للحديث بقية: رسائل يوم القدس العالمي

يحيي الفلسطينيون يوم القدس العالمي هذا العام في خضم تطورات وتحديات كبرى تواجه القضية الفلسطينية تزامنا مع المساعي الإسرائيلية

الحثيثة لتنفيذ مشروع صفقة القرن وتنفيذ مخططات الضم الخطيرة ...

«يوم القدس»اقترحته ايران قبل أعوام ليكون يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك كمناسبة تذكّر بان الاحتفال بالقدس واجب عالمي قبل كل شيء .. وفي هذه المرة تحولت المسيرات المليونية المعتادة الى حراك الكتروني بسب كورونا وما فرضه من حجر صحي وإجراءات وقائية.. ولكن فلسطين رغم ذلك تبقى في البال وهي أولوية كل حرّ في هذا العالم ...
وتتزامن هذه الذكرى مع تصاعد التحذيرات من مخاطر المخططات الإسرائيلية التي لا تقف عند حدود فلسطين فقط بل تمتد الى كامل المنطقة ...فعين إسرائيل تبقى على لبنان وجنوبه الصامد وعلى سوريا وجولانها المحتل وربما تصل اطماعها الى حدود الأردن ...فلا شيء يوقف هذا الجنون الإسرائيلي خاصة مع اعتزام إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية

المحتلة وهذا الأمر بات واضحا في ظل سياسات الدعم الأمريكية المطلقة للاحتلال الإسرائيلي واعطائه الضوء الأخضر ليغيّر على الأرض ما عجز عن تغييره طيلة العقود الماضية من خلال سياسات التهويد والاستيطان والمؤامرات...

هناك مخاطر كبرى تواجه اليوم القضية الفلسطينية وخاصة مصير القدس التي تبقى الشغل الشاغل للكيان الصهيوني، وهذا ما يحتم وضع خطة شاملة لمواجهة الخطر الشامل، وقد انطلقت بقرار الرئيس بجعل السلطة الفلسطينية في حلّ من كل الالتزامات الأمنية مع الاحتلال وذلك يعني ضمنيا وضع حد لاتفاق أوسلو الذي يعتبر الكثيرون انه ولد ميتا بسبب سياسات إسرائيل وتعنتها .

فالمعركة اليوم هي معركة القدس وكل فلسطين ومعركة الهوية والأرض والتراب الذي يحاول الاحتلال سلب ما تبقى منه. ويحتدم النقاش في الداخل الفلسطيني حول طبيعة المواجهة في المرحلة القادمة تبعا لأولويات عديدة منها إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير موحدة لتتحول الى قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني بإعادة صياغة البرنامج الوطني بعيدا عن ردود الفعل تجاه السياسات الإسرائيلية وباستراتيجية مغايرة بغير الأدوات و التوجهات و الشخوص، و إذا لزم الأمر تحول القيادة السياسية بالكامل للخارج .

كما ان هناك دعوات داخلية انطلقت من اجل الفصل بين المنظمة و السلطة ، وتحميل كافة الأمور الإدارية لشؤون الناس للحكومة بحيث تحمل الحكومة الأعباء المعيشية و البعد عن العمل السياسي المباشر و تحويل الملف السياسي بالكامل للحكومة .ورمي الكرة بملعب الإحتلال بمعنى التخلص من كافة الإتفاقات مع الإحتلال دون حل السلطة وترك الإحتلال يقرر توجهه تجاه الحكومة وذلك بالتزامن مع البدء بحملة دبلوماسية قوية و بمحركات و شخوص فاعلين لإعادة بناء الصورة الفلسطينية في الخارج، ونسج علاقات تحالفات على مستوى الإقليم و العالم .

فالمواجهة مع الإحتلال باتت مفتوحة على كل السيناريوهات وبكافة المستويات سواء منها المقاومة الدبلوماسية من خلال اللجوء الى الجنائية الدولية او دعم حملات المقاطعة وفرض العقوبات وغيرها من أساليب المواجهة والمقاومة التي تنطلق من إرادة الصمود الفلسطيني التي لا تنكسر .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا