مؤتمر برلين الأحد القادم حول الأزمة الليبية: تونس مُغيبة والجزائر تعلن مشاركة الرئيس تبون

تتجه الأنظار الأحد القادم إلى ألمانيا بعد إعلان المستشارة الألمانية انجيلا ميركل انعقاد مؤتمر برلين الدولي حول أزمة ليبيا الأحد التاسع عشر من جانفي

الجاري والكشف عن الدول المعنية بالمشاركة، جاء ذلك بعد التنسيق مع الأمم المتحدة .أما الدول المعنية بالحضور فهي المدعوة على مستوى رؤساء الدول والحكومات وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات وتركيا والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر، وذكرت وكالة الانباء الألمانية، (د. ب. أ) أنه لا يزال من غير الواضح، ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيشارك في المؤتمر، بينما من المتوقع أن يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وعلى مستوى المؤسسات الدولية والإقليمية، ستشارك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية في المؤتمر.كما تمّ توجيه الدعوة إلى كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج والقائد العام للجيش الوطني، الجنرال خليفة حفتر.في حين جرى إقصاء تونس من المشاركة رغم أن كل من ايطاليا وتركيا أكدتا خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية الايطالي لويجي دي ماريو وجوب تشريك تونس في المؤتمر .

اللافت أنه وعلى عكس ما كان يروج من عدم توجيه الدعوة بالحضور إلى كل من الجنرال خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج فقد تأكد دعوتهما للمشاركة، مايزيد من تأكيد أنّ الدولة الوحيدة المستثناة من مؤتمر برلين الذي طال التحضير له هي تونس ما يطرح حزمة من التساؤلات حول الأسباب والأبعاد. ويرى مراقبون أنّ المؤتمر المرتقب سيشهد عودة لبحث وقف إطلاق النار خصوصا بعد المشاورات المصرية - الايطالية والزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، من اجل إقناع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر بالالتزام بوقف إطلاق النار تمهيدا لإنجاح مؤتمر برلين الوشيك .

إذ يرى المتابعون بان انعقاد هكذا مؤتمر دون وقف الحرب عديم الجدوى و لفت المتابعون بان الضغوطات كان الأجدر أن تكون على الأطراف الإقليمية الداعمة للسراج والمجموعات المسلحة و الجماعات المتطرفة في غرب ليبيا التي تعمل على استمرار الفوضى لان أي تسوية سياسية تعني ضياع مصالح تلك الأطراف المحلية سيما في حال تسوية لم تكن الجماعات موجودة ضمن المشهد السياسي القادم ،وهذا مستبعد نوعا ما باعتبار رفض حفتر أي تواجد لتلك الجماعات المتطرفة بما فيها جماعة الإخوان ممثلة في شقها المتطرف
رؤية حفتر تتبناها كل من الجارة مصر والسعودية والإمارات ، وهي دول لها وزنها ولطالما أكدت دعمها للحل السلمي ومساعدة الليبيين على تجاوز أزمتهم لكن شرط إبعاد الجماعات الإرهابية .

تضارب الاستراتيجيات
في ذات السياق تتوافق هذه الرؤية مع المنظمات الإقليمية الاتحاد الأوروبي الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي .في حين ترى الأمم المتحدة انه لا يجب الغوص في التفاصيل و تنظر إلى المشهد العسكري في طرابلس وغربها على انه يمثل قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا إلى درجة أن البعثة الأممية لم تتجرأ يوما على تسليم قادة ضمن مجموعات الوفاق المسلحة عند ثبوت تورطهم في انتهاكات وجرائم .ومن العراقيل التي قد تواجه ضمان حضور حفتر تمسكه بإرسال فريق مراقبين من الأمم المتحدة للسهر على تنفيذ وقف إطلاق النار ورفضه المطلق سحب قواته إلى شرق ليبيا .

المؤكد وأن ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا إضافة إلى ايطاليا سوف تقوم بضغوطات كبيرة على الشق الداعم لضمان عدم خرق وقف إطلاق النار . ولا يعني ذلك عدم الضغط على المجموعات المسلحة أيضا، لكن هذا الضغط لن يكون بحجم الضغط الممارس على الأطراف المساندة للمشير حفتر. وبالعودة للدول المشاركة بالمؤتمر الدولي حول ليبيا لم يتأكد بعد حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وما يكتسيه ذلك الحضور من أهمية .رغم أن مهتمين بتعاطي القاهرة مع مسارات أزمة ليبيا يرجون مشاركته سيما مع تأكيد الجزائر مشاركة رئيسها . وتكثف الدبلوماسية الجزائرية مؤخرا تحركاتها في إطار البحث عن تهدئة الوضع في ليبيا .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا