الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال التابعة للاتحاد الإفريقي حول ليبيا: نحو عقد ندوة شاملة للمصالحة لليبية

وسط تخوفات من تداعيات شغور منصب المبعوث الأممي لدى ليبيا و إمكانية استمرار التصعيد العسكري واستفحال التدخلات الخارجية ،

جاء الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال المنبثقة عن الاتحاد الإفريقي بالكونغو .ليقدم جملة من الاقتراحات حول الأزمة الليبية.
و شارك في هذا الاجتماع رؤساء الدول الأربعة الأعضاء في مجموعة الاتصال بالاتحاد الإفريقي رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس الكونغو ورئيس التشاد وممثل عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كما شارك في الاجتماع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي و مفوض مجلس السلم و الأمن بالاتحاد الإفريقي إسماعيل شرقي و ممثل عن الأمم المتحدة نيابة عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة المستقيل . ويندرج اجتماع مجموعة الاتصال في إطار تطبيق مخطط عمل الاتحاد الإفريقي حول التحضير للندوة الشاملة للمصالحة الوطنية في ليبيا الذي صادقت عليه ندوة أو مؤتمر برلين .
كما يأتي اجتماع الكونغو لمجموعة الاتصال حول ليبيا تنفيذا لتوصيات قمة الاتحاد الإفريقي الـ 33 الأخيرة بأديس أبابا و توصيات مجلس السلم و الأمن من أجل تطوير التنسيق بين جميع الجهود الدولية في سياق البحث عن حل سلمي للأزمة الراهنة في ليبيا من خلال الحوار الشامل، و استبعاد الخيار العسكري. وكانت تسريبات إعلامية و دبلوماسية كشفت شبه توافق صلب مجموعة الاتصال على النقاط التالية ، إنشاء اللجنة التحضيرية لملتقى المصالحة القادم ، وإعداد رزنامة الاجتماعات .
مسودة الموارد المالية الضرورية لإنجاح الملتقى
ذات التسريبات أشارت إلى استمرار قلق مجموعة الاتصال حول ليبيا لتواصل التدخل الخارجي في ليبيا، سيما إرسال السلاح و المرتزقة. وحذرت من مخاطر عدم جدية المجتمع الدولي و الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي أمام خرق أطراف إقليمية معروفة لقرار حظر بيع السلاح لليبيا و انتهاك سيادة ليبيا .


الى ذلك لفت ممثل الرئيس المصري الى تنامي المخاطر الناتجة عن تدخل تركيا في ليبيا و تهديد الأمن القومي لعموم دول المنطقة ، مضيفا بان الوضع الراهن في ليبيا و استمرار الفوضى و الفراغ لن يخدم إلا الجماعات الإرهابية مجددا في هذا الإطار دعم بلاده للجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر .
في غضون ذلك تواصل الدول الغربية المؤثرة في ليبيا، الولايات المتحدة – ألمانيا – فرنسا و ايطاليا وجنوب إفريقيا جهودها و ضغوطاتها على طرفي الصراع القائد العام للجيش خليفة حفتر و فائز السراج رئيس حكومة الوفاق، لإقناعهما للتوقيع على وقف إطلاق النار ومن هناك العودة لمسار الحوار السياسي.
وأكدت مصادر خاصة بالمغرب حصول تقدم في هذا الإطار ، و أن سفير واشنطن لدى ليبيا رتشارد نورلاند كان له دور بارز . المصادر ذكرت أن لقاء قمة سوف يجمع خلال الأسابيع القادمة السراج و حفتر في دولة غربية قد تكون ألمانيا أو ايطاليا وبحضور السفير الأمريكي لدى ليبيا .
عسكريا استمرت المواجهات بمختلف أنواع الأسلحة بمختلف محاور القتال ,، محور الرملة ، محور عين زاره – الهضبة. ولم تتوفر أي أرقام فيما يتعلق بالخسائر البشرية ، حيث يتكتم كل طرف عن خسائره البشرية لكن يبقى المدنيون هم الذين يدفعون ثمن الصراع المسلح وعبث السياسيين الليبيين .
فالوضع أصبح كارثيا في المناطق الواقعة على خطوط القتال جنوب العاصمة طرابلس، علما بان المنظمات الإنسانية المحلية تسعى جاهدة للتخفيف من المأساة على الأهالي غير أن الإمكانيات المتوفرة لديها تكاد لا تفي بالحاجة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا