في محادثات مجموعة الـ20 المنعقد اليوم: السعودية وروسيا تسعيان لإتمام تخفيضات النفط

 تضغط السعودية وروسيا وحلفاؤهما على المكسيك اليوم الجمعة للانضمام إلى اتفاق بشأن تخفيضات جماعية للإنتاج تعادل

عشرة بالمئة من الإمدادات العالمية وسيدعون الولايات المتحدة ومنتجين آخرين لخفض خمسة بالمئة أخرى.

وتتصدر خطة الخفض جدول أعمال اجتماع اليوم المنعقد عن بعد لوزراء طاقة مجموعة العشرين بعد أن توصلت موسكو والرياض ودول أخرى، في إطار مجموعة أوبك، لاتفاق بعد محادثات مطولة أمس الخميس، لكنه تعثر عندما رفضت المكسيك المبادرة.

وتراجعت أسعار النفط لأدنى مستوياتها في 20 عاما، إذ أدت تدابير عالمية للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا إلى انهيار الطلب على الخام في ذات الوقت الذي خاضت فيه موسكو والرياض معركة على الحصص السوقية، مما ضخ مزيدا من النفط.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد السعودية، أكبر منتجي أوبك والتي تستضيف اجتماع اليوم، بخطوات عقابية إذا لم تنه مشكلات فائض المعروض التي أثرت على ميزانيات الدول المنتجة للنفط وأضرت كثيرا بإنتاج الخام الأمريكي مرتفع التكلفة.

وبينما كانت تسعى أوبك لإتمام اتفاقها على التخفيضات بعد عشر ساعات من المحادثات عن بعد، تحدث ترامب هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان. وقال ترامب "أجرينا حوارا كبيرا عن إنتاج النفط وأوبك وبذل الجهود لكي تبلي صناعتنا بلاء حسنا ويتحسن أداء صناعة النفط عما هو عليه الآن."

لكن المكسيك، وهي في خلاف منذ فترة طويلة مع واشنطن على خلفية خطة ترامب بناء سور بين البلدين، لا تعبأ كثيرا لانخفاض أسعار النفط بسبب برنامجها للتحوط الفريد، والذي يحميها من تراجعات النفط.

وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور اليوم إن الولايات المتحدة وافقت امس الخميس على تنفيذ خفض إضافي لإنتاج النفط قدره 250 ألف برميل يوميا لمساعدة المكسيك على المساهمة في التخفيضات العالمية.

وبدأ اجتماع مجموعة العشرين الذي ينعقد عن بعد، والمقرر أن يشارك به وزير الطاقة الأمريكي دان برويليت، بعد الساعة 1200 بتوقيت غرنتش بقليل. وأسواق النفط مغلقة بسبب عطلة عيد القيامة.

ووضعت أوبك، التي تجمع بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا وحلفاء آخرين، خططا لتخفيضات تبلغ في المجمل عشرة ملايين برميل يوميا في ماي وجوان، مع مطالبات من مسؤولي أوبك للمنتجين في الولايات المتحدة وغيرها بخفض خمسة ملايين برميل يوميا أخرى.

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس الخميس إن الدول المستوردة للنفط يمكن أن تقدم بعض الدعم الإضافي خلال محادثات اليوم عن طريق الإعلان عن مشتريات إضافية للخام لاحتياطياتها الاستراتيجية.

وفي بيان اليوم الجمعة، قال بيرول إن لديه الأمل في أن محادثات مجموعة العشرين سوف "تساعد في إعادة بعض الاستقرار الضروري جدا لأسواق النفط."

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا