الاليزي: ماكرون يطالب حفتر بوقف الحرب في أقرب وقت

اجتمع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر في قصر الاليزيه مع الرئيس ايمانويل ماكرون قبل عقد جلسة مغلقة بحضور

وزير الخارجية وكبار مسؤولي الاستخبارات والوفد المرافق للقائد العام للجيش .

الاليزيه اشار الى أنّ ماكرون طالب حفتر بوقف اطلاق النار والعودة للمسار السياسي في اقرب وقت ممكن، وكشفت مصادر اعلامية في وقت لاحق أنّ اجابة القائد العام للجيش الليبي على ذلك الطلب متى توفرت شروط وظروف وقف اطلاق النار سوف تنفذه حفاظا على دم الليبيين وإعطاء فرصة للحل السلمي.

وبخصوص المفاوضات تساءل حفتر مع من نتفاوض؟ ويعني القائد العام للجيش هل يتفاوض مع المجلس الرئاسي ممثلا في رئيسه السراج الذي سبق له ان اجتمع به في الامارات – باريس 1-2 .وتمخّضت الاجتماعات انذاك عن تفاهمات وذلك بحضور أممي وأيضا سفير الولايات المتحدة، وانقلب السراج على تلك التفاهمات التي كان أبرزها حل المليشيات وانتشار الجيش بكامل ليبيا بما في ذلك طرابلس والالتزام بتنفيذ الترتيبات الامنية.0 وعندما تحرك الجيش من برقة وفزان لتحرير طرابلس المختطفة من المليشيات وعصابات الجريمة وفلول القاعدة وأنصار الشريعة .

والسراج تحت ضغط جماعات الاسلام السياسي يحاول اظهار الجيش بمظهر القوة الغازية لعاصمة الدولة التي تنعم بالأمن والسلم وبعث تحالف للمليشيات –فجر ليبيا 2- لصد قوات الجيش، فهل يقبل حفتر التعاون مرة اخرى مع السراج و ان قبل ذلك هل السراج ما بعد الرابع من افريل لديه نفوذ على امراء الحرب في طرابلس حتى يلتزم بما يتفق عليه في المفاوضات.

وحول تأكيد حفتر على مسالة توفر ظروف وشروط وقف الحرب في طرابلس، يرى مراقبون بان الظروف التي يقصدها القائد العام للجيش هي تخلي السراج وجماعات الاسلام السياسي على شرط عودة الجيش الى برقة وإدانة المجتمع الدولي لعملية طوفان الكرامة. وهي شروط اعتبرها طيف من المراقبين تعجيزية فالجيش الذي قطع الف وثلاثمائة كلم لم يتم الترحيب به في مدن غرب ليبيا رغم حصاره للمليشيات في طرابلس. هذا الجيش لن يقبل بالانسحاب والعودة الى برقة وانما سوف يقترح البقاء في غريان – صرمان – صبراتة – ترهونة وحتى ضواحي طرابلس الجنوبية الواقعة تحت سيطرته الان قصر بن غشير – مطار طرابلس الدولي – العزيزية – السبيعة ... ولمراقبة وقف اطلاق النار ربما سيتم ارسال مراقبين من الامم المتحدة ومن هناك تنطلق المفاوضات.

الى ذلك اشار بعض الملاحظين بان فرنسا لا يمكنها التخلي عن حفتر ودعم السراج وحكومة الوفاق لسبب واحد وهو ان الدول الكبرى الولايات المتحدة – بريطانيا – المانيا كندا – اسبانيا وحتى روسيا يدعمون السراج و حكومة الوفاق ، اذ تدرك فرنسا انها لو دعمت هي الاخرى السراج فنصيبها لن يكون مهما اما هي فتدعم وتتحالف مع حفتر فهي تضمن 50 % من الكعكة لذلك باريس لن تتخلى عن حفتر رجل برقة القوي .

حقيقة الخلاف الفرنسي – الايطالي
الصورة النمطية للخلاف الفرنسي – الايطالي المتداولة هي تنافس بين طوطال الفرنسية و ايني الايطالية في جزء من الموضوع الامر كذلك، اما حقيقة الصراع و أسبابه فهو بعيد عن ايني وطوطال وتعود تفاصيل الازمة بين البلدين التي كانت الولايات المتحدة سببا مباشرا فيها الى 15 سنة مضت فعند اكتشاف حوض النفط والغاز غدامس الذي يكفي حاجيات اوروبا 50سنة كاملة وكان انذاك شكري غانم مسؤولا عن الوطنية للنفط قام بايعاز من القذافي بمنح عقد استغلال الحوض لفرنسا لكن الولايات المتحدة تدخلت وضغطت على القذافي الذي رضخ ليتم الغاء العقد ومنحه لشركة ليقانز.

هكذا حقائق تكشف بما لا يدع مجالا للشك ان الشركات الكبرى امريكية بريطانية وفرنسية هي التي تتحكم في القرارات السياسية وان من يضمن امن الطاقة في ليبيا كائنا من يكون هو الذي يدعمه الغرب ويساعده على بلوغ سدة الحكم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499