ليبيا: تحذيرات دولية من انتقال مقاتلي «داعش» من سوريا إلى طرابلس

أكد وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف بان ليبيا مقبلة على تحولات خطيرة ومن الممكن تحولها إلى نقطة تمركز للارهابيين

في المنطقة في إشارة إلى تحذيرات سابقة أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما أشار إلى عزم بعض الأطراف الدولية نقل إرهابي شمال سوريا إلى ليبيا .

عسكريا أيضا كشف القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر في تصريح صحفي بان قواته قادرة على دخول العاصمة في يومين والقضاء على الميليشيات لكن حرصها على سلامة المدنيين والأملاك العامة والخاصة هو الذي منعها من ذلك ،ويرى مراقبون بان كلام حفتر فيه جانب من الصحة لكنه ليس كله حقيقيا. حيث أن القائد العام للكرامة لديه جيش شبه نظامي وكفاءات عسكرية الشيء الذي يسمح له بفرض حصار على المجموعات الموالية للسراج على مدى ست أشهر ،كما اقنع المجتمع الدولي والقوى الكبرى بأنه يحارب الإرهاب .لكن لا يجب أن يخفي أن احد الأسباب التي دون دخول الجيش لوسط طرابلس هو درجة تسليح قوات حكومة الوفاق وارتفاع مستوى الدعم التركي –القطري بالسلاح والأموال وحتى الخبرات العسكرية وإقامة غرف عمليات بإدارة ضباط أتراك مثال لذلك الدعم ...

وبالعودة للتصريح الصحفي لحفتر إذ جدد التأكيد على إعطاء الأولوية للشركات الروسية العاملة في قطاع النفط ،مشيرا إلى أنّ روسيا دولة صديقة وأنه يأمل في أن تساهم موسكو في رفع الخطر المفروض على الجيش الليبي في ما يتعلق بشراء السلاح ..

الدور الروسي
وكانت روسيا وقعت عقود سلاح مع نظام القذافي بالمليارات وبعد إعلان عملية الكرامة وتزايد نفوذ حفتر وزيارته لموسكو عديد المناسبات بين معلنة وسرية وتسريبات بوجود قاعدة روسية شرق ليبيا ،أثير جدل كبير سيما في طرابلس لكن روسيا ظلت على الدوام تؤكد حيادها من أطراف الصراع المسلح مؤكدة الاستعداد للإسهام في حل الأزمة واحتضان مؤتمر للمصالحة الوطنية الشاملة لكن لا حكومة الوفاق المعترف بها دوليا ولا مجلس الدولة تفاعلا مع تلك المبادرات، أمّا عن الدعم العسكري الروسي لعملية الهجوم على طرابلس فقد زودت موسكو حليفها حفتر بمنظومة دفاع جوي متطورة .

مقابل ذلك شهدت وتشهد روسيا مع الوفاق الكثير من التوتر و البرود على خلفية احتجاز روس من قبل المجموعات المسلحة ..كما وقفت موسكو ضد مشروع بريطاني بمجلس الأمن الدولي لإصدار قرار إدانة لهجوم حفتر الحالي على طرابلس .

عموما الموقف الروسي مما يجري حول طرابلس من اقتتال ساهم في تأزيم الوضع وأبعاد التوافق والذهاب لوقف الحرب ،تماما مثلما فعلت كل من تركيا وقطر مع فارق مهم وهو أن روسيا تدعم طرفا معترفا به دوليا ويحارب الإرهاب والتطرف بينما نجد تركيا و قطر تدعم حكومة الوفاق الشرعية صحيح لكن باعتراف المجتمع الدولي حكومة الوفاق واقعة تحت نفوذ خليط من الميليشيات ضمنها عدد من المجموعات الإرهابية المتطرفة من تنظيم القاعدة وبقايا أنصار الشريعة وجماعات مسلحة تمتهن التهريب بكل أنواعه .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا