أكثر من 18 مليون إصابة في العالم: كورونا وعودة الخطر الوبائي من جديد

مرة أخرى تدق منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بسبب عودة تفشي فيروس كورونا من جديد او ما سمي بالموجة الثانية من الوباء ،

ليتجاوز اجمالي عدد الإصابات بالفيروس عتبة 18 مليون إصابة، وفق آخر تعداد لفرانس براس يستند الى مصادر رسمية . وسجل انتشار الوباء سرعة كبيرة مع اصابة مليون شخص في الـ24 ساعة الماضية في عديد الدول . وأكثر من نصف الإصابات في العالم تتركز في الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ولا تزال الولايات المتحدة تتصدر قائمة الدول الأكثر تضررا تليها البرازيل والهند.
اما في العالم العربي فحدث ولا حرج ، فقد عاد الوباء الى الانتشار بسرعة في عديد الدول مثل لبنان والجزائر والمغرب وسط تحذيرات من خطورة الوضع ودعوات إلى أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة مثل التباعد الاجتماعي والحجر الصحي على المصابين والوافدين . ولعل السبب الرئيسي في عودة كورونا هو فتح الحدود والمطارات والموانئ في عديد الدول ، ولئن كان الحجر الصحي الاجباري الذي اتخذته عديد دول العالم مع بداية ظهور الفيروس خلال الشتاء الماضي قد ساهم في تقلص عدد الإصابات وفي انقاذ ما يمكن إنقاذه ، فإن العودة اليوم للحجر العام الاجباري باتت معضلة أساسية خاصة ان سائر دول العالم دون استثناء وبدرجات متفاوتة ما بين دول عالم الشمال والجنوب ، قد عانت من التداعيات والانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة للوباء .
وتواجه البشرية جمعاء وباء لا تقل خطورته عن الأوبئة التي عرفتها في تاريخها القديم والحديث . ويؤكد عديد الخبراء الاقتصاديين بانه لا مجال للعودة الى الحجر العام الاجباري او الى اغلاق الحدود، ولكن السؤال اليوم هو كيف يمكن الخروج من معضلة كورونا بأقل الخسائر الممكنة في الأرواح وفي المعادلات الاقتصادية والمالية والاجتماعية أيضا...
لقد حذرت عديد المنظمات في العالم من ازدياد معدلات الفقر بشكل متسارع، كما ساهم كورونا في تعرض عديد الدول ذات الاقتصاديات الأكثر هشاشة الى هزات عنيفة على غرار لبنان الذي فقدت عملته عشرة أضعاف قيمتها ، وبات البلد يعيش وضعنا صعبا لا سابق له حتى في أشد أيام الحرب الأهلية صعوبة .
وتؤكد كل المؤشرات اليوم بوجود عالم جديد يتشكل هو عالم ما بعد كورونا مع كل انعكاساته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. وكل الخوف بأن تُهدد فيه الحقوق البشرية ويحوم فيه شبح الفقر والمجاعة وتكثر فيه ظواهر الهجرة والنزوح .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا