المواجهة بين روسيا وتركيا.. من سوريا إلى ليبيا: حرب جوية مرتقبة بين حلفاء حفتر وحلفاء السراج

يزيد التدخل الخارجي في ليبيا من حدة الصراع الداخلي بين الفرقاء الليبين ، إذ زاد مثلا الدور التركي المتزايد في ليبيا مؤخرا ،

من تعقيد المشهد خاصة بعد تقدم قوات حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة في مدينة طرهونة وايضا سيطرتها على قاعدة الوطية التي كانت تحت سيطرة قوات خليفة حفتر.
ولئن اعتبر البعض أن التقدم الذي حققته قوات الوفاق جاء نتيجة فشل استراتيجية حفتر، اعتبر البعض الآخر أن ماحصل انسحاب تكتيكي يريد من خلاله حفتر كسب نقاط قوة خصوصا بعد إعلانه عن «مناطق خالية من التوتر» خلال عطلة العيد.
إلا أن اعلان المتحدث باسم ما يسمى الجيش الوطني عن اسقاط طائرة تركية هي الثانية خلال شهر، ينبىء بدخول الأطراف المتصارعة في مرحلة حرب جوبة ستكون حدتها أكبر من الحرب البرية التي بدأت منذ ارسال تركيا لقوات برية إلى ليبيا دعما لحكومة السراج وذلك إثر اتفاق عسكري بحري بين الجانبين أثار الجدل.

مواجهة مرتقبة
وأثار إرسال تركيا لقوات إلى ليبيا جدلا وانتقادات دولية حادة واتهامات لتركيا حول سعيها لتركيز موطئ قدم دائم لها في الشمال الافريقي. ويرى مراقبون أن الفترة المقبلة ستشهد تطورات تتنزل في خانة حرب جوية مرتقبة بين حلفاء حفتر وحلفاء السراج .وفي هذا السياق قالت صحيفة «فايننشال تايمز « أن تحقيقا أمميا تم فتحه حول إرسال 8 مقاتلات روسية إلى حفتر كدعم في حرب جوية مرتقبة.

هذا وأفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، بإطلاق خبراء في الأمم المتحدة تحقيقا حول إرسال 8 طائرات حربية روسية إلى الجنرال خليفة حفتر، قائد قوات شرقي ليبيا.
وأسندت الصحيفة البريطانية معلوماتها إلى دبلوماسيين غربيين، لم تذكر أسماءهم. وبيّنت أن 8 مقاتلات روسية الصنع أُرسلت إلى حفتر من سوريا.

وقالت إن إرسال هذه المقاتلات من سوريا إلى ليبيا، قد يحمل معه احتمال نشوب صراع مباشر بين روسيا وتركيا .وأضاف أن «الأوضاع في ليبيا تتحول إلى حرب وكالات حقيقية».

وقال اللواء احمد المسماري الناطق باسم قوات المشير خليفة حفتر قائد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي إن الفرق الفنية في القوات الجوية تمكنت من صيانة وتمديد صلاحية 4 طائرات حربية كانت متوقفة منذ فترة طويلة. وأضاف المسماري في إيجاز صحفي أن سواعد المهندسين والفنيين والخبراء الليبين تمكنت من إجراء الإصلاح. وقام الطيارون بطلعات تجريبية كانت ناجحة حسب معايير استخدام هذه الطائرات، حسب ماورد في الايجاز.ومما ينذر بحرب جوية جديدة في ليبيا صرح المسماري بأن النتائج ستكون باهرة لهذه الطائرات وحان وقت استخدامها بكامل قوتها النارية.
وكانت مصادر إعلامية قالت إن طائرات من الحقبة السوفيتية وصلت من قواعد في سوريا إلى قاعدة طبرق وقاعدة الجفرة التابعتين لقوات حفتر في ليبيا.

نقل الصراع من سوريا إلى ليبيا
وفي هذا السياق يرى مراقبون أن دعم روسيا لحفتر وتركيا للسراج قد يعني نقل جبهة الصراع بين الطرفين من سوريا إلى ليبيا .
وقد أعربت روسيا، في وقت سابق عن قلقها البالغ، إزاء احتمال نقل تركيا لقوات عسكرية إلى ليبيا، وفق الاتفاق الأمني الذي أبرمته أنقرة مع حكومة فايز السراج قبل أشهر.وقال مصدر في الخارجية الروسية، إن موسكو قلقة بشدة من احتمال إرسال تركيا لقوات عسكرية إلى ليبيا، وفق ما نقلت «رويترز» عن وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.
هذا الاصطفاف الروسي غير المباشر خلف خليفة حفتر قابلته تركيا بالاستنكار داعية روسيا الى سحب «مقاتليها المرتزقة» المنتشرين في ليبيا رغم أن تركيا بدورها أرسلت مقاتلين إلى ليبيا وفق تأكيدات رسمية من عدة دول، وهو ما يزيد من تأجيج الوضع ويجعل من ليبيا فعلا ساحة للصراع الدولي والمطامع الخارجية.
وتطفو على السطح مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية لا فقط بين قوات الجيش الليبي وقوات حكومة الوفاق بل أيضا مواجهة عسكرية بين تركيا وروسيا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا