رئيس الحكومة اللبنانية: دعوة السياسيين إلى الالتزام بتعهداتهم وتسهيل تشكيل الحكومة

بعد مضي أسبوع على انتهاء المهلة التي اتفق عليها الأطراف اللبنانيون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل حكومة جديدة في لبنان،

أعلن رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب أن أوجاع اللبنانيين تتطلب تعاون جميع الأطراف من أجل تسهيل تشكيل حكومة ذات مهمة محددة البرنامج وذلك بعد أن تعهدت الأطراف بدعمها»، مشددا على أن لبنان «لا يملك ترف إهدار الوقت».

و دعا رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب أمس الاثنين الأطراف السياسية اللبنانية إلى تسهيل تشكيل الحكومة التي كان من المفترض الإعلان عنها قبل أسبوع، فيما لا تلوح في الأفق حلول لتبديد العراقيل أمام ولادتها.وأشار أديب في بيان الاثنين إلى أن «أوجاع اللبنانيين تستوجب تعاون جميع الأطراف من أجل تسهيل تشكيل حكومة مهمة محددة البرنامج سبق أن تعهدت الأطراف بدعمها». وشدد على أن لبنان «لا يملك ترف إهدار الوقت».وطالب أديب كافة الأطراف «العمل على إنجاح المبادرة الفرنسية فوراً ومن دون إبطاء والتي تفتح أمام لبنان طريق الإنقاذ ووقف التدهور السريع»، معتبراً أن «أي تأخير إضافي يفاقم الأزمة ويعمّقها».
كما شدد على أنه سيواصل العمل من أجل تشكيل الحكومة، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تخليه عن هذه المهمة الصعبة.

«إصرار الثنائي الشيعي»
وتعهّدت القوى السياسية، وفق ما أعلن عن ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام زيارته إلى بيروت في مطلع الشهر الحالي، بتشكيل «حكومة بمهمة محددة» مؤلفة «من مجموعة مستقلة» وتحظى بدعم كافة الأطراف السياسية في مهلة أقصاها أسبوعين.
لكن مساعي التشكيل تراوح مكانها مع إصرار الثنائي الشيعي ممثلاً بحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، على تسمية وزرائهم والتمسّك بحقيبة المالية، الأمر الذي تعارضه أطراف أخرى، أبرزها زعيم تيار المستقبل سعد الحريري.وتمارس فرنسا ضغوطاً منذ انفجار المرفإ المروّع في 4 أوت على القوى السياسية لتشكيل حكومة تنكب على إجراء إصلاحات عاجلة مقابل حصولها على دعم مالي دولي لانتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية.
إلا أن الثنائي الشيعي يبدو متمسكاً بحقيبة المالية، ويقول مراقبون إن العقوبات الأمريكية الأخيرة على وزيرين سابقين، بينهما المعاون السياسي لبري وزير المالية السابق على حسن خليل ثم على شركتين قالت واشنطن إنهما مملوكتان لحزب الله، زادت من إصرار الثنائي.وتعارض أطراف سياسية المطلب مصرة على مبدإ المداورة، أي عدم احتفاظ أي جهة بحقيبة معينة.

واعتبر الحريري، الزعيم السني الأبرز في لبنان في الأسبوع الماضي أن وزارة المالية «ليست حقاً حصرياً لأي طائفة»، معتبراً أن رفض المداورة «انتهاك موصوف بحق الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان».

«تصعيد المرجعيات الدينية»
من جهته، انتقد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأحد مطلب الثنائي الشيعي أيضاً، متسائلاً «بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة، حتى الحصول على مبتغاها».
لكن الرد لم يتأخر من قبل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، المرجعية الشيعية الأعلى في لبنان، الذي استنكر في بيان له «ما صدر عن مرجعية دينية كبيرة بحق الطائفة الإسلامية الشيعية ولما انحدر اليه الخطاب من تحريض طائفي يثير النعرات». ولا تلوح في الأفق أي حلول.وكتبت صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله الاثنين أن الأزمة دخلت «مرحلة مراوحة بعدَ توقف الإتصالات في اليومين الماضيين بينَ الأطراف السياسية».

وطالما شكل التوافق بين المكونات الأساسية شرطاً لتشكيل الحكومات في لبنان في مهمة صعبة تستغرق ما يصل إلى أسابيع أو حتى أشهر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا