ليبيا: الوفاق تعلق مشاركتها في محادثات جنيف

أكد غسان سلامة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا تعثر متابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين، وحذر من تتالي

الخروقات لوقف إطلاق النار ، موضحا بان البعثة الأممية سجلت 150 خرقا للهدنة ضمنها القصف الذي استهدف أمس إحدى السفن التي أرست في ميناء طرابلس و التي ذكر الجيش الذي يقوده حفتر أنها تحمل أسلحة و مرتزقة .
عملية قصف واستهداف السفينة كانت لها انعكاسات وتداعيات سياسية واقتصادية . سياسيا ، تجسدت في قرار حكومة الوفاق تعليق المشاركة في محادثات جنيف. اما اقتصاديا فقد أعلنت الوطنية للنفط سحب جميع الناقلات من ميناء طرابلس . العملية اعتبرتها القيادة العامة للجيش تدخل ضمن عملياتها العسكرية وتنفيذ حظر دخول السفن و الطائرات إلى المنطقة المعلنة منطقة عسكرية وللتصدي للتدخل التركي واستمرار إرسال السلاح والمرتزقة للغرب الليبي.
الى ذلك التقى القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في مقر القيادة بالرجمة سفير الولايات المتحدة ريتشارد نورلاند أين جرى بحث آخر تطورات الأزمة الليبية وسبل حلحلتها . مصادر إعلامية من بنغازي كشفت في الخصوص بان حفتر جدد تمسكه بثوابت الجيش المتمثلة في الحرب على الإرهاب والقضاء على الميليشيات ، فيما لم يصدر عن السفير الأمريكي لدى ليبيا أي تصريح حول لقائه القائد العام للجيش الليبي .
في سياق مشاورات البحث عن حل سلمي للأزمة الراهنة في ليبيا أجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لا فروف محادثات في العاصمة الايطالية روما مع كل من وزير الخارجية لويجي دي مايو و وزير الدفاع الايطالي لورينزي غويريني . دي مايو أكد أن لروسيا دورا مهما في إيجاد حل للازمة في ليبيا و جاءت المحادثات الايطالية – الروسية على هامش ختام القمة الايطالية – الروسية . وأضاف وزير خارجية ايطاليا إذا أردنا العمل على وقف دائم لإطلاق النار ووضع حد لهذه الحرب بالوكالة يجب علينا أن نوقف دخول السلاح إلى ليبيا لذلك جاء قرار الاتحاد الأوروبي لفرض حصار بحري – جوي لتنفيذ حظر دخول السلاح إلى ليبيا . , دي مايو لفت الى أن المهمة الجديدة التي يستعد الاتحاد الأوروبي إطلاقها مبنية على تفويض سابق من مجلس الأمن الدولي .
انطلاق مؤتمر القبائل في ترهونة
دوما في إطار تهدئة الأوضاع انطلق أمس الأربعاء في مدينة ترهونة مؤتمر المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية بمشاركة جميع ممثلي القبائل و نشطاء المجتمع المدني . وكشفت مصادر خاصة – بـ«المغرب» – بان نسبة الحضور فاقت التوقعات وأن الأعلى للقبائل كان و مازال مع كل حوار ليبي –ليبي و داعم بقوة لأي تسوية سلمية تحقن دماء الليبيين و أن العقلاء و الأعيان لهم ثوابت – وهي حماية السيادة الوطنية و النسيج الاجتماعي ورفض كل التدخلات الخارجية مهما كان نوعها و دعم المؤسسة العسكرية . المصادر أبدت الكثير من التفاؤل في ما يتعلق بانفراج الأزمة قريبا شرط رفع الوصاية عن ليبيا ، أما قضايا مثل الإرهاب و الهجرة فالشعب الليبي قادر على مجابهتها لوحده و ليس بحاجة لدعم خارجي . فعندما كانت ليبيا دولة قائمة بأجهزتها لم يكن للإرهاب وجودا ولم تكن معضلة الهجرة بهذا الشكل المفزع وختمت المصادر الخاصة بـ«المغرب»- بالقول : «ارفعوا أيديكم عن ليبيا و حينها سيكون الحل السلمي يسير».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا