فيما تتزايد اتهامات حكومة الوفاق لروسيا بدعم حفتر عسكريا: وزير الدفاع الروسي يؤدي زيارة إلى القاهرة لمناقشة الملف الليبي

أكدت تسريبات مقربة من غرفة عمليات –طوفان الكرامة –التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي وجود مفاوضات مع آمر المنطقة الغربية

التابعة لحكومة الوفاق –أسامة الجويلي بطلب من الأخير لضمان سلامته بعد تخليه عن منصبه .وكانت العلاقة بين الجويلي والسراج توتّرت مؤخرا على خلفية إقالة السراج لوزير التعليم عثمان عبد الجليل المحسوب على شق الجو يلي، ورغم محاولة السراج تدارك الموقف بتعيين عبد الجليل سفيرا لليبيا بدولة مغاربية مجاورة ، حافظت العلاقة بين السراج والجو يلي على توترها وهدد الجويلي بسحب قواته والعودة إلى الزنتان .

ميدانيا وبعد دخول حرب طرابلس شهرها الثامن كثف حفتر من ضرباته الجوية على مواقع يعتبرها معادية في كل من مصراته وطرابلس وغريان، لكن هذه المرة بواسطة طيران المشير. ويرى خبراء عسكريون أنّ لجوء حفتر الى هذا النوع من الطيران يؤكّد أولا وجود دعم خارجي عسكري قوي ،ثانيا يؤكد فشل الطيران المقاتل أداء المطلوب وهو الذي جربه على مدى الأشهر الفارطة من الحرب، ويؤكد هؤلاء الخبراء بان جميع المؤشرات تؤكد أن سماء ليبيا تشهد اكبر حرب بواسطة الطيران المسير منذ ظهور هذا النوع من الطيران .

اتهامات متبادلة
إلى ذلك وفيما تتصاعد وتيرة الاتهامات لموسكو بدعم حفتر عسكريا في حرب طرابلس وتأكيد حكومة الوفاق على استقدام حفتر لحوالي ثلاث مائة عنصر امني من شركة أمنية روسية معروفة من اجل اختراق صفوف قوات الوفاق، وصل وزير الدفاع الروسي الى القاهرة لبحث ملفات ذات اهتمام مشترك بين البلدين الصديقين وكشفت مصادر إعلامية محلية مصرية –بان تطورات أزمة ليبيا ستكون مطروحة على هامش المحادثات –المصرية – الروسية علما بان كل من روسيا ومصر متهمتان بدعم القيادة العامة لكن الفارق بينهما أن موسكو نفت دعمها لحفتر، بينما تعترف مصر بدعمها للجيش وحربه على الإرهاب. كما احتضنت مصر اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية في سياق مساعي توحيد المؤسسة العسكرية ورغم نجاحها في عقد مالا يقل عن 5 اجتماعات إلا أنها فشلت في تحقيق المنشود سيما في ظل رفض قادة الميليشيات تواجد شخص حفتر على رأس المؤسسة العسكرية القادمة .

للبلدين مخاوف في الواقع تشارك فيها باقي دول الجوار الليبي تونس –الجزائر غير انه لا الجزائر ولا تونس قامت بخطوة او خطوات معلنة للتوقي من الخطر الداهم والمحتمل وكل هم تونس مثلا حاليا هو ضمان تواجدها ضمن مؤتمر برلين حول ليبيا –وترى تونس انه و باعتبار ارتباطها بليبيا هي قادرة على لعب الدور المطلوب وبإمكانها النجاح فيما فشل فيها غيرها.تمسك تونس بذلك الدور تجلى في تصريحات رئيسها الجديد قيس سعيد .

بينما لم نر موقفا للجزائر من تطورات أزمة ليبيا و نقصد في الفترة الأخيرة ما فسره طيف من الملاحظين بانغماس الجزائر في شانها الداخلي والاستعداد للانتخابات الرئاسية .كيفية تعاطي دول الجوار الليبي سواء العربية أو غير العربية تميز بشيء من عدم الجدية وطغت عليه الانقسامات التي تحكمها المصالح حيث أوجدت هذه الدول مجتمعة آلية اجتماع وزراء الخارجية يعقد دوريا في كل عاصمة لكن دون جدوى ، بسبب عمق الخلافات بين الدول المؤثرة –وبالذات مصر والجزائر فمصر تتهم الجزائر بدعم جماعة الإخوان والجزائر بدورها تتهم مصر بدعم حفتر .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا