في ندوة علمية وثقافية بمقر الألكسو: سياسيون ومثقفون عرب يصدرون «بيان تونس» من أجل فلسطين رفضا لمخططات الضم الإسرائيلية

بالتزامن مع بدء الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخطط الضم بكل ما يمثله من مخاطر تهدد مستقبل القضية الفلسطينية ،

تنادى مثقفون وسياسيون عرب الى اطلاق نداء مشترك لمواجهة هذا المخطط من خلال جملة من التوصيات والإجراءات العملية. وقد جاء ذلك خلال تظاهرة علمية ثقافية عقدت في مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الالكسو، ردا على مشروع « ضم ثلث الضفة الغربية والقدس وقد دعت اليها التنسيقية التونسية للتضامن مع فلسطين وسفارة دولة فلسطين بتونس بمشاركة نخبة من الديبلوماسيين والاعلاميين العرب وكوادر منظمة التحرير الفلسطينية والمدير العام للألكسو محمد ولد أعمر والسفير معز بن ميم ممثلا لوزير الخارجية التونسي نور الدين الري ، ووزير الخارجية السابق أحمد ونيس ، وسفير فلسطين بتونس هايل الفاهوم وأثث هذه التظاهرة ممثلوالتنسيقية التونسية الفلسطينية للإعلام كمال بن يونس وآسيا العتروس.

كما شارك فيها عبر الاقمار الصناعية من داخل فلسطين ناصر القدوة وزير خارجية فلسطين سابقا ورئيس مؤسسة الشهيد ياسر عرفات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومحمد بركة رئيس لجة المتابعة العربية للجماهير العربية في فلسطين وهنيدة غانم مديرة مركز الدراسات الاسرائيلية في مدار بفلسطين وقدمت خلال الندوة ورقات علمية وثقافية ومداخلات تمحورت حول الابعاد التاريخية والقانونية والسياسية للملف.

نحو استراتيجية تواصلية جديدة
واكد سفير دولة فلسطين بتونس هايل الفاهوم على ان العالم يعيش مخاضا كبيرا نتيجة أزمة كورونا ونتيجة ما يدور في الساحات الدولية من تفجر للوعي والعودة لقراءة التاريخ الموضوعي. وقال ان قيام رؤساء دول في اوروبا بالاعتذار عن الفترة الاستعمارية مثل بلجيكا وغيرها، يؤكد بأن هناك قراءات جديدة بدأت تنتشر داخل المجموعة الأوروبية ورغم ذلك تأتي الإدارة الامريكية بالتعاون مع ادارة نتنياهو لتزوير الحقائق وتبخير الحق الفلسطيني. وحذر الفاهوم من انه اذا تبخر الحق الفلسطيني ستتبخر الحقوق جمعاء مشيرا الى ان شعب فلسطين يدافع عن حقوق الانسان الحالية وعن العالم في اطار وقوفه مع ذاته وأضاف: «نحن أمام تحد كبير ويجب أن نطور أسلوب واستراتيجية تواصلية وتكاملية مع المجتمع الكوني . فخطوة ضمّ الأغوار وبناء المستوطنات غير قانونية وإسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون بدعم أمريكي. «وأشار الفاهوم الى ان قضية ضم الأغوار والمستوطنات ستدمر كل العملية السلمية لا في منطقتنا فحسب بل في العالم باعتبار ان الشعب الفلسطيني لا يدافع عن حقوقه فقط بل عن حقوق البشرية جمعاء وذلك في معركته لتحرير وطنه وأرضه».

ضرورة رصّ الصفوف والوحدة
اما الدكتور محمد ولد اعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم فتحدث عن دور الألكسو بدعم فلسطين والقدس منذ 50 عاما في بعدها الثقافي وقال اننا أمام مشكل كبير يحتاج الى تكاتف جهود الجميع ووحدة الصف . وأشار الى ان الصراع اليوم هو صراع حضاري وعلينا كعرب ودول عربية ان ننفق على البحث العلمي وعلى العلم . محذرا من خطورة قيام إسرائيل باستغلال الظرف الصحي الطارئ الذي تمرّ به البشرية من أجل تحقيق أهدافها في المنطقة وقال :«علينا كدول عربية ان نواجه هذه المخططات من خلال رفع الحسّ والوعي عند شعوبنا العربية لنعرف حجم المخططات الاسرائيلية ببعدها الجغرافي الذي لن يتوقف عند هذا البعد وسيستمر في المستقبل لأنه مخطط شامل. وأشار الى ان اسرائيل تسعى الى الهاء دولنا العربية بكثير من الصراعات ، لذلك علينا ان نتجاوز الصراعات ونوحّد الصف العربي ونقوم بجهد دبلوماسي كبير اضافة الى جهدنا السياسي . وأكد ان رفض الضم ليس كافيا بل يجب ان يصاحب بجهد سياسي وثقافي وان يشارك الجميع فيه تلك مرحلة تتطلب الاتفاق ورصّ الصفوف وليست مرحلة الخلافات السياسية لنحقق الهدف الأسمى لتكون فلسطين دولة قائمة وعاصمتها القدس».

اما احمد ونيس الوزير الأسبق للخارجية التونسية فقال ان لأوروبا اليوم موعدا مع التاريخ والسلام ومع تحقيق مبادئها الثابتة الموقعة خلال تأسيس الفضاء الاور -متوسطي وذلك من خلال الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 4 جوان 67 وحينها ستقيم الحجة أمام المعتدي المتوعد بضم أراضي الغير، وبانه بهذا السلوك يقدم على حرب وبكل مقاييس القانون ومقاييس أوروبا فان الاعتداء على أراضي الغير احتلال وان ضم أراضي الغير انما هي دعوة للحرب. ودعا شعوب العالم العربي في المشرق والمغرب والخليج وافريقيا الى اعلان رفضها المطلق لهذه الخطوة. وقال ان المطلوب من كل الدول ان تقوم بمبادرات عملية وتدافع عن الحقوق الفلسطينية التي لا تسقط بالتقادم .

موقف تونس ثابت وداعم لفلسطين
وجدد السفير معز بن ميم ممثل وزير الخارجية نور الدين الري في كلمته التأكيد على موقف تونس الرسمي الداعم لفلسطين. وأشار الى ان وزير الخارجية التونسي وخلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة التي انعقدت حول القضية الفلسطينية ، جدّد خلالها التأكيد على موقف تونس وعلى ثوابت السياسة الخارجية التونسية بخصوص القضية الفلسطينية العادلة. وقال :«ويمكن في هذا السياق وبإيجاز شديد التركيز على ان الدفاع على القضايا العربية وكل القضايا الانسانية العادلة يتنزل في أعلى سلم أولويات السياسة الخارجية التونسية وان القضية الفلسطينية في القلب منها حيث كانت ولا تزال عنوانا بارزا في مواقف رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي دعا في أكثر من منبر الى الدفاع عن حقوق أشقائنا الفلسطينيين . لأن هذه الحقوق لا تسقط بالتقادم».

وتابع :«من منطلق ثوابتها الدبلوماسية تؤكد تونس على موقفها الثابت والمبدئي في الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، في نضاله من اجل استرجاع حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف وتسوية جميع قضايا الحل النهائي وذلك في اطار سلام عادل وشامل وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين ومبادرة السلام العربية» . كما تؤكد تونس ان الحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم وان اجراءات سلطات الاحتلال الاسرائيلي باطلة وكل ما ينتج عنه مرفوض ولا يترتب عنه اية آثار قانونية . وان مخطط الضم يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي واستهتارا بالقرارات الأممية وايغالا في العدوان على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإحباطا لأي مسعى لإعادة اطلاق مسار السلام الذي يمثل ضرورة ملحة اقليمية ودولية . وتدعو تونس مجددا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في هذه المرحلة الحاسمة من خلال التصدي لمخطط الضم ومنع تنفيذه باعتبار ذلك أولوية ملحة من اجل حماية القوانين الدولية وارادة السلام ومنع انزلاق الأوضاع في المنطقة نحو دوامة جديدة من العنف والانفلات«.

أي دور لفلسطيني الداخل
يلعب فلسطينيو الداخل او عرب 48 دورا كبيرا في هذه المعركة الشاملة ضد الاحتلال وهم في الخط الأول للدفاع عن هوية فلسطين . وقد انضم للندوة عبر الانترنت مباشرة من داخل فلسطين كل من ناصر القدوة وزير خارجية فلسطين سابقا ورئيس مؤسسة الشهيد ياسر عرفات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومحمد بركة رئيس لجة المتابعة العربية للجماهير العربية في فلسطين وهنيدة غانم مديرة مركز الدراسات الاسرائيلية في مدار بفلسطين. وقد نقلوا تطلعات وانتظارات الفلسطينيين من الشعوب العربية لمواجهة صفقة القرن ومخطط الضم الجديد واسقاطه . حيث أكد ناصر القدوة بأنه لا يمكن عزل التهديدات الإسرائيلية عن السياسات الشرق -أوسطية للإدارة الامريكية الحالية . وقال : «الضم ليس فقط هجوم شرس على الحقوق الفلسطينية بل أيضا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد للمجتمع الدولي والمنظومة الدولية ككل . اعتقد ان جزء كبير من العالم يفهم هذا التهديد . وبالرغم من جسامة ما يجري حتى الآن ، الا انه لا توجد استراتيجية فلسطينية عربية لمواجهة الخطوة ، صحيح هناك مواقف جيدة مثل موقف تونس والأردن ولكن يجب تطوير استراتيجية مشتركة عربية شاملة . نحن مجموعات من الشخصيات الفلسطينية وجهنا نداء من فلسطين الى شعوب العالم تحدثنا فيه وتقدمنا بمطالب محددة وما هو المطلوب من دول العالم ومن منظمات المجتمع الدولي والدول الحية لكي تدفع بنفس الاتجاه».

ودعا القدوة الى الدفع بقوة في اتجاه إجراءات عقابية ضد اسرائيل
وقال :«الضم عملية مستمرة منذ فترة زمنية طويلة تتمثل بالاستعمار التي تقوم به إسرائيل في فلسطين المحتلة. وأريد ان اشير الى ان هذا الضم في الواقع قامت به إسرائيل اربع مرات في تاريخها المرة الأولى إثر حرب 48 عندما ضمت نصف الأراضي المخصصة للأراضي العربية». وحذر القدوة من ان التطبيع الذي تمارسه بعض الأنظمة في المنطقة سيصبح «تطبيعا» وتبعية، لأن إسرائيل لن ترض الا ان تكون القوة الأكثر تأثيرا في المنطقة.

من جهته أكد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العربية للجماهير العربية في فلسطين ان الحركة الصهيونية تعتبر ان الخطأ الأكبر الذي ارتكبته إسرائيل هو الإبقاء على الوجود الفلسطيني وعلى جزء من أبناء الشعب الفلسطيني داخل «إسرائيل» وقال :»نحن الذين كنا في عام 48 حوالي 150 الف فلسطيني أصبحنا الآن حوالي مليون ونصف مليون فلسطيني» وأضاف: «الحركة الصهيونية تعتبر بقاءنا الخطأ الأكبر في المشروع الصهيوني ولذلك نمارس دورنا ونحن في الصف الأول ضد المشروع الصهيوني الذي لم يحتل الأرض فقط انما يريد إحلال ثقافة ومسميات جديدة للمكان والتاريخ وفق القاموس الصهيوني ومحو كل ما يتعلق بفلسطين . وحذر من ان الحركة الصهيونية لها أهداف استراتيجية واسعة وكبيرة ولا تتعلق فقط بالمستوى الفلسطيني بل على مستوى المنطقة». وقال ان الشعب الفلسطيني يدفع الثمن عن الأمة كلها لأن المشروع الصهيوني ليس مشروع إحتلال أرض فقط انما هو رأس حربة امبريالي في المنطقة لإثارة القلاقل وحماية المصالح الاستراتيجية للغرب في المنطقة . محذرا من الأبعاد الخطيرة للتطبيع مع الصهاينة».

خطورة المشروع الصهيوني
هنيدة غانم مديرة مركز الدراسات الاسرائيلية في مدار بفلسطين قدمت في مداخلتها عرضا للأبعاد السياسات الإسرائيلية وأهدافها في المنطقة وقالت ان هناك مشروعا واضح المعالم من أجل انهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الأراضي المحتلة عام 67 ، مشيرة الى ان عملية البناء والعمل على مستوى البنية التحية والاستيطان ونقل السكان من داخل إسرائيل الى الأراضي الفلسطينية هي عملية متراكمة لم تحدث على حين غرة او في عام 2019 . وهذا لا ينعكس على الأرض وانما في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وفيما هو مكتوب في دستور الليكود الحاكم في إسرائيل . وأضافت :«الخطورة بان تصبح مسألة الضم فكرة مقبولة حتى على مستوى الدول ...».
اما الصحفي والكاتب كمال بن يونس ممثل التنسيقية التونسية للتضامن مع فلسطين فقد أكد على جملة من التوصيات أهمها ضرورة التركيز على ما يجمعنا «ففلسطين تجمعنا ومكافحة الاحتلال الاسرائيلي والمطالبة بتحرير القدس وفلسطين تجمعنا» . وقال :» اليوم نوصي بإدراج قضية فلسطين في الكتب المدرسية وكتب الأطفال و في مؤسسات التربية والتعليم وفي البرامج التلفزية لتكون جزء من التصدي لقرار الضم لان الأجيال الجديدة أصبحت لا تعلم خطورة المخطط الإسرائيلي».

بيان تونس من أجل فلسطين
أسفرت الندوة العلمية عن اصدار «بيان تونس» الذي تقدم بتوصيات عملية عديدة لصناع القرار العربي والدولي في مستوى الحكومات والشعوب والمنظمات الأممية من بينها :دعم نداء الألف الذي أصدرته نخبة من الشخصيات الاعتبارية الفلسطينية والعربية مؤخرا تعبيرا عن معارضة تشريع المستوطنات وضم اسرائيل 30 بالمائة من أراضي الضفة الغربية الفلسطينية تكريسا لسياسات حكومة الاحتلال بزعامة ناتنياهو و«صفقة القرن» و«رؤية ترامب للسلام والازدهار» . ودعم الجهود التي تقوم بها المنظمة العربية للثقافة والعلوم الالكسو ومختلف مؤسسات العمل المشترك العربية والاسلامية والدولية لدعم المعالم الثقافية والتراثية العربية الاسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة وخاصة في القدس وبيت لحم و دعوة القوى الوطنية الفلسطينية بمختلف مواقعها وانتماءاتها الى انهاء مرحلة الانقسام وتكريس الوحدة الوطنية حتى تنجح جهود اجهاض سياسات الاحتلال المدعومة من لبوبيات متطرفة في أمريكا وخارجها.
كما دعا البيان القيادات الفلسطينية والعربية الى الاستفادة من دعم الشعوب والدول في العالم أجمع وخاصة في البلدان التي تمثل العمق الافريقي والاسلامي والاسيوي للوطن العربي .

ودعا القوى الوطنية الشعبية في تونس وفلسطين والدول العربية والعالم إلى تنظيم تحركات شعبية موحدة في الشوارع لتوجيه رسالة واضحة إلى حكومة الميز العنصري الاسرائيلية وداعميها من رموز التطرف والغلو داخل الادارة الامريكية، واجهاض مشروع الضم والغاء المستوطنات .

كما أكد البيان على دعوة الصحفيين والمؤسسات الاعلامية والمثقفين في كل مكان وانصار السلام في العالم إلى القيام بحملات اعلامية لإجهاض الخطوة الاستعمارية الجديدة باعتبارها انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وضرورة قيام دول العالم والتي لم تعترف بدولة فلسطين، بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية . وتأييد الخطوات التي تقوم بها دولة فلسطين ودول أخرى أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية في دول العالم التي تسمح بذلك، ضد المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك ضم القدس وأراضي في الضفة الغربية ودعم التحرك الفلسطيني والعربي والدولي في مجلس الأمن والجمعية العمومية والهيئات الدولية الأخرى المضاد لأي خطوة ضم إسرائيلية في حال اتخاذها. وإدانة الخطوة واعتبارها غير شرعية وباطلة ولا قيمة قانونية لها ومطالبة جميع دول العالم بعدم قبولها أو الاعتراف بها وكذلك اعتبار إسرائيل دولة خارجة عن القانون. وتأكيد الموقف المناهض لما يسمى «رؤية ترامب»، ورفض مواقف اليمين المتطرف والمستعمرين في اسرائيل واليمين الديني المتطرف في أمريكا. والتي تهدف لتحقيق إسرائيل الكبرى وإنكار الحقوق الوطنية وحتى الوجود الوطني للشعب الفلسطيني. وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني وللقيادة الفلسطينية من أجل تحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال وتكريس وحدته الوطنية وإنهاء الانقسام.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا