المغرب: 6 ملايين مغربي تم تلقيحهم ووصول 4،2 مليون جرعة إضافية خلال الأيام القادمة

أعلنت السلطات المغربية عن أنها تمكنت إلى حد يوم 22 مارس الجاري من تلقيح أكثر من 6 ملايين مواطن ضد فيروس كورونا باستخدام لقاحات مختلفة مثل «استرازينيكا» و«سينوفارم».

وأظهرت حملة التلقيح ضد فيروس كورونا في المملكة المغربية، بالرغم من تأخر موعدها بسبب عدم الحصول على الكميات المبرمجة، توسيع رقعة التلقيح من أجل الوصول إلى نسبة 80 % من المواطنين وهو الهدف الذي تم اعتماده منذ بداية التخطيط لعملية التلقيح.

وكان المغرب قد وفر منذ البداية عددا كبيرا من جرع التلقيح مع المشاركة في التجارب السريرية الخاصة باللقاح الصيني. وقامت المملكة بشراء 66 مليون جرعة من مخبرين أساسيين الأول صيني (40 مليون جرعة من «سينوفارم») والثاني بريطاني (25،5 مليون جرعة من «أسترازينيكا»). لكن المخابر تأخرت في تزويد المغرب بالنسب المبرمجة. و قامت السلطات الطبية بتلقيح أكثر من 6 ملايين شخص من بينهم 2،5 مليون تلقوا جرعتين وهو ما يرفع نسبة التلقيح إلى 18،2 % من جملة الشعب وهو رقم يجعل المغرب بتصدر البلدان المغاربية ويأتي في المرتبة العاشرة عالميا ويسبق جل البلدان الأوروبية والبلدان النامية.

وتستمر عمليات التلقيح مع التخطيط لتوسيع رقعتها بعد أن أعلنت المخابر المعنية بتزويد المملكة بأعداد متزايدة في الأسابيع القادمة. وأعلنت وزارة الصحة أن مليوني جرعة من لقاح «سينوفارم» و1،2 مليون جرعة من «استرازينيكا» سوف تصل الى المغرب في الأيام القادمة في انتظار تسريع نسق الواردات حسب الجدول الزمني المتفق عليه. وشهدت الحملة في الأيام الأخيرة شحا لا تفسير له من قبل المخبر الصيني بالرغم من مشاركة المغرب في التجارب، الشيء الذي يجعله، حسب الاتفاق المبرم، يتمتع بأولوية التزويد.

لقاحات إضافية
وعملت السلطات المغربية على توسيع رقعة التزويد وحصلت على اتفاق مع روسيا لمنحها مليون جرعة من لقاح «سبوتنيك» سوف تصل في الأيام القادمة مع امكانية رفع الكمية إلى 10 ملايين جرعة إذا اقتضت الحاجة. وهو ما يمكن المملكة من رفع عدد الملقحين إلى 10 ملايين مغربي محصن من الوباء في أقرب وقت. وهو نسق لم تقدر على ضمانه كبار الدول مثل فرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية الكبرى. ومع ارتفاع نسق التلقيح شهدت البلاد انخفاضا في عدد الإصابات الجديدة (من 377 يوم 15 مارس إلى 125 يوم 22 مارس). ووصلت جملة الإصابات بالفيروس إلى 491834 شخصا منذ انطلاق الجائحة.
وتمكنت الفرق الصحية التي تعمل 7 أيام على 7 من تلقيح ما بين 90000 و93000 شخصا يوميا في الأسبوع الحالي. ومع وصول الكميات الجديدة سوف يرتفع النسق إلى 100 ألف يوميا لضمان أكبر عدد ممكن من المحصنين قبل حلول شهر رمضان. وتأمل فرق التلقيح في استغلال الجرعات الحالية بموجب استخدام نوع جديد من الإبر يمكن من رفع عدد اللقاحات وهو ما مكن مجمل الفرق من استجلاب 600000 لقاح إضافي عند استخدامهم تلك الإبر التي لم تنطلق بعد الدول الأوروبية في استخدامها. وتخطط السلطات في إضافة 150000 جرعة عند استعمال الإبر الجديدة فيما تبقى من مخزون الجرع الحالي.

رمضان وحملة التلقيح
وأعلنت السلطات الطبية المغربية أن اللقاح ضد فيروس كورونا يمكن استخدامه خلال شهر رمضان الذي يحل هذه السنة في منتصف شهر أفريل. واستندت فرق البحث المغربية على تجارب قامت بها في الغرض لتؤكد أن اللقاح لا يؤثر على الصائمين ولا ينقض صومهم. وذكرت السلطات المغربية أن مفتي المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ قد صرح أن اللقاح ضد فيروس كورونا لا ينقض الصوم. لكن المجلس الأعلى للعلماء في المغرب لم يعط إلى حد الآن أي قرار. أما السلطات الصحية فقد أعلنت عن مواصلة عملية التلقيح خلال شهر رمضان على نفس النسق مع تنقيح جدولها الزمني.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا