ليبيا: خفايا دعوة السراج وباشاغا وقادة المجموعات المسلحة لزيارة تركيا

في تصريحات لمسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أكد هؤلاء أن أنقرة تحترم إرادة الليبيين في اختيار من يحكمهم وعلى ضرورة

إقرار الحل السلمي للازمة ويأتي ذلك في وقت يكثر فيه الحديث عن تفاقم التدخل التركي في أزمة ليبيا .

وكانت أنقرة قد استقبلت في نهاية الأسبوع الفارط قادة أهم المجموعات المسلحة في غرب ليبيا ، من مصراته والزاوية وطرابلس والخمس بعد التوتر الحاصل بينها وإعلانها عن الاقتتال مجددا للسيطرة على طرابلس، كذلك الخلاف الذي تصاعد بين السراج ووزير داخليته فتحي باشاغا وعودة شبح الحرب إلى العاصمة، وما سوف يمثله من خطر وتداعيات على مساعي التهدئة ووقف إطلاق النار الموقع بجينيف في أكتوبر الماضي .

إضافة إلى ذلك تريد أنقرة إعادة تقوية حليفها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بعد أن تراجع موقفه لصالح باشاغا، وتدرك أنقرة أن أي صراع بين ميليشيات مصراتة القوية وميليشيات طرابلس يضعف موقف تركيا بصورة مباشرة، صحيح أن وزير داخلية الوفاق -هو أيضا- حليف لتركيا ، لكن له علاقات طيبة مع فرنسا بعد زيارته الأخيرة لباريس وتوقيعه على اتفاقيات أمنية مع شركات فرنسية .

زيارة تمت بوساطة من دولة خليجية كما تدرك أنقرة أن حظوظ عقيلة صالح رئيس مجلس النواب اكبر لتولي رئاسة المجلس الرئاسي وباشا أغا رئيسا للحكومة، بمعنى أن السراج سوف يغادر المشهد لذلك سوف تعمل أنقرة على مسارين، مسار مستعجل وهو إعادة الوئام بين الميليشيات المسلحة في طرابلس أو على الأقل نزع فتيل الحرب أما المسار الثاني فهو إقناع باشا أغا بالتراجع عن سعيه لتولي منصب رئيس الحكومة الموحدة ، كذلك دعم ابن الزاوية محمد شعيب ليكون على رأس مجلس النواب لضمان تمرير الحكومة الموالية لتركيا .

غموض حول آلية عمل فريق المراقبين الدوليين
إلى ذلك برغم قبول طرفي الصراع أي حكومة الوفاق والقيادة العامة للجيش بمقترح الأمين العام للأمم المتحدة نشر مراقبين دوليين على خطوط التماس بين قوات حفتر وقوات الوفاق إلا أنّ الأمر خلف جدلا لدى الرأي العام المحلي ، لغياب الكشف عن آليات المقترح ، الدور – التسليح – الدول المشاركة ، سيما وأن موضوع إرسال قوات، حتى وإن كانت لحفظ السلام موضوع ،حساس لدى الليبيين ، إذ يرى بعض النشطاء بالمجتمع المدني بان مجرد نشر مراقبين في وسط ليبيا يعني تقسيم البلاد .
ميدانيا أطلقت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الليبية أمس الاثنين، عملية أمنية في العاصمة طرابلس ، في حين تحفظت وزارة الدفاع على العملية، جاء ذلك نقلا عن وكالة نوفا الإيطالية. في غضون ذلك، أكد مجلس النواب الليبي أن الحوارات السياسية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، هي توفيق وتسوية بين الأطراف الليبية الموجودة في المشهد السياسي لا دعوة للترشح والانتخاب.

وقال المستشار الإعلامي للمجلس فتحي المريمي - في تصريح أوردته بوابة الوسط الليبية، أمس الأول - «إن الترشح والانتخابات من خلال هذه الحوارات تم الاتفاق عليها في 24 ديسمبر المقبل، وذلك بعد توحيد السلطة في ليبيا باختيار مجلس رئاسي جديد من رئيس ونائبين وحكومة وحدة وطنية».

أعضاء اللجنة الإستشارية يجتمعون في جنيف الأربعاء
على صعيد متصل أعلنت الأمم المتحدة أن الأعضاء الـ18 باللجنة الاستشارية الجديدة لمنتدى الحوار السياسي الليبي سيجتمعون في العاصمة السويسرية جنيف بداية من يوم غد الأربعاء 13 جانفي الجاري وحتى السبت الموافق الـ16 من نفس الشهر، لمناقشة عدد من القضايا الخاصة باختيار مسؤول تنفيذي موحد وتقديم توصيات ملموسة وعملية يقررها الاجتماع العام.

وأوضح بيان صادر عن الأمم المتحدة أمس الاثنين، أن الاجتماع سيعقد بقصر الأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.يشار إلى أن ولاية اللجنة الاستشارية محددة زمنيا وتتمثل مهمتها الرئيسية في مناقشة القضايا العالقة ذات الصلة باختيار السلطة التنفيذية الموحدة وتقديم توصيات ملموسة وعملية لتقرر بشأنها الجلسة العامة للملتقى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا