذلك خلال اجتماع المنفي في العاصمة طرابلس، مع خبراء (لم يعلن عن تخصصاتهم)، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي. وتعنى السلطة المؤقتة في ليبيا، بتأسيس المفوضية، ضمن خارطة الطريق، التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي برعاية أممية، في 5 فيفري الماضي.
وذكر البيان، أن الاجتماع «ناقش مشروع قرار إنشاء المفوضية العليا للمصالحة الوطنية من حيث الاختصاصات والهيكلية وكيفية إدارتها وعلاقتها بالجهات ذات العلاقة».وشدد المنفي، على «أهمية المصالحة الوطنية لإعادة السلم المجتمعي ورد حقوق الناس، والتنوع في اختيار أعضاء المفوضية لتضم جميع الكفاءات».وأكد على ضرورة «إعداد الخطط والبرامج الإعلامية لتوعية المواطنين بضرورة وأهمية المصالحة الوطنية، التي تعتبر من أهم أولويات المجلس الرئاسي».بدوره، قال رئيس الحكومة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مغردا على تويتر: «مستقبل ليبيا وتقدمها مرتبط بقدرتها على معالجة جراحها من خلال المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة».وفي 16 مارس المنقضي، تسلم الدبيبة والمنفي مهامهما لقيادة البلاد إلى انتخابات عامة مقررة في 24 ديسمبر المقبل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا