الاتحاد الإفريقي يستعد لنشر بعثة مراقبة عسكرية في ليبيا

قلل مراقبون للشأن الليبي في شقيه السياسي والعسكري من أهمية إعلان رئيس حكومة الوفاق فايز السراج تعليق المفاوضات العسكرية

الجارية بجينيف ومقاطعة تلك المباحثات السياسية المزمع إطلاقها قريبا برعاية الأمم المتحدة .والدليل على ذلك تصريح إسماعيل شرقي مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي ساعات قليلة بعد قرار السراج تعليق المفاوضات مع حفتر، إذ صرح شرقي بان الاتحاد الإفريقي يستعد لنشر بعثة مراقبة عسكرية في ليبيا فور التأكد من احترام وقف إطلاق النار .
مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي أضاف في ذات السياق أن مهام بعثة المراقبة العسكرية ضمان التواصل مع أطراف الأزمة . شرقي عبر عن الأسف لما يحدث من خروقات من طرفي الاقتتال . وأكد أن مسار التسوية يتطلب من الأطراف المتصارعة أن تثبت صدقها ،وذلك عبر الالتزام بوقف إطلاق النار الدائم حتى الوصول إلى حل ليبي عن طريق الحوار و ليس بالسلاح .
وكان الاتحاد الإفريقي قد أرسل مجموعة اتصال منبثقة عن أعضاء اللجنة العليا الخاصة بالشأن الليبي من اجل مزيد الفاعلية وتنسيق امثل للمساعي الدولية في سياق البحث عن حل سلمي للازمة التي طوت عامها التاسع دون بروز مؤشر لانفراجها.
يرى مراقبون بان اكبر عائق أمام إقرار لوقف إطلاق النار هو مصير ألاف المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا والسلاح المنتشر وحل المليشيات، أما مسألة تبادل الأسرى بين قوات الوفاق وقوات حفتر فيمكن حلها .في غضون ذلك يستعد الاتحاد الإفريقي لانجاز ملتقى المصالحة الوطنية شهر مارس القادم أو مطلع افريل القادم .
وكانت قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة طالبت بفرض عقوبات صارمة على أي طرف يخرق الهدنة ،وجددت القمة على انه لا حل للازمة ليبيا إلا الحل السلمي والتدخلات الخارجية ودعم مخرجات مؤتمر برلين .
تصعيد عسكري
دفعت القيادة العامة للجيش بارتال مسلحة إلى مدينة صرمان جنوب غرب طرابلس تمهيدا لعملية عسكرية واسعة تشمل مدينتي الزاوية وزواره قرب الحدود مع تونس ، بالتزامن مع ذلك كثف سلاح جو الكرامة من غاراته على وادي زمزم وأبو قرين جنوب شرق مصراته . المصادر العسكرية أشارت إلى تحقيق الأهداف المرسومة من تلك الغارات، بينما أكد الوفاق سيطرة قواتها بالكامل على وادي زمزم وأبو قرين وأن قواتها تمتلك زمام الأمور في كافة المحاور علما بان قوات المنطقة الوسطى التابعة للوفاق حشدت قوات ضخمة جنوب مصراته . الشيء الذي اعتبرته قوات حفتر ربما تحضيرا لهجوم من الوفاق على سرت أو الجفرة ، لذلك بادرت قوات حفتر بتنفيذ هكذا غارات جوية وبتلك الكثافة . تصعيد قد يؤخر المباحثات العسكرية الجارية برعاية الأمم المتحدة بجينيف، لكن ذلك التصعيد لن يمنع الأمم المتحدة من الاستمرار في جهودها لأجل بلوغ وقف نهائي لإطلاق النار . إلى ذلك جدد ملتقى القبائل والمدن الليبية المنعقدة في ترهونة دعم المؤسسة العسكرية التي يقودها حفتر ورفض مطلق للتدخلات الخارجية وانتقد بقوة التدخل التركي ورفض تواجد المرتزقة، كما جاء في البيان الختامي الطلب من المجتمع الدولي سحب الاعتراف بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق .
من جهة أخرى قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، امس السبت، إن سياسات بلاده في سوريا وليبيا ليست مغامرة ولا خيارا عبثيا.وقال الرئيس التركي: «نحن نحارب قوات حفتر في ليبيا، ولدينا بعض القتلى هناك، ولكننا أوقعنا نحو 100 قتيل وجريح من قوات حفتر».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا