ليبيا: انطلاق اجتماعات تحضيرية قبيل الحوار السياسي الليبي الليبي بتونس

تعمل الأمم المتحدة بنسق حثيث بالتعاون مع الدول المؤثرة في المشهد الليبي من أجل عقد وانجاح المنتدى السياسي الليبي_ الليبي المبرمج

في التاسع من نوفمبر المقبل وفي هذا السياق قامت بعثة الأمم المتحدة أمس بتنزيل قائمة اسمية في الشخصيات المشاركة في المنتدي السياسي تتكون من 75اسما يمثلون مختلف مناطق ليبيا والذين اجتمعوا افتراضيا في اجتماع تحضيري يسبق ملتقى نوفمبر.
وكانت الأمم المتحدة قد وضعت حزمة من الشروط لكل راغب بالمشاركة، بينها التزام المشارك بعدم الترشح للحكومة أو أي منصب سيادي . إلى ذلك يستعد كل كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لعقد جلسة للتصويت على مخرجات مفاوضات وفدي البرلمان والمجلس الأعلى للدولة والتي احتضنتها مدينة بوزنيقة المغربية منتصف هذا الشهر وباقي اللقاءات التي دارت بالقاهرة، عملا وتنفيذ للمادة 15من وثيقة الاتفاق السياسي الموقع في 2015. وفي إطار التجهيز لإنجاز المنتدى السياسي بتونس، تستمر المشاورات والتنسيق بين اعضاء اللجنة الرباعية اي الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الافريقي حول إيجاد حل للازمه سلميا وفي إطار مخرجات مؤتمر برلين 1+2.
وقف إطلاق النار والرهانات
وينتظر إقرار مجلس الأمن الدولي لقرار يقضي بوقف إطلاق النار ملزم لكل الأطراف على الساحة الليبية، وستعقب القرار إجراءات وعقوبات صارمة ضد كل من يقوم بخرق قرار وقف إطلاق النار الملازم.
في شأن آخر، عبّر مهجرو تاورغاء عن استبشارهم بالاتفاق بإعادتهم الي مدينتهم. كما نصت عليه المفاوضات الأمنية العسكرية الأخيرة بجينيف السويسرية. مأساة تاورغاء بلغت عامها التاسع وخلفت شروخا في النسيج الاجتماعي. والسؤال المطروح هنا كيف السبيل لتجاوز هذه التداعيات والعداء بين مصراته وتاورغاء؟ السؤال يهم مختلف المدن الى عرفت تهجير سكانها مثل المشاشيه ومرزق. الإجابة لن تكون إلا عبر مصالحة وطنية شاملة ،ودفع التعويضات للمتضررين وأهم من كل هذا ضمان سلامة المهاجرين بعد عودتهم وهذا لن يكون الا بوجود قوة حفظ سلام في ظل ضعف السلطة التنفيذية الجديدة.
حسابيا فإن هذه الإيجابيات التي افرزها اتفاق جينيف لوقف إطلاق النار مرفوقا بنقاط أخرى تمثل جميعها تأكيدا لإبداء حسن النية وطي صفحة الخلافات والصراعات التي لم يجني منها الليبي سوى المآسي وكرست التدخلات الخارجية.
رفع القوة القاهرة
على صعيد آخر رفعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس الاثنين حالة القوة القاهرة في آخر المنشآت التي أغلقها حصار ضربته قوات من شرق البلاد لثمانية أشهر على صادرات الخام، إذ تسعى المؤسسة للعودة إلى إنتاج مليون برميل يوميا في غضون أربعة أسابيع.
ويعني ذلك إنهاء حالة القوة القاهرة - التي تعلق التزامات المؤسسة بموجب عقودها لظروف خارجة عن إرادتها - في حقل الفيل النفطي وأن تصبح المؤسسة قادرة من الناحية النظرية على إعادة جميع المنشآت للعمل بطاقتها المعتادة.
وقالت المؤسسة في بيان «تعلن المؤسسة الوطنية للنفط اعتبارا من يوم أمس الاثنين الموافق 26 من شهر أكتوبر 2020 انتهاء الإغلاقات في كافة الحقول والموانئ الليبية». يشير ذلك إلى الاستئناف التدريجي للإنتاج من أجل الوصول إلى مستويات ما قبل جانفي، عندما أوقفت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر التصدير.
وقبِل حفتر في سبتمبر اتفاقا مع نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس للسماح بعودة إنتاج النفط.لكن مؤسسة النفط رفعت حالة القوة القاهرة في الحقول والموانئ تدريجيا تزامنا مع إعلان خروج المقاتلين المنتمين لتحالف حفتر العسكري منها.
وقالت إن عودة الإنتاج قد تستغرق وقتا أطول بسبب الضرر الناجم عن الإغلاق الذي استمر مدة طويلة. وبلغ الإنتاج الأسبوع الماضي نحو 500 ألف برميل يوميا. وكانت المؤسسة قد قالت يوم الجمعة إنها تتوقع أن يصل إجمالي إنتاجها النفطي إلى 800 ألف برميل يوميا في غضون أسبوعين وإلى مليون برميل يوميا خلال أربعة أسابيع بعد أن رفعت حالة القوة القاهرة في ميناءي رأس لانوف والسدرة.
وقد ساعدت عودة النفط الليبي في خفض الأسعار العالمية، في وقت تسود فيه المخاوف من تراجع الطلب بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة وأوروبا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا