حراك دبلوماسي يسبق مؤتمر ألمانيا لبحث الأزمة الليبية

التقى رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي في روما الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، لقاء سبقه إجتماع مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة

الوفاق الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج ، وبعد ذلك حل رئيس ألمانيا بروما. حراك دبلوماسي على أعلى مستوى شهدته العاصمة الإيطالية والنقطة المحورية في تلك المشاورات هي كيفية حلحلة أزمة ليبيا وإيجاد مقاربة جديدة من شأنها تقريب وجهات نظر الفرقاء الليبيين تمهيدا لعقد المؤتمر الدولي المزمع انجازه قريبا بألمانيا.

لكن ايطاليا يهمّها وقبل التوصل إلى رؤية للحل النهائي وجلوس أطراف الصراع أن تتحصل على ضمانات من دول الاتحاد الأوروبي سيما ألمانيا وفرنسا في مسالة الهجرة غير الشرعية،حيث تؤكد الحكومة الايطالية انها المتضرر الأول من تدفق المهاجرين، ولان هذا الملف معقد وشائك للغاية فقد شكل نقطة خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي، غير ان الموضوع يبدو انه بدأ يجد طريقة للحل وذلك بعد التقارب الايطالي –الفرنسي مؤخرا ودخول ألمانيا بصفة مباشرة في مسار مبادرات تسوية الأزمة الراهنة في ليبيا .

وكان المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة تحول خلال الأيام الفارطة إلى كل من القاهرة والجرائز لمناقشة آخر تطورات الملف الليبي وتهيئة ظروف نجاح مؤتمر ألمانيا ،لدى زيارته إلى مصر جدد المسؤولون المصريون وعلى رأسهم وزير الخارجية سامح شكري موقف القاهرة الثابت من أزمة الجارة ليبيا ويتلخص الموقف المصري في وقف التدخلات الخارجية ودعم الجيش الليبي الذي يقوده حفتر في محاربة الإرهاب وحماية حدود البلاد ومؤسسات ليبيا الرسمية أما في الجزائر فقد أكد وزير الخارجية الجزائري دعم بلاده لخطة غسان سلامة علما بأن المحسوبين على القائد العام للجيش الليبي يتهمون الجزائر بدعم طرف على حساب أخر.

مواقف إقليمية
بمعنى أخر موقف دول الجوار إلى حد الآن غير موحد نفس المشهد نلاحظه لدى دول الإقليم فدولة مثل تركيا وقطر تجاهران بدعم جماعة الأخوان وحكومة الوفاق وتدافع تركيا من خلال التأكيد على حقها في إرسال السلاح للمجموعات المسلحة للوفاق استنادا على وجود اتفاقيات موقعة بين الطرفين وتناست أنقرة قرار مجلس الأمن القاضي بحظر تسليح أي طرف في ليبيا ورغم وجود هذا قرار تمادت تركيا وقطر في دعم المجموعات الموالية للوفاق.

إلى جانب ذلك نجد دولا إقليمية أخرى حافظت على موقف محايد واضح وساندت كل مبادرات حل الأزمة ونذكر موقف المملكة العربية السعودية القديم الجديد في بذل المساعي من اجل وضع حد لمعاناة الليبيين موقف تجلى في سياسة الرياض الخارجية وفي كلمات الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قمة العشرين والقمم العربية والخليجية، السعودية ترفض أي تدويل للأزمة ووقف التدخلات وإعطاء فرصة للفرقاء الليبيين للتوافق من وجهة نظر الدبلوماسية السعودية أنه لاشيء يفرق ين الليبيين وكل شروط وعناصر بناء دولة مدنية ديمقراطية موجودة في ليبيا ثروات النفط والغاز وكل الخيرات الطبيعية للبلد وأن ما عمق الأزمة هو التدخل الخارجي.من جانبها عملت الجارة الشمالية لليبيا تونس سيما في ظل حكم الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي على طرح مبادرة للحل بالتعاون مع مصر والجزائر لكن لأسباب معلومة وأخرى خفية فشلت تلك المبادرة ومع ذلك واصلت تونس الجهود الدبلوماسية بهدف إيجاد مخرجا للازمة .

السؤال المطروح هل تتوقف الأطراف الخارجية عن تدخلاتها وتأجيج الصراع المسلح وهل تتحرك لجنة العقوبات بمجلس الأمن لتنفيذ القرارات الصادرة في الغرض .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا