السراج في زيارة غير معلنة إلى أنقرة : مباحثات عسكرية وسياسية بين ليبيا وتركيا

تحول رئيس الحكومة الليبية فايز السراج إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة غير معلنة وقد تحول إليها مباشرة من العاصمة الايطالية روما حيث التقى الرئيس رجب طيب اردوغان

ووزير الخارجية وجرت مناقشة آخر التطورات السياسية والأمنية ومسار تنفيذ خارطة الطريق الأممية ، وقد شدد اردوغان على ضرورة التزام حكومة الوفاق بانجاز الانتخابات في موعدها المحدد اي 24 /12 /2021 .
يشار إلى أنّ البرلمان التركي صادق على مذكرة نشر قوات عسكرية في ليبيا لثمانية عشر شهرا إضافية ، وهي لاتقبل أي تأجيل للانتخابات باعتبار أن المدة الزمنية للمذكرة المذكورة محددة بزمن معين وتريد تركيا حسب المراقبين انجاز انتخابات تحت إشرافها وبتواجدها العسكري في طرابلس وغرب ليبيا حتى تكون نتائج الانتخابات لصالح حلفائها – جماعة الإخوان، وتيار الإسلام السياسي .

أما في ما يتعلق بزيارة قيادات عسكرية وسياسية إلى تركيا فالأمر مرتبط بالخلافات الأخيرة التي ضربت صفوف تلك الجماعات، سيما التصعيد بين كتائب مصراتة من جهة وكتائب طرابلس وغرب ليبيا بعد عودة هيثم التاجوري للساحة. وتخشى تركيا اندلاع حرب جديدة بين حلفائها غرب البلاد بما قد يضعف موقفها الميداني عند المفاوضات ويقوي موقف خصمها حفتر .

مطالب تركيا التي توجهها لحكومة الوفاق هي تجاوز الخلافات بين السراج ووزير الداخلية باشاغا والمجموعات المسلحة. والتقليل من تداعيات تأثير انحياز باشاغا للقاهرة وفرنسا . بلا شك لتركيا رؤية وتصور للتحولات السياسية الأخيرة ، وفشل الحوار السياسي وتزايد فرص نجاح محور مصر الإمارات فرنسا في إزاحة السراج وحلول باشاغا محله، وكذلك عودة حفتر بقوة بعد الانقسام الذي ضرب جبهة المجموعات المسلحة التابعة للوفاق .الشيء الذي اجبر اردوغان على استدعاء قادة محاور طرابلس ومصراتة على جناح السرعة .
وزير الداخلية يدعو إدارة بايدن إلى دعم تحقيق الاستقرار

من جهته أعرب وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا، عن أمله في أن تدعم الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن تحقيق الاستقرار إلى ليبيا.
جاء ذلك في مقابلة عبر الهاتف، أجراها الوزير الليبي، مع وكالة «أسوشيتيد براس».

وقال باشاغا: «ازدادت آمالنا بشكل كبير بعد فوز بايدن في الانتخابات، ونأمل في أن يكون للإدارة الجديدة دور رئيسي في استقرار ليبيا وتحقيق المصالحة».
كما أعرب عن رغبته في أن يكون تحقيق الاستقرار بليبيا «أولوية قصوى» لدى إدارة بايدن، لافتا إلى أن انسحاب القوات الأجنبية من البلاد «سيكون تدريجيا».

وردا على سؤال، أبدى وزير الداخلية استعداده «لتولي منصب رئيس الوزراء لحكومة وحدة وطنية، بإمكانها مواصلة مفاوضات السلام بين الأطراف الليبية المتنازعة».

وأوضح أنه أبلغ روسيا بأن ليبيا مستعدة لإجراء محادثات (مع موسكو) في حالة مغادرة المرتزقة الأراضي الليبية.وعلى صعيد آخر، أرجع باشاغا، هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي بمدينة سرت الساحلية عام 2016 إلى الجهود الأمريكية، لافتا إلى استمرار التعاون مع واشنطن في هذا الشأن.لكنه في المقابل، حذر من أن «المتطرفين استعادوا موطئ قدم لهم» في سرت، خلال محاولة قوات خليفة حفتر الاستيلاء على العاصمة طرابلس عام 2019.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا