مصر : وفاة الرئيس السابق محمد مرسي أثناء جلسة محاكمته في قضية التخابر

توفي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، أمس الاثنين، بنوبة قلبية حادة، أثناء جلسة محاكمته في قضية التخابر. وذكرت وسائل إعلام ،

أن مرسي طلب التحدث أمام القاضي خلال جلسة المحكمة المتعلقة بقضية التخابر واقتحام الحدود الشرقية، وقد سُمح له بذلك.
وأضاف أنه عقب رفع الجلسة، أصيب مرسي بإغماء، وحاول الموجودون في المكان إسعافه، إلا أنه توفي إثر نوبة قلبية حادة. وأوضحت وسائل اعلام أنه تم نقل جثمان مرسي إلى أحد المستشفيات القريبة من مقر المحكمة، لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة وتحديد أسباب الوفاة، مضيفا أنه سيتم بعد هذه الخطوات تسليم جثمانه لأسرته لدفنه.

من هو محمد مرسي؟
يشار الى ان الرئيس المصري الراحل محمد مرسي تولى سدة الرئاسة عام 2012 بعد أول انتخابات شهدتها مصر عقب الإطاحة بنظام حسني مبارك، ليكون الرئيس الأول بعد ثورة الخامس والعشرين من جانفي 2011، والرئيس الخامس الذي يتولى سدة الحكم في مصر. ولم يستمر مرسي في الحكم إلا حوالي عام لتتم الإطاحة به بعد أحداث 30 جوان في مصر 2013.

ولد في 20 أوت 1951 في قرية العدوة بمحافظة الشرقية.وكان الجيش المصري قد أطاح بمرسي من الحكم بعد مظاهرات شعبية ضد حكمه في الثلاثين من جوان عام 2013. وكان مرسي أحد أبرز القادة السياسيين داخل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين التي تحظرها السلطات المصرية حاليا، قبل أن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وشارك مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية عام 2012 مرشحا عن حزب الحرية والعدالة، وكان الحزب قد أعلن في السابع من أفريل 2012 عن ترشيحه لمرسي بشكل احتياطي، بينما كان المرشح الفعلي للحزب خيرت الشاطر، الذي استبعدته لجنة الانتخابات الرئاسية لاحقاً لأسباب قانونية، وبالتالي أصبح مرسي المرشح الرسمي للحزب والجماعة.وفاز مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012، بعد فوزه بفارق بسيط على منافسه الفريق أحمد شفيق.

وبعدها، أصبح مرسي الرئيس الأول بعد ثورة الخامس والعشرين من جانفي 2011، والرئيس الخامس الذي يتولى سدة الحكم في مصر. ولم يستمر مرسي في الحكم إلا عاما واحدا، إذ أعلن عبد الفتاح السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع آنذاك، عزله من منصبه في الثالث من جوان، في أعقاب احتجاجات شعبية ضد حكمه. ولم يظهر مرسي بعد ذلك إلا بعد أشهر قليلة من عزله، إذ ظهر على شاشات التلفاز وهو خلف القضبان بعد توجيه عدة اتهامات له، منها الهروب من السجن، والتخابر مع جهات أجنبية من بينها حركة حماس حوكم بالإعدام في بعضها ..

حزمة من القضايا لاحقت مرسي

وقد واجه الرئيس المصري الراحل محمد مرسي بعد الإطاحة به عددا من الاتهامات .ومن أبرز القضايا التي اتهم فيها مرسي ، إلى جانب قضية قتل المتظاهرين، قضية التخابر مع منظمات أجنبية، وقضية الهروب من السجن، وإهانة القضاء.
ورفض مرسي جميع التهم الموجهة إليه في تلك القضايا، ويُصر عند مثوله أمام القضاء على أنه لا يزال «الرئيس الشرعي» للبلاد، واصفا ما قام به الجيش في أعقاب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في 30 جوان بـ«الانقلاب العسكري»، وفقا لما نقله عنه فريق الدفاع الذي التقى به خلال أول ظهور له في المحكمة في الرابع من نوفمبر.

قتل المتظاهرين
وترجع تلك القضية إلى الأول من سبتمبر 2013، عندما أحالت النيابة العامة محمد مرسي إلى محكمة الجنايات بتهم التحريض على قتل متظاهرين، كما أحال النائب العام هشام بركات 14 مشتبها به ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين على المحكمة في القضية ذاتها.
وتضمنت لائحة الاتهام القيام بأعمال عنف واشتباكات وقعت أمام قصر الرئاسة بالقاهرة في ديسمبر من عام 2013، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص بحسب بيان رسمي للنيابة العامة، عندما كان مرسي في سدة الحكم.
وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت مرسي وقياديين آخرين من جماعة الإخوان في اليوم الرابع للاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بمبارك عام 2011، لكنّ التقارير تحدثت عن اقتحام عدد من السجون انتهى بإخراجهم في اليوم التالي.
وكان مرسي قد تحدث إلى إحدى القنوات الفضائية عبر الهاتف في نفس الليلة ونفى هروبه من المعتقل وقال إن الأهالي هم من اقتحموا بوابات السجن لإخراج المساجين، وإنه لا يزال مستعدا لتسليم نفسه.

قضية التخابر
وتضم لائحة الاتهام الخاصة بهذه القضية وفقا للنيابة العامة «السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية والضباط والجنود، واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها».
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن قرار إحالة مرسي جاءت بعد التحقيق واستجوابه ومواجهته بالأدلة وتوجيه الاتهامات له في الجرائم التي ارتكبها هو وآخرون». وضمت تلك اللائحة أيضا اتهامات مثل «اقتحام أقسام الشرطة، وتخريب المباني العامة والأملاك، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدًا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود».

الهروب من السجن
وفي 21 ديسمبر 2013 أحالت النيابة العامة في مصر محمد مرسى وآخرين إلى محكمة الجنايات بتهمة الهروب من سجن وادى النطرون إبّان ثورة 25 جانفي 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. وتضم لائحة الاتهام في هذه القضية كلا من مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، ونائبه محمود عزت، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد البلتاجي وعصام العريان وسعد الحسيني، أعضاء مكتب إرشاد جماعة الإخوان، و124 متهما آخر من قيادات الجماعة وأعضاء من «التنظيم الدولي» للجماعة، بالإضافة إلى عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني. وتضم تلك اللائحة أيضًا الداعية يوسف القرضاوى المقيم في قطر.

إهانة القضاء
وتعد لائحة اتهام مرسي بإهانة القضاء هي الرابعة من بين لوائح الاتهام التي كانت موجهة إليه. وكانت النيابة العامة قد أخطرت مرسي في 19 جانفي 2014 رسميا بأمر إحالته إلى المحاكمة بتهمة «إهانة القضاء»، وذلك وفقا لبيان رسمي أعلنته النيابة. وشمل قرار الإحالة 24 متهمًا آخر، بينهم محامون وصحفيون ونشطاء سياسيون، وأشخاص ينتمون إلى جماعة الإخوان. وشمل أمر إحالة المتهمين كلا من: رئيس مجلس الشعب السابق محمد سعد الكتاتني، وبرلمانيين سابقين هم عصام سلطان، والمستشار محمود الخضيري، والدكتور محمد البلتاجي، والمحامي صبحي صالح، ومحمد العمدة، وأحمد أبو بركة، والناشط علاء عبد الفتاح.
وشملت اللائحة كذلك أعضاء مجلس الشعب السابقين مصطفى النجار، ومحمد منيب، وحمدي الفخراني، والدكتور محمود السقا، والدكتور عمرو حمزاوي، والإعلاميين عبد الحليم قنديل، ونور الدين عبد الحافظ، وأحمد حسن الشرقاوي، وتوفيق عكاشة، وعبد الرحمن يوسف القرضاوي، والمحامين أمير حمدي سالم، ومنتصر الزيات. وتضم اللائحة أيضًا ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشعب السابق، وعاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، والداعية المقيم في قطر وجدي غنيم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا