حراك دبلوماسي بحثا عن التهدئة: زيارة متوقعة يؤديها الرئيس المصري إلى الجزائر لبحث الأزمة الليبية

ويرى المراقبون بان موقف القيادة العامة المزدوج ترمي من ورائه قيادة الجيش الى المناورة وربح المزيد من الوقت عسى أن يتمكن الجيش من السيطرة

على مصراتة أو طرابلس في ظل التقدم الكبير سواء عند محاور القتال حول العاصمة أو بمناطق قريبة من مصراته سرت أبو قرين تاورغاء قاعدة القرضابية المحطة البخارية ، بالإضافة إلى السيطرة على حي بوسلية .

وكان الجيش قد وسع منطقة الحظر الجوي ليشمل كلا من مصراته وقاعدة معتيقية وزواره ، كما أعلنت رئاسة أركان سلاح الجو أمس تدمير مهبط قاعدة معتيقية وتنفيذ سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة استهدفت الكلية الحربية مصراته ومطار زواره شمال غرب ليبيا ومعسكر قرب مدينة نالوت غير بعيد عن الحدود مع تونس . إلى ذلك كشفت مصادر مقربة من الجيش الليبي الذي يقوده حفتر عن وجود انقسام بين أعيان ومشايخ مصراته ومجلسها العسكري حيث يرى مجلس الأعيان ضرورة تجنيب المدينة الحرب والدمار. وذلك بالموافقة على دخول الجيش سلميا دون قتال بينما رفض المجلس العسكري تسليم المدينة علما بان عدة مليشيات من مصراته متواجدة في طرابلس سحبت خلال اليومين الفارطين جزءا من آلياتها باتجاه مصراته تحسبا لأي هجوم من قوات حفتر .

عسكريا دوما ذكرت وسائل إعلامية تركية إدخال نظام كورال المتطور لغرب ليبيا ويمكن النظام المذكور من التشويش على أجهزة الرادار والطيران الحربي لمسافات ما بين 240-320 كلم وقد قامت تركيا بتجربة نظام كورال للمرة الأولى شمال سوريا مما عطل المقاتلات الروسية والأمريكية، وفيما يتعلق بالتدخل التركي أكد شهود عيان من طرابلس بان حوالي 250 مقاتل من تنظيم أحرار الشام و وصلو طرابلس قادمين من مصراته .

حراك دبلوماسي بحثا عن التهدئة
أعلنت الرئاسة الجزائرية توجيه دعوة رسمية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة الجزائر للتشاور والتنسيق حول تطور الملف الليبي وكيفية تهدئة الوضع والعودة للحوار .وتعتمد المقاربة الجزائرية على رفض مطلق لأي تواجد عسكري أجنبي في الجارة ليبيا ودعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في المقابل نجد القاهرة أيضا ترفض أي تواجد عسكري أجنبي في ليبيا لكنها تتمسك بدعم حفتر. وترى أن السراج تجاوز صلاحياته وخرق الاتفاق السياسي بتوقيع مذكرتي التفاهم مع تركيا بصفة فردية .لكن يرى مراقبون ان مصر قد تدعم السراج في حال تخلى عن المليشيات المتطرفة والقيادات المطلوبة دوليا.

ويراهن الداعمون لخيار التهدئة والرافضون للحرب والحسم العسكري على التقارب المصري الجزائري والموقف التونسي والمغربي الرافض للتدخل التركي من اجل إقناع طرفي الصراع المسلح بوقف الاقتتال، فلا يخفى على متابع مدى تأثير القاهرة على القيادة العامة للجيش ومجلس النواب وفي المقابل الجزائر لها أيضا تأثير على حكومة الوفاق و شخصيات و قيادات عسكرية بطرابلس.

ولقاء الرئيسين تبون والسيسي قد يأتي بالجديد في سياق التهدئة وإقرار وقف الحرب،إذ مثلت كل من القاهرة والجزائر خلال الأيام الفارطة مركزا للحراك الدبلوماسي اللافت إذا احتضنت مصر لقاء وزير خارجية اليونان قبرص ايطاليا فرنسا وطبعا وزير خارجية مصر البلد المستضيف للاجتماع رفض أي تصعيد وتدخل تركي.

كما شهدت الجزائر توافد وزير خارجية تركيا _ايطاليا_فرنسا وسوف يصل الرئيس التركي الجزائر نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع القادم .حراك في حال نجح في إقرار وقف الحرب الراهنة سوف يمهّد لنجاح مؤتمر برلين المتوقع نهاية جانفي الجاري أما في حال فشل هذا الحراك لدول الجوار وبعض من دول الإقليم فسيناريو الحرب المدمرة قادم لا محالة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا