فيما الصين تنفي نيتها الدخول في مفاوضات مع أمريكا: روسيا تؤكد أن واشنطن ليست مستعدة بعد لإبرام معاهدة أسلحة جديدة

أعلن مدير قسم عدم الانتشار والرقابة على التسلح في وزارة الخارجية الروسية فلاديمير يرماكوف، أن واشنطن ليست مستعدة بعد لمناقشة

وإبرام معاهدة أسلحة استراتيجية جديدة مع موسكو. وقال يرماكوف- في تصريح لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية، أمس الأربعاء، «أخبرنا الأمريكيين بأننا منفتحون لمناقشة موضوع الأسلحة الجديدة والتكنولوجيات العسكرية الواعدة كجزء من حوار استراتيجي شامل ينبغى إجراؤه مع مراعاة أولوياتنا واهتماماتنا نحن لا نتحدث عن أي «اتفاقية جديدة» مع واشنطن، حيث إنه من الواضح أن الزملاء الأمريكيين ليسوا مستعدين لذلك».

وأضاف يرماكوف: «لقد صيغت المعاهدة بحيث لا تنطبق أحكامها التشغيلية سوى على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ البالستية على الغواصات وكذلك القاذفات الثقيلة. ويتطلب توسيع نطاق معاهدة ستارت ليشمل أي وسيلة أخرى، إدراج تعديلات على نص المعاهدة مع بدء إجراءات التصديق في كلا البلدين. وبالطبع، في هذه الحالة، يمكننا إثارة مسألة فرض قيود إضافية على تلك البرامج الأمريكية التي تسبب قلقًا للجانب الروسي».

نفي صيني
وكانت الصين، أكدت مجددا امس، الأربعاء، عدم وجود نية لديها للدخول في مفاوضات بشأن ما يسمى باتفاق ثلاثي لضبط التسلح بين الصين والولايات المتحدة وروسيا.

جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ خلال المؤتمر الصحفي عبر الإنترنت، تعليقا على تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، بأن انسحاب بلاده من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى قد يؤدي إلى حضور روسيا والصين إلى طاولة المفاوضات لمناقشات جادة خلال الأشهر المقبلة بشأن الحد من الأسلحة النووية. وقال شوانغ «موقف الصين واضح وتتفهمه روسيا والمجتمع الدولي، ونظرا لأنّ الولايات المتحدة هي الدولة التي تمتلك الترسانة النووية الأكبر والأكثر تطورا، فإنه يتعين عليها الوفاء بجدية بواجباتها الخاصة بنزع السلاح النووي، والاستجابة للدعوات الروسية بتمديد معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية الجديدة ومواصلة خفض ترسانتها الضخمة، لخلق الظروف الملائمة أمام الدول النووية الأخرى للانضمام إلى المفاوضات متعددة الأطراف لنزع السلاح النووي».وأكدت الصين، مجددا عدم وجود نية لديها للدخول في مفاوضات بشأن ما يسمى باتفاق ثلاثي لضبط التسلح بين الصين والولايات المتحدة وروسيا.

دعوة للناتو
من جهة أخرى قال مدير قسم التعاون الأوروبي بوزارة الخارجية الروسية نيكولاى كوبرينتس إن بلاده اقترحت على حلف شمال الأطلسي (ناتو) اتخاذ تدابير لتخفيف حدة التوتر في أوروبا، مشيرًا إلى أن الحلف لم يرد على هذه المقترحات حتى الآن، وقال كوبرينتس -وفقًا لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية امس الأربعاء- إن «حلف شمال الأطلسي يعمل على زيادة النفقات العسكرية وتعزيز قواته وأسلحته قرب الحدود الروسية».

وأوضح أن «الناتو يجري مناورات تتضمن سيناريوهات على مواجهة خصم مكافئ في جميع المجالات العملياتية برًا وبحرًا وجوًا، وكذلك في المجال السيبراني والفضاء»، لافتًا إلى أن «الحلف يفعل كل ذلك بذريعة مواجهة الخطر الروسي».

وأضاف كوبرينتس أن «توجه الناتو نحو كبح جماح روسيا يُعتبر أمرًا خطيرًا»، متابعًا: «نحن من جانبنا مستعدون للتعاون والحديث المثمر مع الحلف، ونقترح عليه تدابير معينة لتخفيف حدة التوتر في أوروبا، ولكنه لم يرد حتى الآن». من جانب أخر أكد مدير قسم عدم الانتشار والرقابة على التسلح بوزارة الخارجية الروسية فلاديمير يرماكوف، أن بلاده ستكون مضطرة للرد في حال قررت الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من معاهدة (السموات المفتوحة).وقال يرماكوف - في تصريح صحفي «لم تكن هناك تصريحات رسمية من الجانب الأمريكي حول خطط الانسحاب من هذه المعاهدة، ومع ذلك نأسف للمعلومات المتعلقة بوجود نية محتملة للقيام بذلك». وأضاف «أن الأمريكيين يتحججون بشكل مزعوم بأن روسيا تنتهك هذه المعاهدة لتمهيد الطريق للخروج منها» موضحا أن بلاده سترد بشكل مناسب في حال قررت (واشنطن) الانسحاب من المعاهدة.وأكد يرماكوف أن (موسكو) تعول على عقلانية شركائها، وتدعو إلى الالتزام بمعاهدة (السماء المفتوحة) والمحافظة عليها كأحد الركائز القليلة المتبقية في البنية الأمنية في أوروبا.

يُذكر أنه تم توقيع معاهدة (السموات المفتوحة) في عام 1992 من قبل 27 دولة في العاصمة الفنلندية (هلسنكي) لتعزيز الثقة بين الدول الموقعة عليها، بحيث تتمكن أي دولة من الدول الأعضاء من جمع المعلومات عن القوات المسلحة للدولة الأخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا