ليبيا: استمرار غلق مطار معيتيقة جراء استهدافه بـ 30 صاروخ «غراد»

لم ينجح مؤتمر برلين حول ليبيا ولا الحراك الدبلوماسي الذي تلاه في تحريك مياه العملية السياسية الراكدة ،وتعثرت الجهود الدولية مرة أخرى

لعدة أسباب سواء بسبب تعنت الفرقاء المحليين أو بسبب التدخلات الخارجية رغم أن دعاة وداعمي الحل السلمي للازمة كثر في ليبيا لكن الذين يدعمون الخيار العسكري أكثر .
وهذا ما يعكسه التصعيد العسكري الخطير حول العاصمة طرابلس إذ جرى استهداف قاعدة معيتيقة ب 30 صاروخ «غراد»، مما دفع بإدارة مطار معيتيقة لإغلاقه أمام الملاحة الجوية ودخول من كان متواجدا بداخله عند القصف في حالة من الهلع . قصف ذكرت بشأنه غرفة عمليات الكرامة بأنه استهدف منظومة رادار تركية مؤكدة مقتل مهندسين أتراك. وأعلن الجيش الوطني الليبي، الجمعة، أن القوات التركية سيطرت على مطار معيتيقة، الوحيد الذي ما زال يعمل في العاصمة الليبية طرابلس، الخاضعة لميليشيات حكومة فايز السراج، وتحدث عن مقتل عدد من الجنود الأتراك في المطار.
وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، خالد المحجوب، وفق «سكاي نيوز عربية» إن القوات التركية عمدت بعد السيطرة على المطار إلى نقل المعدات والآليات العسكرية.وأضاف أن ما بين 7 إلى 10 من الجنود الأتراك قتلوا في قصف بالمدفعية على المطار، الذي حوّلته أنقرة إلى قاعدة عسكرية.
في ذات السياق أشارت مصادر عسكرية تابعة لقوات حفتر استهداف إحدى كتائب المدفعية لتجمع عربات -لميس – في منطقة السواني. فيما أكدت قوات حكومة الوفاق أنها مازالت تحافظ على تمركزاتها على خطوط التماس مع قوات حفتر بالضواحي الجنوبية لطرابلسن في غضون ذلك تواصل وصول الارتال المسلحة إلى المدن القريبة من الزاوية و زواره استعدادا لعملية عسكرية واسعة سبق أن أعلنتها القيادة العامة لهدف السيطرة على الزاوية و زواره وقطع أية إمدادات للمجموعات المسلحة في طرابلس .

إشترك في النسخة الرقمية للمغرب

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د


إلى ذلك كشفت تسريبات حصول الجيش على أسلحة نوعية بينها طائرات مروحية ومنظومة دفاع جوي صاروخي نوع – باستيراس 1 – جرى تركيزها شرق مدينة مصراته .
خلايا نائمة «داعشية»
على صلة بالمشهد العسكري – الأمني أكدت مديرية امن مدينة سرت بان جهاز البحث الجنائي قبض على 3 موظفين بالضمان الاجتماعي يتبعون الخلايا النائمة لداعش الإرهابي وقد اعترف المقبوض عليهم بتواصلهم مع قيادات داعشية مثل أبو ماريا التونسي وأبو عبيد الله المصري ، الجدير بالملاحظة إن البحث الجنائي سبق أن قبض على عدد من الإرهابيين واعترفوا بتجهيزهم لعمليات إرهابية ضد الجيش والأمن التابع للحكومة المؤقتة .
وكانت سرت خضعت لعدة أشهر لسلطة ‘’داعش’’ الارهابي وجرى تحريرها من طرف حكومة الوفاق بدعم أمريكي مباشر من الافريكوم . وفي شهر ديسمبر 2019 سيطر عليها الجيش الليبي دون مواجهات تذكر من المجموعات المسلحة التابعة للوفاق .من جانبها تعمل قيادات مصراته العسكرية على استعادة سرت و جرت جولات من القتال على مستوى أبو قرين بين ميليشيات مصراته وقوات الجيش دون حسم واضح ...
ويرى متابعون بان محور جنوب مصراته لن يشهد أي تطورات سواء لصالح قوات حفتر أو لفائدة مصراته، فحفتر لا يقدر على التركيز ودفع مزيد من قواته إلى ذلك المحور بسبب تركيزه على معركة طرابلس وفتح محور جديد في الزاوية. أما مصراته فلن تغامر بدفع مزيد من الميليشيات في اتجاه أبو قرين بسبب انشغالها بحرب طرابلس .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا