بعد اتصال غوتيريش بحفتر: انقسام محلي وإقليمي حول الشرعية في ليبيا

أجرى الأمين العام للأمم المتحدة محادثة هاتفية مع كل من فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا والقائد العام للجيش الليبي

المشير خليفة حفتر وكانت المحادثة مع طرفي الصراع حول سبل التهدئة والعودة لطاولة التفاوض.
مكالمة الأمين العام للأمم المتحدة مع القائد العام لما يعرف بالجيش الوطني خلفت انقساما داخل مجلس الأمن الدولي، حيث اعتبر مندوبو بعض الدول أن تلك المكالمة تعطي شرعية لحفتر وتمنحه وضعا قانونيا، إلا أن الأمم المتحدة نفت أن يكون الإتصال وسيلة لإعطاء حفتر الشرعية أو الصفة القانونية، وهو الذي أجهض العملية السياسية ومسار المفوضات عندما أطلق الهجوم العسكري علي طرابلس أياما قبل انطلاق مؤتمر وطني جامع في مدينة غدامس كما حدد السراج التأكيد على رفض الحوار مع خليفة حفتر، مضيفا بأنه راهن كثيرا على الحل السياسي وحسن النية، لكن هذا لم ولن ينفع في المرحلة الراهنة. وفي مكالمته مع حفتر عبر انطونيو غوتيريش لحفتر عن صدمته من وجود مقابر جماعية في ترهونة بعد انسحاب قوات حفتر منها .
المتحدث باسم غو تيريش ستيفان دوغاريك كشف أن المكالمة جاءت بطلب من حفتر وان الأمين العام للأمم المتحدة يقوم بدور الوسيط ويحتاج إلى التحدث إلى الأطراف الناشطة على الأرض، وهذا لا يمنحها أي نوع من الوضع القانوني،ومضى قائلا «إذا كنت ستضع خطة للسلام فيتعين عليك التحدث مع أولئك الذين يشعلون الحرب». و أضاف دوغاريك أن الأمين العام للأمم المتحدة أكد لحفتر أن الحل في ليبيا لن يكون سياسيا ولا يوجد حل عسكري للصراع.
وبالعودة إلى موضوع المقادير الجماعية في ترهونة تجدر الإشارة إلى أن قوات السراج أعلنت في بداية الأسبوع انتشال 208 بعضها تحمل أثار تعذيب وأخرى مكبلة الأيدي .
تغييرات في مجلس النواب
سياسيا أكدت رئاسة مجلس نواب الشعب إصدار قرار بتعيين الإعلامي ورجل الأعمال المعروف والسفير الليبي السابق لدى دولة الإمارات العارف النايض أصيل بني وليد في خطة مستشار سياسي لعقيلة صالح رئيس مجلس النواب.
الجدير بالتنويه أن النايض سبق أن ترشح لرئاسة الحكومة موحدة في ليبيا وهو داعم للقيادة العامة للجيش وقد تزامن هذا التعيين مع تسريبات عن حصول شبه تفاهم بين طرفي الصراع مضمونها إنشاء مجلس رئاسي جديد يضم 3 أعضاء عقيلة صالح – موسى الكوني – احمد معيتيق – ورئيس الحكومة العارف النايض وقائد عام الجيش خليفة حفتر ورئيس أركان سالم جحا . ويتعرض الفرقاء الليبيين سيما حفتر إلى ضغوطات كبيرة لتهدئة الوضع الراهن في اقرب الآجال للحيلولة دون مزيد من التوتر والاحتقان والتصاعد التنافس على المصالح بين الدول المؤثرة في الأزمة فرنسا وتركيا .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا