ليبيا: هل اقتربت معركة سرت ؟

أكد وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق صلاح النمروش أن سرت والجفرة ليبيتان وأنّ حكومة الوفاق ماضية نحو بسط السيطرة على كامل

التراب الليبي ، وذكر ذلك على خلفية تلويح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل العسكري المباشر في ليبيا .
النمروش أضاف بان ليبيا دولة ذات سيادة يمثلها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وفق قرارات مجلس الأمن الدولي .تزامن ذلك مع أي تصريح وكيل وزارة دفاع الوفاق مع إعلان المتحدث العسكري باسم قوات حفتر اللواء احمد المسماري استكمال القيادة العامة التجهيز والتحضير لأي طارئ تتعرض له مدينة سرت .
وسبق لحكومة الوفاق المدعومة من تركيا أن أعلنت بعد انسحاب قوات حفتر من مدن غرب ليبيا ومحيط طرابلس بسبب الضغوطات الدولية عن تصميمها على السيطرة على كامل التراب الليبي غير أن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي ومجلس النواب الجهة الشرعية الوحيدة . اعتبرت مدينة سرت خطا احمرا ولاحقا أكدت القاهرة على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي دعمها لحفتر مضيفا بان مصر لن تقف مكتوفة الأيادي في حال تقدمت ميليشيات الوفاق المدعومة من تركيا نحو سرت يرى مراقبون بان الوفاق وحليفتها تركيا تريد وتعمل على السيطرة على الموانئ النفطية. في حين يتمسك حفتر بالحفاظ على ورقة ضغط هامة جدا عند العودة للمفاوضات السياسية وتلك الورقة الهامة ليست سوى ورقة النفط أما القاهرة فلا تريد للميليشيات والمجموعات الإرهابية مزيدا من الاقتراب من حدودها الغربية سيما مع ثبوت نقل تركيا لآلاف من المرتزقة والإرهابيين من شمال سوريا نحو ليبيا.
ورغم حرص الأطراف الدولية المؤثرة، الولايات المتحدة – ألمانيا روسيا وبدرجة اقل فرنسا على تهدئة الوضع المتوتر إلا أنّ جميع المؤشرات والتقارير القادمة من سرت وغربها مصرته معقل جماعة الإخوان، وكذلك التحركات التركية تؤكد كل تلك التقارير بان حرب سرت أصبحت قريبة جدا .
مصادر دبلوماسية كشفت – لـ«المغرب» – بان حربا خاطفة بين الوفاق المدعومة من تركيا وقوات الجيش الذي يقوده حفتر والذي استمد شرعيته من مجلس النواب الليبي و دعم القبائل ، سوف تندلع لا محالة لكن ستعقبها مفاوضات وقف الحرب .
على صلة بهذا الحدث يخشى نشطاء بالمجتمع المدني من مختلف مناطق ليبيا توسع تلك الحرب ، في حال صممت مصر على إلحاق الهزيمة بالمليشيات وتركيا ، فمصر بدا واضحا أنها لن تقبل بوجود الميليشيات ليس حول سرت فحسب بل في ليبيا عموما، علما بان فرنسا تدعم هذا الخيار وبلغ خلافها مع تركيا قمته، والغارات الجوية التي استهدفت قاعدة الوطية العسكرية بواسطة طائرات الرافال خير دليل على تصميم باريس على ضرب المليشيات و التواجد التركي رغم التكتم الذي صاحب تلك الغارات وعدم تبني أي طرف لها إلا أن تسريبات أكدت أن المقاتلات فرنسية وانطلقت من دولة مالي بتنسيق لوجيستي مع دول مجاورة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا