رئيس لجنة الصحة في البرلمان اللبناني عاصم عراجي لـ«المغرب»: لبنان أمام كارثة كبيرة ويحتاج إلى إغاثة دولية عاجلة

قال رئيس لجنة الصحة في البرلمان اللبناني عاصم عراجي في تصريح خاص لـ«المغرب» ان الوضع في بيروت مأساوي داعيا كل دول العالم الى

الوقوف الى جانب لبنان في محنته وقال :«نحن كلجنة صحة في البرلمان كنا نهيئ أنفسنا لمتابعة حالة الطوارئ بسبب تفشي كورونا، وحصل الانفجار فجأة ليخلّف مأساة كبيرة ويضع البلاد أمام محنة جديدة ويؤجج المخاوف والقلق على مستقبل البلاد التي تمرّ من أزمة الى أخرى ويدفع شعبها ثمنها غاليا»
وتابع ان الوضع الاقتصادي صعب ومنهار بسبب انهيار العملة الوطنية وانهيار مؤسسات الدولة وأكد أن هذا الانفجار سيترك آثارا سلبية على نفسية اللبنانيين وكذلك على اقتصادهم لان حجم الأضرار كبير جدا وهو يعادل انفجار قنبلة نووية . وأضاف :«لقد دفعنا الثمن غاليا بسبب الأزمات في العالم العربي ولا يمكن ان يظل البلد مفتوحا على التدخلات خارجية .
أما عن مسار التحقيقات وأسباب الانفجار أجاب: «التحقيقات ما زالت متواصلة ولا يمكن استباق نتائجها ولكن المعلومات الأولية تفيد بأن التفجير حدث بسبب اشتعال مادة نيترات الامونيوم لكن من يتحمل مسؤولية التفجير؟ هل هو الإهمال ام أن الأمر كان بفعل فاعل؟ كل هذه التساؤلات بلا اجوبة واضحة» . اما عن المطلوب من الدول العربية والعالم لدعم لبنان قال :«نحن نتخوف من ان يكون الانفجار واختلاط الجسم الطبي مع المصابين والمواطنين يمكن ان يسبب انتشار فيروس كورونا ، لذلك نحن نحتاج الى مستشفيات ميدانية مجهزة بكل التجهيزات لاستقبال لا فقط جرحى التفجير بل أيضا المزيد من مرضى كورنا في حال تزايد حالاتها بسب الاختلاط الذي حصل».
وهل يمكن لهذه الفاجعة ان توحّد اللبنانيين في المصاب الجلل ؟ يجيب محدثنا :«نأمل ذلك ولكن من لديه ارتباطات خارجية صعب عليه ان يقلع عنها . ولكن نتمنى من كل الأطراف والأحزاب التي تريد ان تدخلنا في الصراعات الاقليمية ان تعدل استراتيجيتها لأننا نريد ان نعيش وكفى شعبنا ما عاناه بسبب هذه النزاعات شرقا وغربا. نحن ندفع ثمن هذا الصراع الدولي ندفع ثمن الصراعات الموجودة الإقليمية والدولية ولبنان تحول الى صندوق بريد لأن البعض أقحم لبنان بكل الصرعات الموجودة في المنطقة. ولا حل أمامنا سوى النأي بلبنان عن كل الأحلاف في المنطقة لان انتماءنا عربي وبيروت كانت عاصمة لكل العرب ويجب ان تظل كذلك» . واعرب عن خشيته من أن يؤدي الانهيار الحاصل الى مزيد تفكيك الدولة وتغير ديمغرافيتها وأكد بان الانتماء يجب ان يكون وطنيا قبل أي انتماء آخر».
اما بخصوص عمليات الإسعاف ومدى جهوزية الطاقم الطبي في لبنان أجاب :«لقد وضعنا خطة انقاذ سريعة وقمنا بتصنيف الحالات الى درجات شديدة الخطورة ثم حالات خطرة وحالات أقل خطرا حتى نستطيع تقديم الإسعافات الأولية والتدخل الطبي العاجل للحالات الأكثر خطورة «.وعن دلالة حدوث الانفجار قبل أيام من اصدار المحكمة الخاصة بلبنان الحكم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري أجاب :«لا نريد استعجال الأمور او تأجيج الأوضاع نحن ننتظر التحقيق ولدينا كل الثقة بحياديته وشفافيتهّ».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا