جدل حول ترؤس العربية السعودية مجموعة العشرين: الأمم المتحدة تتهم ولي العهد السعودي بالضلوع في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي

أطلقت منظمة «مراسلون بلا حدود» نداء دوليا مطالبة فيه المملكة العربية السعودية بإطلاق سراح 30 صحفيا تحت الإيقاف كعربون لترؤسها قمة الدول العشرين سنة 2020.

و أكد تقرير منظمة الأمم المتحدة ليوم 19 جوان أن المنظمة تمتلك أدلة عن ضلوع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان و مسؤولين سامين في المملكة في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في مقر قنصلية المملكة في اسطنبول دون العثور على جثته إلى اليوم.
وذكرت أنياس كلامار المقررة الخاصة للولايات المتحدة في تقريرها أن «السيد خاشقجي كان ضحية قتل عمد مدبر، في عملية اغتيال خارجة على القانون، تقع تحت مسؤولية دولة العربية السعودية اعتبارا للقانون الدولي الخاص بحقوق الإنسان». وأضافت المقررة الأممية: «توجد أدلة مقنعة تستدعي تحقيقات إضافية في المسؤولية الشخصية لمسؤولين سعوديين بما فيهم ولي العهد». وهو ثاني تقرير أممي يوجه التهمة للمملكة العربية السعودية بعد التقرير حول الحرب على اليمن الذي ندد ب «جرائم الحرب» ضد المدنيين.

إحراج دولي
وكانت وكالة الأنباء السعودية قد أكدت في شهر أفريل قبول المملكة تنظيم قمة 2020 يومي 21 و 22 نوفمبر. وسوف تتولى السعودية مبدئيا تسلم مسؤولية المجموعة في نهاية قمة أوزاكا باليابان المبرمجة يومي 28 و 29 جوان القادمين. و تعتبر منظمة «مراسلون بلا حدود» أن تداعيات فضيحة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية باسطنبول لم تنته و أن على الدول العشرين التأثير الفعلي على المملكة قبل منحها حق ترؤس القمة . و ذكرت المنظمة أن 30 صحفيا لا يزالون تحت الإيقاف بصفة تعسفية في المملكة التي تعتبر أحد أهم السجون للصحفيين في العالم.

ولم تقم العواصم الدولية ب\أي تصريح في الموضوع خاصة أن اتهامات عديدة راجت في الأسابيع الماضية في أوروبا ضد بيع الأسلحة للملكة و اتهام فرنسا بمشاركتها عبر استخدام أسلحتها في «جرائم الحرب» ضد المدنيين في اليمن من جراء القصف المكثف من قوى التحالف الإسلامي على المدارس و المباني في الأحياء التي تلاحق فيها قوات المملكة السعودية و دولة الإمارات قوى الحوثيين.

حملة دولية
وتعددت النداءات من قبل منظمات المجتمع المدني و المنظمات الحقوقية التي عملت جاهدة منذ اندلاع قضية خاشقجي وتقدمت منظمة «هيومن رايتس وتش» بطلب إيقاف ولي العهد السعودي و ذلك لدى الحكومة الأرجنتينية قبل انعقاد قمة العشرين السنة الماضية في بيونس أيرس. ولم تحصل المنظمة على رد إيجابي بل اعتبرت الأرجنتين أن محمد بن سلمان لم يذكر اسمه في قائمة المتهمين.

واعتبر كريستوف دولوار الأمين العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود» أن المنظمة «تعتبر أن المملكة لا يمكن لها أن تتمتع بشرعية (ترؤس القمة) في حال عشرات من الصحفيين لا يزالون رهن الإعتقال تسعة أشهر بعد الاغتيال الفظيع لجمال خاشقجي.» ولم تكن المنظمة الصحفية تحلم، عند اطلاقها الحملة الدولية، بأكثر من الدعم غير المباشر الذي قدمته منظمة الأمم المتحدة لها. و يفتح تصريح المنظمة الأممية على مصراعيه رجوع قضية خاشقجي عل السطح في ظروف تراجعت السعودية فيها على المبادئ التحررية التي أرساها ولي العهد بنشرها مرسوما جديدا حول «احترام الأخلاق الحميدة في الفضاءات العمومية» الذي يستهدف الشباب و الثياب المعتبر «غير اسلامي» في المملكة. وكان محمد بن سلمان قد عمل، في بداية «صعوده» إلى رتبة ولي العهد على تمكين النساء من سياقة السيارات و فتح دور للسينما و تمكين البنات من دخول ملاعب كرة القدم. وتبدوا كل هذه الخطوات بلا قيمة أمام المخاطر الحالية التي تواجه النظام السعودي الذي حاول في الأسابيع الماضية حصد المساندات في القمم الثلاث التي نظمتها المملكة ضد إيران و اليمن و لم يمنع دولة الإمارات الحليفة من عدم الموافقة على حرب على إيران.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا