على هامش القمة الإفريقية المقرر انعقادها في فيفري الجاري: مجلس السلم والأمن الإفريقي ينظم قمة مصغرة حول ليبيا

ذكرت الممثلة الخاصة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لدى ليبيا السيدة وحيدة العياري في اتصال هاتفي مع «المغرب»

قبيل سفرها إلى أديس ابابا بان مجلس السلم و الأمن بالاتحاد الإفريقي وفي سياق اهتمامه بالمساهمة الفعلية في حل سلمي للازمة الراهنة في ليبيا، دعا إلى تنظيم قمة داخل القمة الإفريقية في دورتها العادية الـ33 التي تحتضنها أديس أبابا يومي 9/10 فيفري الجاري لبحث آخر تطورات الملف الليبي و تقييم المبادرات المطروحة والرؤى لإرساء السلام في ليبيا .

للتذكير تأتي القمة الإفريقية أسابيع قليلة بعد مؤتمر برلين وانجاز اجتماع بين عسكريين عن حكومة الوفاق ونظرائهم عن قوّات حفتر، وبإشراف مباشر من الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة. وفي ظل رئاسة مصر الدولية للاتحاد الإفريقي وكذلك بروز رغبة لدى طرفي الصراع في التهدئة بحسب تصريحات غسان سلامة الأخيرة ،وكانت الدبلوماسية الألمانية واكبت مؤخرا تقريبا اغلب المشاورات حول ليبيا مطالبة بتنفيذ مخرجات مؤتمر برلين .

تبعا لذلك تكتسي الدورة العادية الـ33 للاتحاد الإفريقي أهمية بالغة بالنسبة لها فالاتحاد الإفريقي يرفض بشدة أي تدخل خارجي مهما كان نوعه و يدعم خيار الحوار الليبي لكن الأشكال يبقى دائما غياب الجدية من طرف أعضاء مجلس الأمن الدولي دائمي العضوية والخلافات فيما بينهم _فرنسا-برلين وحتى الولايات المتحدة وروسيا .إذ أن البيت الأبيض قلق من النفوذ الروسي المتزايد في ليبيا، وأكدت تقارير أمريكية وغربية وجود قوات خاصة روسية _شركة أمنية _إلى جانب قوات حفتر جنوب طرابلس. وهو ما سبق أن نفته القيادة العامة للجيش على لسان المتحدث باسمها اللواء احمد المسماري.

قلق أمريكي
يرى مراقبون بان القلق الأمريكي من تزايد النفوذ الروسي هو الذي دفع بالولايات المتحدة لمنح الضوء الأخضر لتركيا لتوقيع مذكرة التفاهم الأمنية العسكرية وإرسال مقاتلين وأسلحة لليبيا.

المحصلة أن الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تعتقد أن أزمة ليبيا ، أزمة تحت السيطرة ولا تتطلب إجراءات استثنائية . وعندما شعرت إدارة ترامب بان أزمة ليبيا ستخرج عن السيطرة بسبب اختلال ميزان القوة بين حفتر والسراج في حرب طرابلس وافقت على تدخل تركيا من خلال إرسال آلاف المقاتلين لإعادة التوازن .بمعنى لا جدية لحد اللحظة لتحرك و ممارسة نوع من الضغط على طرفي الصراع.

إشكاليات وعوائق بالجملة أمام القادة الأفارقة من اجل إرساء السلام في بلد عضو ومؤسس للاتحاد الإفريقي . الشيء الذي جعل طيفا واسعا من المتابعين للشأن الليبي يدعون إلى عدم انتظار الكثير من القمة المرتقبة .

إلى ذلك تحصل من حين لآخر خروقات لوقف إطلاق النار وبأماكن مختلفة . إذ شن سلاح جو الكرامة غارة جوية على مزرعة الخشخاش دون معرفة الخسائر الناجمة عن القصف ولا طبيعة الهدف.فيما تشهد محور الرواجح بالقرابولي اشتباكات متقطعة بالأسلحة المتوسطة دون حدوث أو تسجيل خسائر بشرية علما بان الخروقات لم تشمل محاور القتال جنوب طرابلس وهي المسالة التي اعتبرها المراقبون مؤشرا ايجابيا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا