ليبيا: مساع داخلية وإقليمية لاستنساخ اتفاق الصخيرات 2

التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج أمس وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني فور وصوله

إلى روما في زيارة غير معلنة لبحث أخر التطورات في طرابلس، فيما جرى لقاء آخر بين وزير خارجية مصر ونظيره المغربي في القاهرة بعد وصول الأخير إلى العاصمة المصرية في زيارة غير معلنة هو أيضا لإجراء مشاورات حول أزمة ليبيا والنظر في كيفية إيجاد مخرج من المأزق السياسي .

مصادر إعلامية من القاهرة أكدت وجود رغبة لدى القيادة المصرية والمغربية في الدفع نحو لقاء جديد بين الفرقاء الليبيين الفاعلين على الأرض إضافة إلى الأجسام التنفيذية والتشريعية والاستثمارية وممثلين عن القبائل داخل المغرب الأقصى واستنساخ اتفاق الصخيرات 2، شرط معالجة نقاط الضعف التي تضمنها اتفاق 2015 .المصادر أضافت بان الجانب المصري مازال متمسكا بتمثيل القيادة العامة للجيش ضمن هكذا سيناريو وإقصاء الجماعات المتطرفة من أية مفاوضات.علما بان ايطاليا ومثلما جاء على لسان وزير خارجيتها شددت على ضرورة وجود القائد العام للجيش خليفة حفتر في أية تسوية سياسية و مفاوضات قادمة .إلى ذلك أكد متابعون لجهود إعادة الفرقاء إلى مسار المفاوضات أن اكبر إشكال هو توفير ضمانات فعلية لعدم حصول عرقلة من المجموعات المسلحة في طرابلس مثلما جرى في السابق .المتابعون أشاروا إلى أن الوسيط الاممي غسان سلامة بصدد البحث عن صيغة و آلية ما يمكن عبرها ضمان تنفيذ مخرجات أي تفاهمات مرتقبة بين الفرقاء .

الجدير بالتنويه أن قيادات المجموعات المسلحة في طرابلس وحتى المسؤولين السياسيين في الرئاسي ومجلس الدولة عبروا عن رفض تواجد القائد العام للجيش الليبي في المشهد القادم وهكذا إقصاء يبدو أن دولا مؤثرة في الأزمة ترفضه جملة وتفصيلا.

مبادرة لحل الازمة
في ذات الإطار سبق للسراج ان طرح مبادرة لحل الأزمة لكن دون تواجد حفتر وفي إطار الترويج لتلك المبادرة تحول السراج إلى برازافيل للقاء رئيس الكونغو باعتباره يترأس اللجنة رفيعة المستوى بالاتحاد الإفريقي حول ليبيا، غير أن رئيس اللجنة رفيعة المستوى جدد رفض الاتحاد الإفريقي لأي نوع من الإقصاء .ويجمع المراقبون على انه لا حل للازمة دون توافق كامل و من هنا شراكة في الحكم وطي صفحة الخلاف والانقسام ،لكن السؤال المطروح هل تهيأت أرضية تمهد لذلك التوافق ؟

المعطيات على الميدان سواء عسكريا آو الحرب الإعلامية من طرفي الصراع قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق تؤكد بان كل واحد منها مازال يصمم على خيار الحسم العسكري ،بل اخطر من ذلك كشفت مصادر استخباراتية من غرب ليبيا ان حكومة الوفاق تجهز لهجمات عسكرية على قوات شرق ليبيا المتواجدة في صبراتة –صارمان والموانئ النفطية ، وهي مستجدات لو حدثت فإنها سوف تجهض المبادرات الإقليمية والدولية لإحياء المسار السياسي وتزيد من معاناة الليبيين وتهدد بوقف تصدير النفط.

بعيدا عن فرضيات تطور الإحداث أفادت القيادة العامة للجيش بان سلاح جو الكرامة كثف امس من طلعاته القتالية بمختلف محاور القتال حول طرابلس ردا على استهداف طيران الوفاق لمواقع عسكرية في ترهونة، وهي المرة الثالثة التي تقصف قيها ترهونة الحاضنة لقوات الكرامة وغرفة عمليات طوفان الكرامة بعد سيطرة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا على غريان و طرد قوات حفتر منها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا