فيما تدعو مبعوثة الأمم المتحدة لدى ليبيا إلى معاقبة معرقلي السلام: ليبيا تطالب بمؤتمر مصالحة وقرار أممي لدعم الحل السياسي

طالبت ليبيا، مجلس الأمن الدولي بإصدار «قرار ملزم» يضمن نجاح الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة، ودعت الاتحاد الإفريقي إلى عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية.

جاء ذلك خلال كلمة بمجلس الأمن، لمندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر السني ، ونشرها لاحقا عبر حسابه على تويتر.

وطالب أيضا بمنح بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «يونسميل» تفويضا لدعم الاستحقاقات الانتخابية ومراقبة سير العملية المقررة في 24 ديسمبر.ودعا السني، الاتحاد الإفريقي إلى عقد مؤتمر مصالحة وطنية لدعم المسارات الأممية الأخرى «من أجل فتح صفحة جديدة بين الليبيين يتم من خلالها مناقشة مبادئ بناء الثقة ومسار العدالة الانتقالية والعفو العام وجبر الضرر».

وقال إنه «ينبغي أن يكون الهدف الرئيس من أي عملية انتقالية يتم التوافق عليها، الإعداد للاستحقاق الانتخابي الذي يفصلنا عنه عام واحد فقط».وأضاف أنه يجب «توحيد مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد وحل المليشيات أينما وجدت وإخضاع المؤسسة العسكرية في كامل أنحاء البلاد للسلطة المدنية».
وشدد على ضرورة محاسبة المتورطين بجرائم إنسانية «من أي طرف كان، سواء من نفذها أو دعمها، وبالأخص ما ارتكب من جرائم في العدوان على طرابلس في الرابع من أفريل 2019».والأحد، اختتمت أعمال الملتقى السياسي الليبي، الذي عقد في تونس برعاية أممية، وتم خلاله الاتفاق على إجراء الانتخابات نهاية العام المقبل.

وزير الداخلية الليبي يلتقي مع نظيره الفرنسي
في الأثناء التقى وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا، وزيري الخارجية والداخلية الفرنسيين في العاصمة باريس.وأفاد بيان صادر عن الخارجية الفرنسية، أن وزيرها جان إيف لودريان، التقى باشاغا في إطار اتصالاته المتواصلة مع كافة العناصر الليبية الفاعلة.
ولم يذكر البيان الفرنسي مزيدا من التفاصيل حول اللقاء، فيما أفاد بيان لوزارة الداخلية الليبية، بأن الوزيرين بحثا «إنهاء الانقسام (الليبي)، وتأثيراته على الأمن القومي المشترك».وأكد باشاغا للجانب الفرنسي «تشبث الشعب الليبي بالديمقراطية، ورفضه لمشاريع الديكتاتورية والاستبداد».
وأضاف البيان بأن الجانبين استعرضا عددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.من جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين، عبر حسابه على تويتر، دعم باريس للحل السياسي للأزمة في ليبيا خلال لقائه باشاغا.

مبعوثة الأمم المتحدة تدعو إلى معاقبة معرقلي السلام
من جهتها حثت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا مجلس الأمن الدولي على إدراج أي شخص يعرقل جهود السلام في قائمة سوداء بعد أن اتفق الطرفان المتحاربان على وقف إطلاق النار وحدد المشاركون الليبيون في المحادثات السياسية موعدا للانتخابات.ويستطيع مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة عضوا فرض تجميد الأصول أو حظر السفر على

الأفراد أو الكيانات.وقالت ستيفاني وليامز للمجلس «هذا المجلس لديه أدوات تحت تصرفه بما في ذلك منع المعرقلين من تعريض هذه الفرصة النادرة لاستعادة السلام في ليبيا للخطر. أدعوكم لاستخدامها».

وفي الشهر الماضي، اتفق الطرفان الرئيسيان في الحرب في البلاد، وهما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر، على وقف إطلاق النار وحدد المشاركون الليبيون في المحادثات السياسية الأسبوع الماضي 24 ديسمبر 2021 موعدا للانتخابات.وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم نشر اسمه «المجلس مستعد لدعم منتدى الحوار السياسي الليبي وسيوفر كل الأدوات المتاحة له بما في ذلك العقوبات ضد أي مفسدين».

وذكرت وليامز أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار المعلن، لم ينسحب أي من الجانبين بعد من الخطوط الأمامية كما هو متفق عليه ولا تزال رحلات الشحن تصل إلى القواعد الجوية التي يسيطر عليها الطرفان.

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني بينما تقدم روسيا والإمارات ومصر الدعم للجيش الوطني الليبي. ووردت أسماء هذه القوى الأجنبية في وثائق سابقة للأمم المتحدة على أنها تورد الأسلحة في تحد لحظر على السلاح.وانزلقت ليبيا في حالة من الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي في 2011.وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت اليوم الخميس إن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإستونيا اقترحت أن تضع لجنة عقوبات ليبيا التابعة لمجلس الأمن «بعض أشد منتهكي حقوق الإنسان فظاعة في ليبيا، بما في ذلك محمد الكاني وميليشيا الكانيات « على قائمة سوداء.وقال دبلوماسيون إنه إذا لم تبد أي دولة في اللجنة المكونة من 15 عضوا أي اعتراضات بحلول يوم غد، فسيتم فرض العقوبات المستهدفة.ويأمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في تعيين مبعوث الأمم المتحدة الحالي للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف مبعوثا جديدا إلى ليبيا ليحل محل غسان سلامة الذي استقال في مارس آذار بسبب شعوره بالإجهاد.لكن مجلس الأمن لم يمنح الضوء الأخضر بعد، إذ قال دبلوماسيون إن بعض الأعضاء يودون بدلا من ذلك تعيين أفريقي.

وقالت كرافت للمجلس «نيكولاي ملادينوف هو الاختيار الصحيح لهذا الدور. ونتطلع إلى التشاور مع الأمين العام وهذا المجلس بشأن المرشحين الأفارقة المحتملين لمنصب منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا