اليمن: رفض داخلي وخارجي لاعلان المجلس الإنتقالي الجنوبي «الحكم الذاتي»

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عن إقامة الحكم الذاتي وحالة الطوارئ في المناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد،

في تحد للحكومة المعترف بها دوليا، والمدعومة من السعودية، والتي أعلنت رفضها لهذا التحرك ووصفته بأنه «انسحاب تام من اتفاق الرياض».

وقال المجلس، المدعوم من الإمارات، إن الحكومة اليمنية لم تفعل شيئا بعد اتفاق لتقاسم السطلة خاصة لتحسين الأوضاع المعيشية للمدنيين والعسكريين.ونشر المجلس الانتقالي الجنوبي قواته أمس الأول في عدن وهي المقر المؤقت للحكومة المعترف بها دوليا منذ أن أجبرها الحوثيون على الخروج من العاصمة صنعاء.
وأعلن المجلس في بيان اليوم تشكيل لجنة توجيه وإدارة تنفيذ برئاسة أحمد سعيد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي، على أن تتولى تنفيذ مهام الإدارة الذاتية وتباشر مهامها فوراً.

قال محمد الحضرمي وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليا في بيان للوزارة على تويتر إن «إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عزمه القيام بما اسماه إدارة الجنوب ما هو إلا استمرار للتمرد المسلح وإعلان رفض وانسحاب تام من اتفاق الرياض».

وأضاف: «المجلس الانتقالي المزعوم سيتحمل وحده العواقب الخطيرة والكارثية لمثل هذا الإعلان.وتهدد الخطوة بتجديد الصراع بين طرفين يفترض أنهما حليفان في الحرب اليمنية متعددة الأطراف، وهما المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة المعترف بها دوليا المدعومة من السعودية، في وقت تحاول فيه الأمم المتحدة الدفع لإعلان هدنة دائمة لمكافحة فيروس كورونا المستجد.ومن جهته قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أمس، إن الإمارات تعارض قرار المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إعلان الحكم الذاتي، بالمناطق الخاضعة لسيطرته.وأضاف أن بلاده تدعو إلى التطبيق الكامل لاتفاق الرياض للسلام الذي تم التوصل إليه العام الماضي بشأن الجنوب.
وبينما لم يعلن اليمن سوى عن حالة إصابة مؤكدة واحدة بفيروس كورونا المستجد، تخشى جماعات الإغاثة من كارثة إذا تفشى المرض بين سكان يعانون أصلا من سوء التغذية في بلد نظامه الصحي منهار ولا يملك القدرة على إجراء فحوص مناسبة.

أزمة إنسانية منذ سنوات
ويعاني اليمن من انقسام كبير بسبب الحرب الأهلية مع الحوثيين في الشمال. وشهدت عدن العام الماضي قتالاً عنيفاً بعدما قام الانفصاليون الجنوبيون بمحاولة مماثلة للحصول على الحكم الذاتي، قبل أن يوقعوا لاحقاً على اتفاق سلام في نوفمبر.
وبموجب الاتفاق لإنهاء الصراع على السلطة في جنوب اليمن المتفق عليه في الرياض، كان من المفترض أن ينضم المجلس الانتقالي الجنوبي والجنوبيون الآخرون إلى حكومة وطنية جديدة في غضون 30 يوماً ويضعون جميع القوات التابعة لهم تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

وكان التحالف أعلن عن وقف لإطلاق النار في التاسع من 9 أفريل، دعماً لجهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات ولتهيئة الأجواء لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وقام بتمديده لمدة 30 يوما مع حلول شهر رمضان.
يدعم التحالف العربي بقيادة السعودية حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة المسلحين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في 11 ماي 2017 من قبل سياسيين ومسؤولين قبليين وعسكريين في عدن، ثاني كبرى مدن البلاد.
وأعلن وقتها عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، في كلمة بثها التلفزيون المحلي وإلى جانبه العلم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته أطلق عليه اسم «هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي».وأعلنت حكومة هادي عن معارضتها لتشكيل هذا المجلس وقت تأسيسه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا