العراق: تجدد نشاط «داعش» الإرهابي وتدهور الوضع الإقتصادي.. تحديات المرحلة أمام حكومة الكاظمي

تواجه الحكومة العراقية الجديدة بقيادة مصطفى الكاظمي تحديا خطير يتمثل في عودة نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي في البلاد بعد أشهر

من إعلان الإنتصار عليه ، ولعل عودة التنظيم لم تكن مستبعدة باعتبار انتشار خلاياه النائمة في عدة مدن إلا أن تزايد حركيته وهجماته هذه الآونة يتزامن مع تخبط سياسي رافق انطلاق عمل الحكومة الجديدة وتزامنا مع معضلة مواجهة وباء كورونا وماتعيشه البلاد من صعوبات إقتصادية حادة.
وبخصوص المعضلات التي تواجه الحكومة الجديدة قال الكاتب العراقي نصيف الخصاف لـ«المغرب» أن حكومة الكاظمي جاءت بعد تفاقم مشاكل كثيرة نتيجة سوء إدارة موارد البلد في الحكومات السابقة بعد 2003 وعدم تبنيها لاستراتيجية الخروج من النظام الريعي بالاعتماد على استخراج النفط وبيعه كأي محل لبيع الفواكه والخضر ولكن بحجم أكبر.
وتابع محدثنا» خاصة إن وزراء النفط السابقين اتفقوا مع شركات الإستخراج بصيغة مخادعة فعقود استخراج النفط تنص على أن كلفة استخراج برميل النفط الواحد تكلف العراق دولار ونصف إلى دولارين بينما الكلفة في الحقيقة تصل إلى 18 دولار للبرميل بإضافة «مصاريف الشركة واجور عمل منتسبيها» على حساب العراق، ولم يكلف احد الوزراء السابقين نفسه مراجعة عقود جولات التراخيص لمافيه من غبن بحق العراق « وفق تعبيره.

معضلات مختلفة
واعتبر الكاتب العراقي أن حكومة الكاظمي تواجه حاليا نتائج تلك السياسات الفاشلة في إدارة هذا القطاع فضلا عن أزمات تراكمية حادة تتمثل بنقص الخدمات وتنامي حجم البطالة بين الشباب بالإضافة طبعا إلى التحديات الأمنية ومنها داعش الارهابي.
وأضاف الخصاف أن الكاظمي يمتلك مقومات قيادية افضل من سابقه بكثير ويمتلك بالإضافة إلى ذلك عقلية ديناميكية قادرة على التعاطي مع المشاكل بطريقة لا تخلق أعداء داخليين او خارجيين، فهو يمتلك علاقات طيبة مع الولايات المتحدة وكذلك مع دول الجوار المختلفة وهناك استعداد لدى الجميع للتعامل معه بمن فيهم إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات.
واشار الكاتب العراقي إلى أن هذه الميزة تجعل من احتمالات نجاحه في تحقيق منهاجه الحكومي ممكنة التطبيق.

التحدي الأمني
وعلى صعيد تجدد نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي أجاب محدثنا» التحدي الأمني المتمثل بداعش وعملياتها الأخيرة لا يعني إمكانية التنظيم على مسك الأرض وسيظل التنظيم يحاول إعادة الحرب الأهلية الطائفية بين الطوائف في وقت رأى الجميع أن ذلك لا يجلب إلا القتل والدمار ولا توجد في العراق بيئة حاضنة يمكن ان يطمئن لها التنظيم فينتشر وسطها ويفرض ارادته على أهلها فقد وعى الجميع كذب ادعاءت هذا التنظيم ومدى اجرامه ووحشيته

وليس هناك على مستوى القيادات السياسية من يمكن أن ينزلق إلى الخطاب الطائفي مرة أخرى كما حدث قبل سيطرة داعش على الموصل عام 2014.

واكد أنه و«على مستوى القيادات الأمنية فقد اختار الكاظمي وزراء امنيين (داخلية ودفاع) بالإضافة إلى تنصيب الفريق عبد الوهاب الساعدي رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب وهم من أفضل المرشحين لهذه المناصب وستكون هناك عمليات نوعية ضد التنظيم خلال الأيام المقبلة.، بالإضافة إلى انطلاق عملية عراقية-أمريكية لتعقب زعيم التنظيم الجديد وباقي قياداته» على حد تعبيره.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا