ليبيا: مطالب إلى مجلس الأمن الدولي بإرسال مراقبين دوليين لمراقبة وقف إطلاق النار

تتالت ردود الأفعال المرحبة بعملية تبادل محتجزين بين حكومة الوفاق والقيادة العامة للجيش بمنطقة الشويرف، حيث رحبت الأمم المتحدة بالخطوة وأكد بيان صادر عن بعثة الدعم

الأممية على أهمية بناء عنصر الثقة بين طرفي الصراع وكانت عملية تبادل محتجزين من طرفي الصراع تمت بالشويرف وبحضور قادة عسكريين عن دفاع حكومة الوفاق من جهة وعسكريين عن قوات المشير حفتر وعدد من أعيان الشويرف ومدن غرب ليبيا.
وجاءت الخطوة تنفيذا لبند من بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بجينيف في شهر أكتوبر الفارط، اتفاق سبق لستيفاني وليامز المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة أن أكدت انه اتفاق مهم لكنه هش، باعتبار تعدد الخروقات في أكثر من نقطة على خطوط التماس، سيما بين سرت ومصراتة،علما بأن مجلس الأمن لم يقم بتحصين هذا الاتفاق واكتفيت الدول المؤثرة بتحذير طرفي الصراع من خطر خرقه.

وفي هذا الإطار أصدرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بيانا طالبت فيه مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار إرسال مراقبين دوليين لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، وكانت تسريبات دبلوماسية غربية أشارت أمس إلى قرب إرسال مراقبين دوليين الي العاصمة طرابلس كبداية لنشر فريق المراقبين الدوليين.

الطريق الساحلي مرة أخرى
إلى ذلك وبعد ورود معلومات عن فتح الطريق الساحلي الرابط بين شرق وغرب البلاد تنفيذا لأحد مخرجات الاتفاق الأمني، أكدت مصادر عسكرية من برقة أن مجموعات مسلحة تابعة لمليشيا حطين المقربة من باشاغا وكتيبة الصمود بقيادة المدعو صلاح بادي تغلق الطريق الساحلي ومازالت تطالب بتقدم قوات الوفاق وان يتم تحرير سرت وطرد قوات الجيش. في حين تتهم هذه المليشيات قوات حفتر المتمثلة في عدة ألوية، طارق ابن زياد والكتيبة 166 بمنع فتح الطريق الساحلي. ويرى متابعون أن أصعب النقاط الخلافية على طاولة اللجنة الأمنية المشتركة هي سحب القوات من خطوط التماس وفتح الطريق الساحلي إضافة الى سحب المرتزقة ولفت هؤلاء المتابعون إلى أنّ ذلك لن يتحقق إلا بعد إرسال مراقبين دوليين في مرحلة أولى ثم في مرحلة ثانية إرسال قوة حفظ سلام وإيجاد منطقة معزولة من السلاح.

وبالتالي تمكين السلطة التنفيذية الجديدة من العمل بعيدا عن ضغط المليشيات وابتزازها، وفق المقترح الأمريكي حول منطقة منزوعة السلاح وإحتضان مدينة سرت لتلك السلطة التنفيذية الجديدة.
الجدير بالإشارة أن مبادرة المستشار عقيلة صالح تشمل مقترح أن تكون سرت عاصمة مؤقتة للدولة إلى حين تنفيذ الترتيبات الأمنية في طرابلس وباقي مناطق غرب ليبيا ،والتي حظيت بدعم جميع قبائل إقليم برقة وبعض قبائل إقليم فزان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا