مجموعة الأزمات الدولية حول ليبيا: التوترات مازالت مرتفعة.. وبعض المفسدين داخل الحوار السياسي يعرقلون الحل

جدّدت مجموعة الأزمات الدولية حول ليبيا، التأكيد على أن الوضع الأمني مازال هشّا، مشيرة الى ان سريان وقف إطلاق النار قد لا يكتسي أهمية طالما ان العملية السياسية مازالت متعثرة إلى حدّ الآن.

وقد حذرت مجموعة الأزمات السياسية من تداعيات الصراع المسجل مؤخرا حول إيرادات النفط وبروز خلاف بين المؤسسة الوطنية للنفط من جهة ومصرف ليبيا المركزي ووزير داخلية الوفاق من ناحية أخرى. كما لفتت مجموعة النزاعات الدولية الى أن الخلاف سوف يعرقل حلحلة الازمة الاقتصادية ويهدد بوقف إنتاج النفط مما سينعكس بصفة مباشرة عن احراز تقدم في المسار السياسي. وعن جهود دفع العملية السياسية وخاصة في ما يتعلق بحوار المنتدى السياسي بمشاركة75 ممثلا عن أقاليم ليبيا التاريخية: طرابلس برقة وفزان، أشارت المجموعة الى وجود من سمتهم بالمفسدين والمخربين للمسار السياسي مؤكدة ان هذه الشريحة لا تريد تسوية سلمية ضمان لمصالحها الشخصية

أحد أعيان برقة، يهدد بالانفصال
في كلمة له أمام أعيان درنة، كشف صالح الاطيوش شيخ قبيلة المغاربة عن تمسك القبيلة بأن يكون المستشار عقيلة صالح رئيسا للمجلس الرئاسي الجديد او الحكومة الموحدة القادمة. الاطيوش المعروف بدعمه للمشير خليفة حفتر هدد بإعلان انفصال إقليم برقة اذا لم يتحقق ذلك المطلب، وقد برزت دعوات الانفصال منذ اندلاع الازمة السياسية في 2014 ويطالب إقليم برقة باستمرار بتوزيع عادل للثروة الممثلة بالأساس في إيرادات تصدير النفط وفي تقسيم منصف للمناصب

ويحتضن الإقليم ما يقارب70٪من حقول النفط أكبرها ما يعرف بحوض سرت وكذلك الموانيء النفطية التي شهدت في الأعوام الأخيرة عدة حروب انتهت جميعها بسيطرة قوات حفتر وهي اي تلك القوة المدافعة عن الهلال النفطي وتتكون من أبناء اجدابيا اي قبيلة المغاربة.
وطالما اتهمت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا اوحكومة الإنقاذ خليفة حفتر بالاستعانة بالمرتزقة من السودان للحفاظ على الهلال النفطي. وفي وقت لاحق أكدت تقارير استعانة حفتر بحوالي1200 عنصر أمني من شركة « فاغنر» الروسية القريبة من الكرملين وذلك بعد انسحاب قوات شرق ليبيا من محيط طرابلس ومدن غرب ليبيا
ما أكدته مجموعة الازمات الدولية حول ليبيا وتهديد أحد أعيان إقليم برقة بالانفصال،يؤكد بأن أزمة ليبيا الراهنة بلغت من التأزم والتعقيد مستوى لن يكون يسيرا تجاهله. ويرى متابعون بأن المبعوث الأممي المستقيل في مارس الفارط غسان سلامة قام بتشخيص جيد للأزمة، لكن المجتمع الدولي خذله مما دفعه إلى الانسحاب في نهاية المطاف، بمعنى ان سبب تعقيد الأزمة الليبية يعود إلى الدول المؤثرة وفي جزء بسيط الفرقاء المحليين.

دفاع الوفاق يبحث عن دمج المقاتلين صلب المؤسسة العسكرية
ترأس صلاح الدين النمروش اجتماعا أمنيا ضم قادة عسكريين وقادة مجموعات مسلحة درس كيفية تنفيذ خطة الترتيبات الأمنية ودمج المقاتلين صلب الجيش الوطني الليبي، مسألة دمج المقاتلين أكد خبراء عسكريون من برقة ان تكون من اختصاص اللجنة الأمنية المشتركة 5+5 والتي خصها اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بجينيف ببند لوحدها وناقشها اجتماع اللجنة الأمنيه المشتركة بغدامس. وتم الاتفاق على تسريح كل من التحق من المليشيات بالجيش وضبط شروط الالتحاق مستقبلا بالمؤسسة العسكرية، وحذر الخبراء من تداعيات تدخل دفاع الوفاق فيما هو موكول للجنة الأمنية المشتركة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا