منظمة الصحة العالمية تحذر من اعتماد «مناعة القطيع» لكبح انتشار «كورونا»

كذبت منظمة الصحة العالمية المزاعم التي تفيد بأن ما يعرف بـ«مناعة القطيع» قادرة على وقف انتشار فيروس كورونا. واعتبر مديرها أن هذا الأمر «غير أخلاقي».

وأوضح أن «مناعة القطيع» تعتمد في حالة وجود لقاح، حيث يتم تطعيم نسبة كبيرة من السكان ما يحمي بقيتهم.

ونبهت منظمة الصحة العالمية من خطورة المزاعم التي تراهن على ما يعرف بـ«مناعة القطيع» لوقف احتواء انتشار فيروس كورونا. وحذر المدير العام للمنظمة من مغبة ترك فيروس كورونا يتفشى على أمل الوصول إلى ما يسمى هذه المناعة، واصفا هذا الأمر بأنه «غير أخلاقي».وأطلق تيدروس أدهانوم غيبرييسوس تحذيرا من دعوات في بعض الدول للسماح بتفشي كوفيد-19 إلى أن يكتسب ما يكفي من الناس مناعة يتطلّبها عادة كبح التفشي.

واعتبر أن «مناعة القطيع هي مفهوم يستخدم للقاحات، يمكن من خلاله حماية شعوب من فيروس معيّن إذا تم التوصل إلى العتبة المطلوبة للتلقيح».وقال إنه بالنسبة لمرض الحصبة على سبيل المثال، في حال تم تلقيح 95 بالمائة من شعب معيّن، تعتبر نسبة الخمسة بالمائة المتبقية محمية من تفشي الفيروس.وأوضح أن النسبة التي يعتبر فيها شعب معيّن محميا من مرض شلل الأطفال هي 80 بالمائة.وقال غيبرييسوس «يتم التوصّل إلى مناعة القطيع عبر حماية الشعوب من فيروس ما، وليس بتعريضهم له».

انتقادات واتهامات للحكومة البريطانية
من جهتها واجهت الحكومة البريطانية أمس الثلاثاء انتقادات جديدة لتجاهلها توصيات الخبراء العلميين بفرض تدابير إغلاق فورا منذ سبتمبر لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد المتسارع في البلاد.وقال حزب العمال، أكبر الأحزاب المعارضة، إن عدم تحرك الحكومة مقلق ويثير التساؤلات بشأن مصداقية خطتها الأخيرة لوقف انتشار الفيروس.

وقال كبير المستشارين الطبيين في إنكلترا كريس ويتي إنه «ليس على ثقة» في أن التدابير الأخيرة التي أعلنها رئيس الوزراء بوريس جونسون يمكن أن توقف المسار التصاعدي للوباء.وكان جونسون قد كشف في وقت سابق عن نظام إنذار من ثلاثة مستويات، يصنف مناطق إنكلترا بحسب معدلات الإصابة، بهدف تسهيل الشبكة المعقدة من الضوابط المحلية.

وكانت مدينة ليفربول في شمال غرب إنكلترا أول منطقة يتم تصنيفها على أنها «عالية الخطورة» بموجب النظام الجديد. وسيفرض فيها حظر على الاختلاط بين سكان المنازل في الداخل كما ستغلق حاناتها اعتبارا من الأربعاء ولغاية أربعة أسابيع على الأقل.لكن ويتي الذي كان يقف إلى جانب جونسون خلال المؤتمر الصحافي في مقر الحكومة بداونينغ ستريت، حض المسؤولين المحليين في المناطق الأكثر تضررا بالفيروس على بذل المزيد من الجهود.وقال ويتي «لست على ثقة، ولا أحد على ثقة من أن مقترحات المستويات الثلاثة بالنسبة للمعدلات الأعلى ... في حال تطبيق القواعد الأساسية فقط ولا أكثر منها، ستكون كافية للسيطرة على الوضع».
وأضاف «هناك الكثير من المرونة في نظام المستويات الثلاثة بالنسبة للسلطات المحلية ... كي تقوم بأكثر مما هو أساسي لأن الأساس لن يكون كافيا».
وقال مسؤولو الصحة العامة في وقت سابق إنه كان من الأجدى تصنيف مساحات شاسعة من شمال إنكلترا ضمن المناطق «عالية الخطورة».

حالة طوارئ
وتبين بعد ذلك أن الخبراء العلميين كانوا قد أوصوا بتدابير أكثر صرامة في الشهر الماضي، ومن بينها ما أطلق عليه إجراءات إغلاق لقطع دائرة تفشي الوباء.وعرضت المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ (سيج) على الوزراء لائحة مصغرة لتدابير مواجهة الفيروس في 21 سبتمبر «لتطبيقها على الفور».
ومن تلك التدابير إغلاق حانات ومطاعم ومقاهي ونوادي رياضية وخدمات شخصية مثل صالونات تصفيف الشعر، ومنع العائلات التي لا تسكن في منزل واحد من الاختلاط في منازل، وأن تقدم الجامعات والكليات التعليم على الانترنت.

لكن جونسون أخذ بتوصية واحدة من بين التوصيات الخمس، وحض الناس على العمل من منازلهم.وتعرض جونسون لانتقادات حادة لأسباب ليس أقلها تأخره في إعلان إغلاق عام في المراحل الأولى للوباء.

وحصيلة الوفيات بالجائحة في بريطانيا والتي تفوق 43 ألف وفاة، هي الأسوأ في أوروبا. وقد أعلنا السلطات عن قرابة 14 ألف إصابة جديدة و50 وفاة في أنحاء بريطانيا.وعدد المرضى في المستشفيات أعلى مما كان عليه لدى فرض الإغلاق في 23 مارس.وحضت مختلف الأنشطة التجارية ونواب من المحافظين وصحف يمينية، جونسون على عدم فرض تدابير إغلاق عام جديدة بسبب انعكاسات ذلك على الاقتصاد.وتسببت الأنباء عن تجاهله غالبية نصائح المجموعة الاستشارية قبل ثلاثة أسابيع، في انتقادات سريعة من حزب العمال المعارض.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا