ليبيا: أبرز المرشحين لخلافة غسان سلامة في ليبيا

كشفت مصادر عسكرية تابعة للمشير خليفة حفتر عن جاهزية كل الوحدات العسكرية المكونة لغرفة عمليات الكرامة في الجفرة للرد

على أي هجوم مرتقب لقوات حكومة الوفاق في إطار الحرب الدائرة منذ الرابع من افريل الفارط بين الطرفيين للسيطرة على طرابلس .
هذه الحرب فتحت الباب على مصراعيه أماما التدخل الخارجي وقللت من فرص استئناف العملية السياسية ،ولم يفلح لا مؤتمر باليرمو ولا مؤتمر برلين في إقناع طرفي الصراع بأنه لا حل عسكري لازمة ليبيا. اجتهد المبعوث الأممي المستقيل غسان سلامة وعمل بكل جهده من اجل فسح المجال للحوار وإسكات صوت المدافع لكنه فشل .وانتهت مسيرته كمبعوث خاص للامين العام للأمم المتحدة بإعلانه الاستقالة من مهامه، استقالة لا تنقص شيئا من كفاءة الرجل بقدر ما تؤكد فشل الأمم المتحدة و تخبط المجتمع الدولي في إرساء السلام في ليبيا .
انسحاب غسان سلامة كان متوقعا لدى الملاحظين ففي حالة مثل حالة ليبيا كان من المفروض توسيع صلاحيات البعثة الأممية و قرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة , السؤال المطروح بعد انسحاب سلامة يرمى المنديل كما يقال , هل يمنح خليفة سلامة من طرف مجلس الأمن الدولي و نعني الأعضاء الدائمين تجاه استهتار طرفي الصراع بقرارات مجلس الأمن الدولي ؟


بداية وقبل الإجابة عن هكذا استفهامات عالقة ننوه إلى التسريبات المتعلقة بالشخصيات المرشحة لخلافة غسان سلامة على رأس بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا حيث كشفت التسريبات عن وجود نية من طرف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ترشيح مساعدة سلامة للشؤون السياسية ، ستيفاني ويليامز خلفا لسلامة . ستيفاني التحقت بفريق البعثة شهر جوان 2018 وهي من أهم الشخصيات الملمة بملف أزمة ليبيا ،وقد شاركت في إعداد خارطة الطريق وفي اغلب منتديات الحوار الخاصة بليبيا . كما قادت جهود الوساطة والمفاوضات بين كل الأطراف الليبية،وتولت منصب القائمة بالإعمال في السفارة الأمريكية بطرابلس ت.متلك ويليامز خبرة لسنوات في العمل الدبلوماسي عملت في العراق – الأردن – البحرين، كما شغلت منصبا كبيرا المستشارين للشؤون سوريا .
تحفظ ومعارضة
على صلة بذلك قلل المراقبون من تحفظ ومعارضة الاتحاد الإفريقي لتعيين خليفة سلامة من خارج القارة السمراء ، طالما أن أعضاء مجلس الأمن الدائمين يدعمون ترشيح ستيفاني – على الأقل اغلب الأعضاء .
من الأسماء الأخرى المرشحة وزير خارجية الجزائر رمضان لعمامرة ووزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي الملم هو الأخر بالملف الليبي، وسبق له أن نجح في رعاية عدة حوارات ليبية – ليبية – جلسات حوار الحمامات 1+2 وفشل تلك الجلسات خارج عن إرادة الجهيناوي .
أما الإجابة عن إمكانية توخي مجلس الأمن صرامة أكثر لفرض احترام قراراته محليا فتكفي الإشارة لتواصل الانقسام بين أعضائه الدائمين لنؤكد انه لا نية لدى الدول الكبرى في حل الأزمة الليبية قريبا ،بدليل غض الطرف عن التدخل التركي و نقل المقاتلين الأجانب للداخل الليبي ومن ثمة يصبح من البديهي عدم توسيع صلاحيات البعثة الأممية .
مؤشرات تواصل جمود المسار السياسي في الواقع لها مبررات محلية ودولية محلية لرغبة كل طرف في حسم عسكري وإجهاض كل مبادرة سياسية بشرط شروط تعجيزية ودولية لعدم وضع أزمة ليبيا على رأس اهتمامات السياسات الخارجية للدول الكبرى وبالذات الولايات المتحدة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا