19 عاما على ذكرى هجمات 11 سبتمبر ما الذي تغير؟

أحيت نيويورك يوم أمس الذكرى التاسعة عشرة لهجمات 11 سبتمبر التي وقعت سنة 2001 ، ومنذ ذلك الوقت والى حدّ اليوم ،

مرت عديد الأحداث المفصلية سواء في الولايات المتحدة او في منطقة الشرق الأوسط ، ولكن ظل هذا التاريخ إحدى محددات السياسات الخارجية الأمريكية التي تميزت بإدارة الحروب والأزمات في عديد بؤر التوتر في العالم خاصة في الشرق الأوسط . فقد اطلق حينها الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش نوعا جديدا من الرد العسكري تحت شعار « الحرب العالمية على الإرهاب». وحظي الرئيس الأمريكي حينها بدعم سياسي وشعبي وبدعم الناتو في هذه الحرب في أفغانستان للقضاء على بن لادن.
وكانت المفارقة انه بعد كل تلك الأعوام ـ يبدو أن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة على الإرهاب لم تؤد في الحقيقة الى اجتثاث الإرهاب والقضاء عليه، فالقاعدة لم تنته ، بل وُلدت من رحم فكرها الإرهابي المتطرف تنظيمات أخرى أكثر شراسة وهمجية ودموية وتطرفا مثل «داعش» الإرهابي الذي استباح دماء كل الأبرياء واستهدف المدنيين والعزل وبات مهددا لاستقرار المنطقة برمتها.
فهناك اليوم جيل جديد لقيادة تنظيم القاعدة حسب ما أكده مركز دراسات «صوفان للاستشارات الأمنية والاستخباراتية» ، وأشار المركز الى ان هذا «الجيل الجديد» تأثّر بالتجارب التي خاضها خلال معارك شارك فيها في أماكن مثل العراق وسوريا وليبيا والساحل الافريقي. كما تحدّث المركز عن تشكيل شبكات من «الارهابيين» خلال فترة ما بعد مرحلة الاحتجاجات في الدول العربية.
وتأتي هذه الذكرى اليوم فيما تواجه واشنطن تحديات عديدة داخلية وخارجية ، وهي على أبواب استحقاق انتخابي جديدة سيتقرر إثره من سيحكم الولايات المتحدة للسنوات القادمة. وتحاول الإدارة البيضاوية التخلص تدريجيا من أعباء هذه التدخلات العسكرية الأمريكية سواء في العراق او في أفغانستان وقامت بإعادة انتشار لقواتها وتخفيض أعدادها في هذين البلدين .
ورغم التحولات الكبيرة التي أصابت العالم والنظام الدولي طيلة عقدين من الزمن الا ان يوم 11 سبتمبر ظل هاجسا يرافق الكثيرين ، وظلت ظلاله اليوم موجودة وتحدد خلفية كل عملية او تدخل أمريكي في المنطقة والعالم .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا